• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

غزة تغيّر السياسة الأمريكية.. صعود مرشحين ينتقدون إسرائيل يثير القلق في تل أبيب

إليس جيفوري٣ يوليو ٢٠٢٦

المرشح للكونغرس براد لاندر (يسار) مع عمدة نيويورك زهران ممداني بعد إعلان فوزه في بروكلين في 23 يونيو/ حزيران 2026.

ترجمة وتحرير: نون بوست

أثارت سلسلة انتصارات حققها مرشحو الحزب الديمقراطي اليساريون في الانتخابات التمهيدية حالة من القلق في وسائل الإعلام الإسرائيلية والدوائر المؤيدة لإسرائيل؛ إذ حذّر المعلقون من أنّ دعم إسرائيل لم يعد يضمن “النجاح السياسي”.

جاء فوز الاشتراكية الديمقراطية ميلات كيروس على النائبة الأمريكية المؤيدة لإسرائيل ديانا ديغيت، التي شغلت مقعدها 15 دورة متتالية، في الانتخابات التمهيدية بولاية كولورادو يوم الثلاثاء، كإضافة إلى سلسلة انتصارات لمرشحين تحدّوا النفوذ الإسرائيلي في السياسة الأمريكية، وعارضوا الإبادة الجماعية في غزة ووصفوا إسرائيل بأنها دولة فصل عنصري.

ويأتي انتصار كيروس عقب فوز ثلاثة مرشحين اشتراكيين ديمقراطيين مدعومين من عمدة نيويورك زهران ممداني، إضافة إلى فوز آخر في الانتخابات التمهيدية للكونغرس في فيلادلفيا، وفوز في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لرئاسة بلدية واشنطن العاصمة.

الاشتراكيون الديمقراطيون هم تيار يساري غالبًا ما ينافس في الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الديمقراطي، ويصبح قوة لا يستهان بها داخل اليسار الأمريكي.

وقد تعاملت وسائل الإعلام الإسرائيلية مع هذه النتائج باعتبارها أكثر من مجرد قصة سياسية داخلية أمريكية، إذ صوّرتها كدليل إضافي على انهيار مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة – لاسيّما بين الناخبين الديمقراطيين – وسط حروبها في غزة ولبنان وسوريا وإيران.

في مقال افتتاحي نُشر يوم الخميس، حذرت صحيفة “جيروزاليم بوست”– التي يرتبط مالكها ارتباطًا وثيقًا برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو – من أنّ الحزب الديمقراطي يبتعد أكثر فأكثر عن إسرائيل.

جاء في المقال: “من كان يظن أنّنا سننظر يومًا ما بحنين إلى الأيام التي كان فيها عدد أعضاء “الفريق” المعادي لإسرائيل في الكونغرس الأمريكي لا يتجاوز أربعة أشخاص؟”.

يشير مصطلح “الفريق” إلى مجموعة من النواب الديمقراطيين التقدميين في الكونغرس الأمريكي، كانت تضم في بدايتها ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، إلهان عمر، أيانا بريسلي، ورشيدة طليب.

واشتهرت هذه المجموعة بدفع الحزب نحو اليسار في قضايا الرعاية الصحية والعدالة المناخية والعدالة العرقية وحقوق الفلسطينيين.

وقد ركز العديد من الفائزين في الانتخابات التمهيدية الأخيرة في حملاتهم الانتخابية على برامج تشمل الرعاية الصحية الشاملة، والدخل الأساسي الشامل، ومحلات البقالة المملوكة للقطاع العام، ووقف المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل، ووقف الإبادة الجماعية في غزة، والاعتراف بإسرائيل كدولة فصل عنصري.

في السياق ذاته، وصفت صحيفة “جيروزاليم بوست” موجة الانتصارات الديمقراطية الأخيرة بأنّها “مشكلة إسرائيلية”.

كما بيّنت الصحيفة أنّ الخطر يكمن في أنّ هؤلاء المرشحين “يغيرون بالفعل أولويات الحزب وطريقة تعامل السياسيين الديمقراطيين مع إسرائيل، ويعيدون تشكيل طابع النقاش الدائر حولها”.

“جيل جديد انقلب على إسرائيل”

عكست صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أيضًا حالة القلق المنتشرة في المؤسسة السياسية والإعلامية الإسرائيلية؛ إذ وصف أحد كتّابها الانتصارات الأخيرة للاشتراكيين الديمقراطيين في نيويورك بأنّها “قصة تحذيرية”، وقارنها بـ”الثورة الروسية عام 1917” التي أفضت إلى قيام الاتحاد السوفيتي.

