• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

تركيا و”إسرائيل” في شرق المتوسط.. لمن ترجح كفة القوة البحرية؟

نون إنسايت٢٩ يوليو ٢٠٢٦

تملك تركيا قوة بحرية أكبر وأكثر تنوعًا من نظيرتها الإسرائيلية

Also available in English

يتقدم الأسطول التركي على نظيره الإسرائيلي في عدد الفرقاطات والغواصات وسفن الإسناد ومنصات الدورية البحرية، ويستند إلى شبكة انتشار تمتد من بحر إيجه إلى مرسين وإسكندرون وقبرص الشمالية.

وتتمركز القوة الإسرائيلية داخل أسطول أصغر جرى تجهيزه بكثافة لحماية الساحل وحقول الغاز، ويرتبط بسلاح الجو والاستخبارات ومنظومات الدفاع الصاروخي.

تمنح هذه المعادلة تركيا قدرة أكبر على الحشد والبقاء في البحر وتوزيع السفن بين أكثر من قطاع، بينما ترتفع فاعلية القوة الإسرائيلية كلما اقتربت المواجهة من حيفا وأشدود وحقول تمار وليفياثان وكاريش.

وحول قبرص، تتداخل أفضلية أنقرة في الشمال مع شبكة التعاون العسكري التي بنتها “إسرائيل” مع قبرص الجنوبية واليونان، ويصبح موقع الاشتباك ومدته وحضور الطيران والغواصات أكثر أهمية من العدد الإجمالي للسفن.

وأعادت حادثة أوردتها القناة 12 الإسرائيلية هذا النقاش إلى الواجهة، ففي تقرير نشرته يوم 25 يونيو/حزيران 2026، تحدثت عن اقتراب أربع سفن تركية كبيرة إلى مسافة مئات الأمتار من سفينة صواريخ إسرائيلية كانت تبحر غرب قبرص خلال تدريب مرتبط بالتعاون مع هذه الجزيرة واليونان.

بقيت تفاصيل الواقعة محصورة في رواية القناة، التي استخدمت تعبير “مدمرات” لوصف القطع التركية، كما خلا التقرير من تاريخ محدد للحادثة وأسماء السفن وصورها وبيانات الملاحة، لكنها أعادت المقارنات بين القوة البحرية للطرفين إلى الواجهة.

أسطول تركي أكبر وقوة إسرائيلية مركزة

تملك تركيا قوة بحرية أكبر وأكثر تنوعًا من نظيرتها الإسرائيلية، تشمل عددًا أوسع من الفرقاطات والكورفيتات والغواصات، إلى جانب سفن الإنزال والإسناد وطائرات الدورية البحرية.

ولا تعكس أعداد السفن المسجلة حجم القوة الجاهزة فعليًا، بعدما انتقلت وحدتان من فئة يافوز إلى مهام الاختبار والتدريب، فيما واصلت فرقاطات برنامج إستيف مراحل التجارب والتجهيز خلال صيف 2026.

في المفابل، يتركز أسطول “إسرائيل” السطحي في عدد أقل من سفن الصواريخ والكورفيتات، تتقدمها سفن ساعر 6 التي اكتمل تأهيلها العملياتي في ديسمبر/كانون الأول 2023.

وجمعت هذه السفن داخل منصة واحدة قدرات الاستشعار والدفاع الجوي والصواريخ المضادة، ضمن تصميم يرتبط أساسًا بحماية حقول الغاز والمنشآت البحرية. ويرفع هذا التركيز قيمة القطعة الإسرائيلية الواحدة، لكنه يجعل توزيع السفن بين الحماية والدوريات والاستعداد القتالي أكثر حساسية لخروج أي سفينة من الخدمة.

تتقدم تركيا على “إسرائيل” في عدد القطع والغواصات ومنصات الطيران البحري وسفن الإسناد

يتسع الفارق العددي تحت سطح البحر أيضًا، إذ تضم قوة الغواصة التركية المخصصة للمهام القتالية نحو 12 غواصة، بينها أول وحدتين من فئة ريس المزودة بالدفع المستقل عن الهواء. ويشير هذا العدد إلى الغواصات المدرجة ضمن القوة القتالية، بينما يتغير عدد الجاهز منها للإبحار وفق جداول الصيانة والتدريب.

