• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

منظمة تابعة لـ”أيباك” موّلت رحلات باذخة إلى إسرائيل لعشرات من أعضاء الكونغرس منذ السابع من أكتوبر

جيسون ويلسون٣ يونيو ٢٠٢٦

منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شارك ما لا يقل عن 26 نائباً ديمقراطياً و52 نائبًا جمهوريًّا في رحلات نظمتها "المؤسسة الأمريكية الإسرائيلية للتعليم"، وذلك ضمن 15 وفداً على الأقل ضمت أعضاء في الكونغرس وموظفيهم.

ترجمة وتحرير: نون بوست

كشف تحليل أجرته صحيفة “الغارديان” أن العشرات من أعضاء الكونغرس الأمريكي وموظفيهم قد استمتعوا برحلات باذخة ومجانية إلى إسرائيل، بتمويل من منظمة تابعة للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، وذلك منذ أحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتأتي هذه الرحلات في خضم توسع حروب إسرائيل ضد جيرانها، وعلى الرغم من التراجع الحاد في مستويات دعم الأمريكيين لسياسات الدولة العبرية.

جولات لترويج الرواية الإسرائيلية وتجاهل الحقوق الفلسطينية

وتُظهر ملفات الأخلاقيات في الكونغرس وغيرها من السجلات العامة أن هذه الرحلات، التي قادتها “المؤسسة الأمريكية الإسرائيلية للتعليم” (مؤسسة خيرية تابعة لأيباك)، تمحورت حول تقديم إحاطات إعلامية أحادية الجانب ولون واحد يتبنى الرواية الإسرائيلية حول سياسات الشرق الأوسط والسياسات الداخلية والخارجية لإسرائيل.

وخلال هذه الجولات، التقى المشرعون وموظفوهم من كلا الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) بمسؤولين إسرائيليين، ومتعاقدين عسكريين، وشخصيات من المجتمع المدني، كان من أبرزهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، فضلاً عن لقاءات مع دعاة صريحين لضم الضفة الغربية وتهجير الفلسطينيين من القدس.

ولطالما رعت “أيباك” وغيرها من الجماعات المؤيدة لإسرائيل مثل هذه الرحلات لسنوات طويلة، وشهدت مشاركة واسعة من المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء.

بيد أن استمرار مشاركة المشرعين الديمقراطيين وموظفيهم في الرحلات الأخيرة يُعد أمرًا جديرًا بالملاحظة والتوقف عنده، لا سيما بالنظر إلى مدى تآكل التعاطف مع إسرائيل وانحساره بين أوساط الناخبين الديمقراطيين، فضلاً عن الجهود الحثيثة التي بذلها بعض السياسيين الديمقراطيين مؤخرًا للنأي بأنفسهم عن هذا اللوبي الضاغط. وقد أظهر استطلاع حديث للرأي أن ثمانية من كل عشرة ديمقراطيين ومستقلين يميلون للحزب الديمقراطي، يحملون نظرة سلبية تجاه إسرائيل، وهو الموقف ذاته الذي يتبناه ستة من كل عشرة أمريكيين بشكل عام.

فنادق فخمة ومطاعم راقية على حساب اللوبي

وتكشف ملفات الأخلاقيات في الكونغرس أن أعضاء الكونغرس وموظفيهم قد استُضيفوا في فنادق بالغة الفخامة، وتناولوا طعامهم في مطاعم من الطراز الرفيع، وتلقوا إحاطات إعلامية في مستوطنة واحدة على الأقل بالضفة الغربية المحتلة. ورغم أن إحدى الرحلات المشار إليها في هذا التقرير قد ذُكرت في وقت سابق بخطوطها العريضة، إلا أن صحيفة “الغارديان” تكشف هنا، وللمرة الأولى، عن تفاصيل دقيقة تتعلق بمسارات الرحلات، والتكاليف الباهظة، وجولات أخرى لم يُسلط عليها الضوء من قبل.

ومنذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، شارك ما لا يقل عن 26 نائبًا ديمقراطيًّا و52 نائبًا جمهوريًّا في رحلات نظمتها هذه المؤسسة، وذلك ضمن 15 وفدًا على الأقل ضمت أعضاء في الكونغرس وموظفيهم.

وخلص تحليل الصحيفة إلى أن المنظمة دفعت ما يربو على 4.2 ملايين دولار لتمويل هذه الوفود، بمتوسط تكلفة تجاوز 26,600 دولار لكل عضو. والمفارقة أن عدداً قليلاً من الأعضاء – من بينهم الديمقراطيون ستيني هوير، وجريج لاندسمان، وبراد شنايدر – قد قاموا برحلات متعددة ممولة من المؤسسة ذاتها خلال هذه الفترة.

وفي هذا السياق؛ يوضح ستيفن والت، أستاذ العلاقات الدولية في كلية كينيدي بجامعة هارفارد والذي كتب بإسهاب عن اللوبي المؤيد لإسرائيل، أن هذه الرحلات لطالما شكلت أداة قياسية وتقليدية لحشد الدعم لإسرائيل في أروقة الكونغرس. ويضيف والت أن الموافقة على الانضمام لإحدى هذه الرحلات تُمثل أيضًا اختبارًا حقيقيًّا للسياسيين الذين يسعون لإرسال إشارات تؤكد موقفهم الداعم لإسرائيل، استرضاءً لـ”أيباك” وكبار المانحين ذوي النفوذ.

النائب الأمريكي ستيني هوير وهو يُلقي كلمة خلال مؤتمر السياسات الخاص بلجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) في العاصمة واشنطن عام 2019.

وتُعد “المؤسسة الأمريكية الإسرائيلية للتعليم” ذراعًا خيرية تابعة لـ”أيباك“، وتتمتع بوضع قانوني كمنظمة غير ربحية، وهو ما يتيح للأخيرة الالتفاف على المحظورات الفيدرالية التي تمنع منظمات الضغط من تمويل السفر الخارجي للمسؤولين الأمريكيين. وهذه المؤسسة، التي تأسست عام 1988، هي القناة المعتمدة التي تمول من خلالها “أيباك” تلك الرحلات التي تستغرق أسبوعًا كاملًا إلى إسرائيل، والتي باتت بمثابة محطة أساسية وثابتة في عملية التثقيف في مجال السياسة الخارجية للأعضاء الجدد في الكونغرس وكبار مساعديهم.

وعلى الرغم من انفصالهما من الناحية القانونية، إلا أن المؤسسة تعتمد بشكل كلي على البنية التحتية لـ”أيباك”، بما في ذلك المساحات المكتبية؛ ففي عام 2019 وحده، وحسبما أفاد موقع “ذي إنترسيبت”، رعت المؤسسة 129 رحلة بتكلفة إجمالية بلغت 2.32 مليون دولار، بتمويل من عدد قليل من المؤسسات الخيرية اليهودية، من بينها مؤسسة بول سينجر، وهو أحد كبار المانحين للحزب الجمهوري. ومن جهتهم، لم يستجب أي من أعضاء الكونغرس أو موظفيهم لطلبات التعليق على هذا التقرير.

إلا أن المؤسسة ردت عبر رسالة إلكترونية على لسان المتحدثة باسمها، ديرين سوزا، قائلة إن مهام المؤسسة صُممت بالأساس لتثقيف المشاركين حول طبيعة العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، والمخاوف الأمنية التي تواجه ما وصفته بأقرب حليف لواشنطن في الشرق الأوسط، فضلاً عن التحديات والفرص الجيواستراتيجية في المنطقة.

وأضافت سوزا أن المشاركين يزورون مواقع تاريخية ودينية في جميع أنحاء البلاد، ويلتقون بمسؤولين إسرائيليين ومدنيين من مختلف أطياف المشهد السياسي، والذين يقدمون بدورهم مجموعة متنوعة من وجهات النظر والآراء، مما يوفر رؤى شاملة وشفافية كاملة حول الثقافة المعقدة والجغرافيا والسياسة وآفاق السلام الممكنة.