قال كاتب آخر في الصحيفة إنّ “الانتصارات الساحقة… تعني أن جيلًا جديدًا من الديمقراطيين قد انقلب على إسرائيل”.

تعكس النتائج تحولًا حادًا في الرأي العام؛ فقد أظهر استطلاع لمركز بيو للأبحاث أن نحو 80 بالمئة من الديمقراطيين والمستقلين يحملون آراءً ناقدة لإسرائيل، كما تراجعت نسبة التأييد لإسرائيل بشكل حاد بين الناخبين الديمقراطيين.

وأظهر استطلاع أجرته جامعة كوينيبياك صدر في 24 يونيو/ حزيران أنّ 48 بالمئة من الناخبين الأمريكيين يعتقدون أنّ الولايات المتحدة “تدعم إسرائيل أكثر من اللازم”، بينما قال 38 بالمئة أنّ الدعم في مستواه الصحيح، ورأى 7 بالمئة أنّ واشنطن لا تدعم إسرائيل بما يكفي.

بدورها، أوضحت وكالة “جيويش تيليغرافيك” أنّ نتائج الانتخابات التمهيدية في نيويورك بدت “مزلزلة أكثر” من صعود ممداني إلى رئاسة بلدية نيويورك في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وأضافت: “لم تعد المعاداة الصريحة لإسرائيل عائقًا أمام النجاح في السياسة الديمقراطية… هذه هي المرة الأولى التي يخسر فيها نواب حاليون مقاعدهم في حملات تعرضوا فيها مرارًا للهجوم بسبب دعمهم المفرط لإسرائيل”.

لفتت الوكالة أيضًا إلى أنّه بغض النظر عن القضايا المحلية التي شكّلت كل سباق انتخابي، فإنّ نجاح المرشحين الذين انتقدوا إسرائيل وأيباك بعث برسالة قوية.

مخاوف لدى وسائل الإعلام المؤيدة لإسرائيل

صورت منصة “ذا فري برس” الإعلامية المؤيدة لإسرائيل، التي أسستها باري وايس – رئيسة تحرير شبكة “سي بي إس” نيوز المثيرة للجدل حاليًا – هذه النتائج باعتبارها جزءًا من صراع أوسع داخل الحزب الديمقراطي.

ووصفت هذه المعركة بأنّها صراع بين “الحرس القديم” المؤيد لإسرائيل داخل الحزب، وبين تيار يساري شعبي متمرد اعتبرته الوسيلة “معاديًا لإسرائيل بشراسة”.

جاء في أحد المقالات في صحيفة “هآرتس”: ” لقد أعاد العمدة الجديد (ممداني) تشكيل سياسة مدينته على حساب النواب المؤيدين لإسرائيل الذين أُطيح بهم”، مضيفًا أنّ الكثير من “الذخيرة السياسية” المستخدمة ضد هؤلاء النواب “صُنعت في إسرائيل”.

وأفاد تحليل آخر في “هآرتس” بأنّ انتصارات الديمقراطيين المنتقدين لإسرائيل، المطالبين بتغيير الوضع القائم في العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، أصبحت “جزءًا من مطالب الحزب الديمقراطي وليست مجرد استثناء”.

وأضاف التحليل: “لم يضِق الديمقراطيون ذرعًا فقط بسياسات إسرائيل التي تدافع عنها أيباك، بل سئموا أيضًا من دورها الرائد كجهة خارجية تمول الحملات الانتخابية التمهيدية – والتي غالبًا ما يتم تمويلها من كبار المتبرعين الجمهوريين – في تحديد مسار السباقات الديمقراطية”.

المصدر: ميدل إيست آي

علاماتإيباك ، الإعلام الأمريكي ، الإعلام الإسرائيلي ، الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ، الدعم الأمريكي لإسرائيل
مواضيعالسياسة الأمريكية ، اللوبي الإسرائيلي ، ترجمات

قد يعجبك ايضا

سياسة

صدام حفتر.. كيف يُصنع وريث شرق ليبيا؟

أحمد سيف النصر٣ يوليو ٢٠٢٦
سياسة

“الخليل مختبر السيطرة الذي تعممه إسرائيل في الضفة”.. حوار مع عيسى عمرو

سندس بعيرات٣ يوليو ٢٠٢٦
سياسة

وفيات متتابعة لضباط سوريين.. هل تكفي رواية “النوبة القلبية”؟

حسام المحمود٢ يوليو ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