أما “إسرائيل”، فتملك خمس غواصات عملياتية من عائلة دولفين، فيما بقي دخول الغواصة السادسة دراكون إلى الخدمة الفعلية غير معروف. ويمنح الغموض المحيط بتسليح الغواصات الإسرائيلية ومهامها الاستراتيجية كل وحدة قيمة ردعية تتجاوز العدد المعلن.

وتدعم تركيا تفوقها العددي بسفن قادرة على نقل القوات والمروحيات والمسيّرات وإمداد التشكيلات البحرية بعيدًا عن الموانئ، ما يعزز قدرتها على الانتشار والبقاء في البحر خلال العمليات الممتدة.

وتكتسب هذه الميزة أهمية خاصة عندما توزع أنقرة قواتها بين البحر الأسود وبحر إيجه وشرق المتوسط، إذ تحتاج إلى سفن دعم تسمح للتشكيلات البحرية بالعمل لفترات أطول وعلى مسافات متباعدة.

وتتجه الصناعات الدفاعية التركية إلى تقليل اعتماد الأسطول على الأنظمة الأجنبية من خلال إنتاج الصواريخ والطوربيدات والرادارات وأنظمة إدارة القتال محليًا.

ورفع هذا المسار قدرة أنقرة على تحديث السفن القديمة وإدارة صيانتها وذخائرها، مع بقاء جزء من الأسطول السطحي قائمًا على هياكل تعود إلى عقود سابقة وتتطلب موارد متزايدة للحفاظ على جاهزيتها.

أما “إسرائيل”، فركزت استثماراتها على رفع كثافة الاستشعار والاعتراض داخل سفن ساعر 6، من خلال منظومات قادرة على كشف الأهداف الجوية والبحرية والتعامل مع الصواريخ والمسيّرات، إلى جانب الصواريخ المضادة للسفن.

وسجلت منظومة سي دوم أول اعتراض قتالي بحري معلن في أبريل/نيسان 2024، فيما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في فبراير/شباط 2025 إجراء اختبار عملياتي لصاروخ غابرييل 5. وتخدم هذه الحزمة عقيدة دفاعية ترتبط بمساحة ساحلية محدودة ومنشآت طاقة عالية القيمة، أكثر من ارتباطها ببناء أسطول واسع الانتشار.

وتظهر أفضلية تركيا بوضوح في الطيران البحري التابع مباشرة للبحرية، عبر طائرات الدورية المجهزة للمراقبة والاستطلاع ومكافحة الغواصات، إلى جانب أسطول المروحيات البحرية. وتمنح هذه المنصات البحرية التركية قدرة مستقلة على البحث وتتبع الغواصات ومرافقة السفن، من دون الاعتماد الكامل على وحدات سلاح الجو.

في المقابل، تعتمد “إسرائيل” على دمج المروحيات والمسيّرات والطائرات التابعة لسلاح الجو مع السفن ووحدات الاستخبارات ومراكز القيادة.  وأظهرت التدريبات والعمليات المعلنة مستوى مرتفعًا من التنسيق بين هذه الأفرع في بناء الصورة البحرية واعتراض المسيّرات وتحديد الأهداف.

وبذلك تتقدم تركيا في عدد منصات الدورية والاستطلاع البحرية العضوية، بينما ترتكز القوة الإسرائيلية على دمج الأسطول الأصغر داخل منظومة جوية واستخباراتية أوسع.

تمنح هذه البنية تركيا أفضلية في الحشد والانتشار وتنفيذ مهام بحرية مستقلة لفترة أطول، فيما ترتفع فاعلية الأسطول الإسرائيلي عندما يعمل قرب سواحله وتحت تغطية سلاح الجو والاستخبارات والدفاع الجوي.