“استمرارية أكثر من كونها تغييراً” رغم اتهامات الإبادة

وتوقفت الرحلات البرلمانية الممولة من المؤسسة إلى إسرائيل لعدة أشهر في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول وما تلاها من حرب في غزة، قبل أن تُستأنف مجدداً في مارس/آذار 2024، حين سافر ثمانية أعضاء ديمقراطيين وموظف واحد ضمن مسار رحلة شمل زيارة منشآت عسكرية على الحدود اللبنانية، فضلاً عن زيارة مقبرة عسكرية إسرائيلية.

وقد تباينت تكاليف السفر للأعضاء؛ فكما هو الحال في الوفود الأخرى، سُمح للأعضاء باصطحاب أفراد من عائلاتهم. وعلى سبيل المثال؛ أدى حضور زوجة النائب شنايدر إلى ارتفاع تكلفة سفره لتتجاوز حاجز الـ 44,200 دولار، وفقًا لما أظهرته الملفات.

ولا تُعد هذه المؤسسة هي الجهة الوحيدة التي ترعى سفر المشرعين إلى إسرائيل؛ إذ تقوم المنظمة الصهيونية الليبرالية “جيه ستريت” بتمويل رحلات أغلبها لصالح الديمقراطيين، في حين تتولى مجموعات أخرى – مثل “المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي” ومركز الأبحاث الأمني التابع لـ “المجلس الأطلسي” – تمويل رحلات لأعضاء من كلا الحزبين. لكن مؤسسة “أيباك” تبرز وتتفوق بسخائها اللافت في تمويل هذه الرحلات.

وقد ظلت وتيرة الرحلات ثابتة إلى حد كبير منذ عام 2024، حتى في ظل تزايد الإجماع بين العاملين في مجال حقوق الإنسان والمنظمات الدولية والأكاديميين على أن سلوك إسرائيل في غزة يرقى ليكون إبادة جماعية.

لقاء جمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع المشرعين الأمريكيين مايك لولر، وشيلا تشيرفيلوس ماكورميك، ومايكل ماكول، وذلك في 26 مايو/أيار 2025.

وتُظهر الوثائق أن رحلة نظمتها المؤسسة في الفترة من 6 إلى 14 أغسطس/آب 2025 قد جلبت ما لا يقل عن 15 ديمقراطيًّا إلى إسرائيل، من بينهم ويسلي بيل (من ولاية ميسوري)، وجورج لاتيمر (نيويورك)، ويوجين فيندمان (فرجينيا)، وجيل سيسنيروس (كاليفورنيا). وقبل ذلك في الشهر ذاته؛ استمتع 20 عضوًا جمهوريًّا في مجلس النواب – بمن فيهم راندي فاين، النائب الصاخب المؤيد لإسرائيل من ولاية فلوريدا – برحلة مماثلة برعاية المؤسسة ومسار رحلة مشابه.

والمثير للانتباه أن كلاً من بيل ولاتيمر قد فازا في الانتخابات بدعم مالي قُدر بملايين الدولارات من قبل لجنة العمل السياسي الفائقة التابعة لـ”أيباك” (سوبر باك)، والتي وُظفت بالأساس لإلحاق الهزيمة بالنائبين الحاليين كوري بوش وجمال بومان.

وقد دافع بيل عن الدور الذي تلعبه “أيباك” في السياسة الأمريكية، بما في ذلك خلال لقاء جماهيري في مدينة سانت لويس في شهر ديسمبر/كانون الأول؛ حيث واجه متظاهرين طالبوا الساسة في ميسوري بوقف تلقي المساهمات المالية من هذه المنظمة. وفي المقابل؛ واجه لاتيمر في الأسابيع الأخيرة سيلاً من الانتقادات من قبل مجموعات تقدمية وخصمه السابق في الانتخابات التمهيدية جمال بومان، وذلك على خلفية ظهوره العلني الحميم والودي مع مايك لولر، النائب الجمهوري المؤيد لإسرائيل من نيويورك، والذي يقع مقعده في مرمى نيران الديمقراطيين في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني.

