• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

لماذا يجب إلغاء معرض العقارات الإسرائيلي في لندن؟

نور نابلسي١٣ يونيو ٢٠٢٦

متظاهرة ترفع العلم الفلسطيني خلال احتجاجات في ساحة البرلمان بلندن في 21 فبراير/ شباط 2024

ترجمة وتحرير: نون بوست

إذا نجح منظمو “معرض العقارات الإسرائيلي الكبير” في تحقيق مبتغاهم، سيتم تداول أراضٍ فلسطينية منهوبة على الأراضي البريطانية يوم الأحد المقبل.

يُقام الحدث سنويًا في عدة مدن بالولايات المتحدة وكندا، وقد بدأ خلال السنوات الأخيرة بالانتقال إلى لندن بهدف جعل العاصمة البريطانية محطة رئيسية في المعرض. ورغم أن المنظمين حاولوا خلال الأعوام الماضية إبقاء الحدث في لندن سرًا، إلا أن السر خرج للعلن، ونحن نتحرك لوقفه.

نعلم أن بإمكاننا إلغاء هذا الحدث، لأنه أُلغي في أماكن أخرى: ففي عام 2024، انسحب المنظمون من بروكلين وسط احتجاجات واسعة. يمكن الفوز بهذه المعركة، ونحن نعرف كيف نفعل ذلك.

أطلقت حركة الشباب الفلسطيني هذا الأسبوع حملة “أوقفوا بيع الأراضي المنهوبة“، وجمعت أكثر من 100 منظمة لإدانة هذا الحدث ودعوة الحكومة البريطانية إلى إلغائه.

نحن نعتبر هذا الحدث استمرارًا لأكثر من قرن من التوسع الصهيوني وسلب أراضي الفلسطينيين، وندعو البريطانيين إلى الاعتراف بالدور النشط الذي لعبته بريطانيا تاريخيًا في دعم أسوأ أشكال التطرف الصهيوني، على حساب شعبنا، وإلى التراجع عن هذا الدور.

يروّج المعرض المرتقب لبيع عقارات في أنحاء فلسطين التاريخية، بما في ذلك في غوش عتصيون، وهي مستوطنة إسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، تعتبرها بريطانيا مستوطنة غير قانونية بموجب القانون الدولي. لكن معارضتنا لهذا الحدث وأحداث مماثلة أخرى تتجاوز مسألة عدم قانونية هذه المستوطنة، رغم خطورة الأمر.

كفلسطينيين في الشتات، سنعارض هذا الحدث حتى لو كانت جميع الأراضي المعروضة للبيع تقع ضمن منطقة واحدة في حيفا.

خط أحمر

بيع أرض أجدادنا، حيث ذُبح شعبنا ونُفي في عملية مستمرة حتى يومنا هذا، خط أحمر. يجسد هذا المعرض العقاري وقاحة الصهيونية وإفلاتها من العقاب رغم كل انتهاكاتها للقانون الدولي.

لسنا غاضبين فقط بسبب معرض دولي يتاجر بقرى أجدادنا، بل ننظر إلى هذا الحدث المرتقب باعتباره استمرارًا لإرث طويل من الدعم البريطاني للتوسع الصهيوني وتجريد الفلسطينيين من أرضهم. هذه السوق الدولية التي تتاجر بقرى أجدادنا ليست ظاهرة جديدة بأي حال من الأحوال.

اتخذ الدعم البريطاني للصهيونية أشكالًا مختلفة على مر السنين، بما في ذلك وعد بلفور عام 1917، وتحويل فلسطين التي كانت تحت الانتداب البريطاني إلى منطقة عسكرية خلال ثورة 1936-1939 التي سعت لمقاومة بيع الأراضي -كما يحدث الآن-، وإنشاء الصندوق القومي اليهودي الذي لا يزال مسجلًا كمنظمة خيرية هنا في بريطانيا.