ويظل أثر الفارق العددي مرتبطًا بمكان المواجهة ومدتها، لأن العدد يخدم تركيا في العمليات الممتدة، بينما تسمح كثافة الأنظمة والتكامل بين الأفرع لـ”إسرائيل” بتعويض جزء من الفجوة في نطاقها البحري القريب.

الجغرافيا توزع القوة بين الطرفين

تستند الأفضلية التركية في شرق المتوسط إلى شبكة أوسع من القواعد والموانئ، تمتد من أكساز على الساحل الجنوبي الغربي لتركيا إلى مرسين وإسكندرون قرب الحوض الشرقي، بما يمنح البحرية التركية قدرة أكبر على تحريك السفن بين أكثر من قطاع وإسناد القطع الكبيرة.

وفي المقابل، تعتمد “إسرائيل” على حيفا وأشدود بوصفهما مركزَي الثقل البحري لحماية الساحل وحقول الغاز، مع بقاء عتليت قاعدة للوحدات الخاصة البحرية، فيما يقع إيلات داخل مسرح منفصل في البحر الأحمر.

وتكتسب قبرص الشمالية وزنًا خاصًا في الحساب التركي، لأن موانئ فاماغوستا وغيرنه تمنح أنقرة نقاط وصول وإسناد قابلة للتوسيع وقت الأزمات، من دون أن ترقى إلى مستوى قاعدة بحرية دائمة تماثل أكساز أو إسكندرون.

ينطبق الأمر نفسه على الانتشار الجوي التركي في الشمال، إذ شمل نشرًا مرحليًا لمقاتلات إف-16 وأنظمة دفاع جوي خلال مارس/آذار 2026، مع بقاء استمراره الدائم غير محسوم.

وتظهر الخريطة التالية توزع القواعد والموانئ الرئيسية وخطوط الوصول البحرية بين السواحل التركية وقبرص والساحل السوري والموانئ الإسرائيلية، إلى جانب حقول الغاز وأبرز نقاط الاحتكاك والتدريب حول الجزيرة.

تمنح القواعد التركية وموانئ قبرص الشمالية أنقرة أفضلية في شمال الجزيرة

تكشف المسافات البحرية أن تركيا تتمتع بأفضلية أوضح في شمال قبرص والساحل السوري، إذ تبدو مرسين وإسكندرون أقرب إلى فاماغوستا واللاذقية وطرطوس، بينما تتقارب المسافات نسبيًا كلما اتجهت المقارنة نحو جنوب قبرص.

وتمنح حيفا وأشدود “إسرائيل” خطوطًا أقصر إلى الساحل وحقول الغاز، ما يرفع سرعة الاستجابة في المهام الدفاعية القريبة، لكنه يضع على الأسطول الإسرائيلي الصغير عبئًا أكبر عند توزيع السفن بين الحماية والدوريات والاستعداد القتالي.

ويزداد المشهد تعقيدًا بسبب الجزر اليونانية وقبرص والمجال الجوي المحيط بهما، إذ تضطر أنقرة إلى توزيع جزء من قوتها بين البحر الأسود وبحر إيجه وشرق المتوسط.

في المقابل، تستفيد “إسرائيل” من شبكة تعاون عسكري متنامية مع اليونان وقبرص والولايات المتحدة توفر لها تدريبًا وتبادلًا للمعلومات وخبرة في العمل المشترك حول الجزيرة، من دون أن تعني تلقائيًا مشاركة قتالية مباشرة في أي مواجهة مع تركيا.

وترتبط أبرز نقاط الاحتكاك في هذا المسرح بالطاقة والسيادة أكثر من ارتباطها بحركة السفن وحدها”، فـ”إسرائيل” تحاول حماية حقول تمار وليفياثان وكاريش بوصفها منشآت استراتيجية، بينما تنظر تركيا إلى مناطق الجرف القاري والمنطقة الاقتصادية الخالصة حول قبرص باعتبارها امتدادًا لنزاع السيادة وحقوق القبارصة الأتراك.