لقاءات مع مهندسي الضم والمستوطنات

وكان من المقرر أن يُلقي الكلمة الرئيسية الافتتاحية لرحلة أغسطس/آب 2025؛ والتي حملت عنوان “التغلب على عقبات السلام”، طال بيكر، وهو مستشار قانوني كبير سابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية. ويُعد بيكر المستشار القانوني الرئيسي الذي يمثل إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية في قضية الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

كما تضمن جدول أعمال الأعضاء زيارة في وقت متأخر من الليل إلى موقع “مدينة داود” الأثري في القدس الشرقية المحتلة. وتتولى إدارة هذا الموقع “مؤسسة إلعاد”، وهي منظمة استيطانية دأبت على الاستيلاء على ممتلكات الفلسطينيين في حي سلوان المتاخم، وتستخدم علم الآثار من فترة الكتاب المقدس كذريعة وأداة لتوسيع الاستيطان اليهودي في القدس الشرقية.

وإلى جانب ذلك؛ قام الوفد بزيارة منشأة تابعة لشركة “رافائيل” لأنظمة الدفاع المتقدمة في مدينة حيفا لحضور جلسة حملت عنوان “التعاون الدفاعي الأمريكي الإسرائيلي”، وعقدوا سلسلة من اللقاءات مع نتنياهو، ويائير لابيد، والسفير الأمريكي مايك هاكابي. وطوال فترة الزيارة، أقام المشرعون في فندق “الملك داود” الفاخر في القدس، وفندق “مجدلا” الراقي في منطقة الجليل.

وفي اليوم الثالث للوفد في إسرائيل؛ وافق المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية في البلاد (الكابينت) على إعادة الاحتلال العسكري الكامل لمدينة غزة. وانتهت الرحلة قبل ثمانية أيام فقط من إعلان النظام المتكامل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي المدعوم من الأمم المتحدة عن حالة مجاعة مؤكدة في غزة للمرة الأولى.

وقد صرحت المؤسسة أن تكاليف الفرد الواحد في الرحلة تراوحت بين 16,000 دولار تقريبًا للأعضاء الأفراد، لتصل إلى أكثر من 37,000 دولار لأولئك الذين يسافرون برفقة فرد من العائلة مشمول بالرعاية. وبلغت القيمة الإجمالية المُعلن عنها للسفر المجاني المُهدى للأعضاء الديمقراطيين وحدهم في هذه الرحلة نحو 400,000 دولار.

وفي رحلة سابقة خُصصت لـ “كبار موظفي الكونغرس” في فبراير/شباط 2025، كان من المقرر جلب 13 من كبار المساعدين في مجلس النواب إلى إسرائيل؛ بواقع خمسة موظفين ديمقراطيين وثمانية جمهوريين. وخلال تلك الزيارة، التقى الوفد في الكنيست الإسرائيلي بسيمحا روثمان من حزب “الصهيونية الدينية”. ويُعد روثمان المهندس التشريعي الفعلي لخطة التعديلات القضائية التي قادها نتنياهو في عام 2023؛ وهي الأزمة الدستورية التي أشعلت شرارة احتجاجات عارمة شلت الحركة في إسرائيل لأشهر قبل السابع من أكتوبر/تشرين الأول.

وفي اليوم الأخير والكامل للرحلة؛ تلقى الوفد إحاطة إعلامية في “ألفي منشيه” بالضفة الغربية المحتلة. وتُعد “ألفي منشيه” مستوطنة إسرائيلية غير قانونية تقع شرق الخط الأخضر، وقد جرى تحويل مسار الجدار الفاصل الإسرائيلي الالتفاف حولها لتطويق المستوطنة وعدد من القرى الفلسطينية وضمها إلى الجانب الإسرائيلي.

التودد للموظفين عشية الحروب

واستمرت ضيافة المؤسسة السخية طوال عام 2026، وصولًا إلى عشية الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران؛ فقد ضمت إحدى الرحلات المقررة في فبراير/شباط من العام الجاري – والتي اختتمت أعمالها قبل أقل من أسبوع على الهجمات الأولية – خمسة موظفين ديمقراطيين وسبعة جمهوريين.