منذ أواخر القرن التاسع عشر، ساهم بيع الأراضي الفلسطينية على نطاق دولي في تجريد شعبنا من أرضه وطرده منها. سهّلت حملات جمع التبرعات الدولية لمؤسسات مثل الصندوق القومي اليهودي على تهجير الفلسطينيين قسريا، وتدمير القرى، وتوسيع المستوطنات اليهودية منذ فترة الانتداب وحتى يومنا هذا.

يرسّخ النظام القانوني الإسرائيلي، الموروث من الانتداب البريطاني، هذه الآلية ضمن الركائز الأساسية لعقيدة الدولة الإسرائيلية. ألغى قانون أملاك الغائبين لعام 1950 حقوق الملكية للفلسطينيين الذين أُجبروا على مغادرة أراضيهم قبل النكبة أو أثناءها، وصادر تلك الأراضي لصالح دولة الاستيطان الإسرائيلية، ليصبح كثير من المهجّرين لاجئين في الدول المجاورة.

أما قانون أراضي إسرائيل لعام 1960 فقد ضمن عدم إمكانية استعادة الفلسطينيين لهذه الأراضي المصادرة، ونقل ملكيتها حصرًا للمؤسسات الملتزمة تمامًا بالمشروع الاستعماري الصهيوني، مثل الصندوق القومي اليهودي.

واجب أخلاقي

الآثار الإجمالية لهذه القوانين التمييزية، مثل قانون العودة لعام 1950، تعني أنه يمكن ليهودي بريطاني لا تربطه أي صلة بفلسطين، حضور المعرض يوم الأحد والحصول على ملكية عقار تمت مصادرته من أجدادنا.

يمكنه بعد ذلك الانتقال إلى ذلك العقار، والحصول على الجنسية الإسرائيلية، والانضمام إلى الجيش الإسرائيلي، والتصويت في الانتخابات الإسرائيلية، بينما يعيش شعبنا في مخيمات اللاجئين في الأردن وسوريا ولبنان، ويواجه عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة والإبادة الجماعية في غزة.

لا يمكن لأي شعب يحترم نفسه أن يقبل مثل هذا الظلم. فلماذا نقبله نحن؟

الآليات نفسها التي شرّدت شعبنا لأكثر من 100 عام وهجّرته إلى عدة أماكن من بينها لندن، قد تظهر من جديد في نهاية هذا الأسبوع، في شوارع العاصمة البريطانية. يجب أن نمنع انعقاد هذا المعرض العقاري ونُلغي تنظيم فعاليات مماثلة في بريطانيا مستقبلًا.

لا تقام مثل هذه المعارض في كنف السرية إلا لأنها تدرك ضمنيا أنها تقوم بنشاط غير مشروع:  فهي لا تستطيع أن تعرض علنًا ما أُخذ بالإكراه والقوة. لدينا الحق أخلاقيا وقانونيا في مواجهة مثل هذا الفعل البغيض، بما في ذلك التظاهر في موقع الفعالية إذا لم يتم إلغاؤها.

نحن أصحاب هذه الأرض، ونرفض أن يدنسها من يعتبرونها مجرد فرصة تجارية. إذا لم تلغِ الحكومة هذه الفعالية ، سنلغيها نحن.

المصدر: ميدل إيست آي

علاماتالاحتلال الإسرائيلي ، الاستيطان ، الاستيطان الإسرائيلي ، الانتهاكات الإسرائيلية ، التوسع الاستيطاني
مواضيعالاحتلال الإسرائيلي ، الاستيطان ، اللوبي الصهيوني في بريطانيا ، بريطانيا ، ترجمات

قد يعجبك ايضا

سياسة

بين الخليج وأوروبا: ممر تركي سعودي يهدد رهانات “إسرائيل” اللوجستية

عماد عنان١٣ يونيو ٢٠٢٦
سياسة

ملفات إبستين.. تفاصيل من الداخل عن حالة الذعر في البيت الأبيض

جوناثان سوان١٣ يونيو ٢٠٢٦
سياسة

تركيا تعيد ترتيب تحالفاتها.. التباعد مع روسيا مكسب للناتو

غونول تول١٣ يونيو ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