وفي تلك الرحلة؛ استمع المسافرون إلى أوهاد طال، عضو الكنيست عن حزب “الصهيونية الدينية” الذي يتزعمه وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش. ولطالما جادل طال علناً بضرورة الضم الكامل للأراضي المحتلة، وهو ما يتوافق تماماً مع برنامج سموتريتش الرامي لتوسيع المستوطنات وتهجير الفلسطينيين.

وبحسب الملفات المودعة؛ دفعت المؤسسة ما يقل قليلاً عن 17,000 دولار لكل موظف مشارك؛ حيث أقاموا في فنادق من فئة الأربع نجوم ونصف في كل من القدس وتل أبيب وطبريا. كما نظمت المؤسسة رحلة أخرى في الفترة من 16 إلى 24 أغسطس/آب 2025، جلبت خلالها موظفين تابعين للديمقراطيين في مجلس النواب إلى إسرائيل، بالتزامن مع قيام القوات الإسرائيلية بتنفيذ عمليات برية واسعة في مدينة غزة.

يظهر الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ خلال لقائه بوفود من المشرعين الجمهوريين والديمقراطيين من الكونغرس الأمريكي، والذين قدموا إلى إسرائيل برعاية منظمة “أيباك” في 11 أغسطس/آب 2025.

وقد مثلت المكاتب المشاركة كلاً من النواب: جون لارسون (عن ولاية كونيتيكت)، وكاثي كاستور (فلوريدا)، ولوز ريفاس (كاليفورنيا)، وكليو فيلدز (لويزيانا)، وياسمين أنصاري (أريزونا)، إلى جانب العضوة السابقة شيلا تشيرفيلوس ماكورميك (فلوريدا)، والراحل ديفيد سكوت (جورجيا).

ورغم أن التقارير نَسبت هذا الشهر الفضل إلى “أيباك” وحلفائها الأسخياء في الإنفاق في قلب موازين القوى ضد الجمهوري توماس ماسي في ولاية كنتاكي، إلا أن النتائج الأخيرة للانتخابات التمهيدية الديمقراطية تشير بوضوح إلى تراجع نفوذ هذه المنظمة وتآكله داخل الحزب.

فبات الكثير من الديمقراطيين يسعون اليوم للنأي بأنفسهم والابتعاد قدر الإمكان عن المنظمة، في ظل التآكل المستمر لمكانة إسرائيل والمدافعين عنها في الولايات المتحدة.

وفي تعليق له عبر البريد الإلكتروني؛ اختتم أستاذ العلاقات الدولية ستيفن والت قائلاً: “أعتقد أن هذه الرحلات الأخيرة تمثل حالة من الاستمرارية لنهج قديم أكثر من كونها تعبيراً عن تغيير أو تحول”؛ لكنه استدرك مضيفًا بحذر: “غير أن كسب تعاطف الناس وتأييدهم بات يمثل مهمة تزداد صعوبة يومًا بعد يوم، بالنظر إلى الوضع الكارثي في غزة والضفة الغربية، والانزياح المطرد نحو اليمين المتطرف داخل المشهد السياسي الإسرائيلي نفسه”.

المصدر: ذا غارديان

علاماتالدعم الأمريكي لإسرائيل ، السياسة الأمريكية ، العلاقات الأمريكية الإسرائيلية ، اللوبي الإسرائيلي في أمريكا ، اللوبي الصهيوني
مواضيعالحرب على غزة ، اللوبي الإسرائيلي ، ترجمات

قد يعجبك ايضا

سياسة

العراق تحت الضغط الأميركي: اختبار الحكومة والسيادة والفصائل

عماد عنان٢ يونيو ٢٠٢٦
سياسة

من مليشيا إلى سلطة موازية.. كيف يبني الدعم السريع دولته على أنقاض الحرب؟

الفاتح محمد٢ يونيو ٢٠٢٦
سياسة

كيف بدأت إسرائيل سياسة التهجير والتطهير العرقي قبل قرن من الزمان؟

إيلان بابي٢ يونيو ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