ومنذ أزمة مافي مرمرة عام 2010، مرورًا بتصاعد الحفر التركي قرب قبرص عام 2019، وصولًا إلى التوترات المرتبطة بالتدريبات والانتشار الجوي والبحري حول الجزيرة في 2025 و2026، تحولت قبرص وحقول الغاز وخطوط الوصول البحرية إلى مركز المنافسة الأوضح بين الطرفين.

كيف تحاول “إسرائيل” تقليص الفجوة؟

تعتمد الخطة الإسرائيلية على رفع القيمة القتالية لكل سفينة وربطها بسلاح الجو والاستخبارات والدفاع الصاروخي. ويظهر ذلك في سفن “ساعر 6″، التي تجمع رادارًا متقدمًا ومنظومات اعتراض وصواريخ مضادة للسفن وقدرة على تشغيل المروحيات، ضمن مهمة تركز على حماية حقول الغاز والمنطقة الاقتصادية الخالصة.

دخلت السفن الأربع التشغيل الكامل بحلول ديسمبر/كانون الأول 2023، وسجلت منظومة “سي دوم” اعتراضًا قتاليًا في أبريل/نيسان 2024، كما دخلت صواريخ “باراك” ضمن قدرات السفن.

وترفع هذه المنظومات قدرة كورفيت صغير نسبيًا على التعامل مع الصواريخ والمسيّرات والطائرات وحماية منشأة بحرية محددة، ما يساعد “إسرائيل” على تعويض جزء من الفارق العددي في نطاقها الساحلي المباشر.

وتعمل “إسرائيل” على إحلال سفن “ساعر 4.5” القديمة عبر مشروع “ريشيف”، فقد وقعت وزارة الجيش في ديسمبر/كانون الأول 2024 عقدًا بقيمة تقارب 2.8 مليار شيكل، أو نحو 780 مليون دولار، لشراء خمس سفن من شركة أحواض بناء السفن الإسرائيلية.

بدأ بناء أولى وحدات البرنامج وقطع الفولاذ في فبراير/شباط 2025، وحُدد موعد تسليم أول سفينة بعد نحو ثلاثة أعوام ونصف من بدء البناء، مع تنفيذ البرنامج خلال قرابة ست سنوات.

وبذلك يبقى أثر “ريشيف” خارج ميزان القوة في صيف 2026، إذ يبدأ دخوله المتوقع قرب عام 2028، فيما يعكس المشروع اتجاه “إسرائيل” إلى استبدال السفن القديمة بمنصات أكثر قدرة مع الحفاظ على حجم قريب من الأسطول الحالي.

يتكرر الاتجاه نفسه في الغواصات، إذ تمثل “دراكون” مرحلة جديدة في برنامج “دولفين”، لكن وضعها العملياتي بقي غير محسوم علنًا. كما تمضي “إسرائيل” في برنامج غواصات “داكار” لتجديد الأسطول خلال العقد المقبل، ما يمنحها قدرة استراتيجية طويلة المدى، بينما تتكون القوة الجاهزة المؤكدة في صيف 2026 من خمس غواصات.

تشكل الشراكة مع اليونان وقبرص والولايات المتحدة طبقة إضافية في خطة التعويض، إذ أدى انتقال “إسرائيل” عام 2021 إلى نطاق القيادة المركزية الأمريكية إلى توسيع التدريبات والتنسيق مع الأسطول الخامس الأمريكي.

كما أتاحت التدريبات مع اليونان وقبرص العمل في مناطق أبعد من الساحل الإسرائيلي والتدرب على مكافحة الغواصات وبناء الصورة البحرية المشتركة.

وتوفر هذه الشراكات اتصالات وتدريبًا واستطلاعًا وقابلية أكبر لتبادل المعلومات، أما تحولها إلى مشاركة عسكرية مباشرة في مواجهة مع تركيا، فيبقى مرتبطًا بقرارات الدول المعنية وطبيعة الصدام ومكانه ومدته. ويمنح التعاون “إسرائيل” عمقًا تشغيليًا مهمًا حول قبرص، من دون إضافة سفن يونانية أو أمريكية تلقائيًا إلى جردها القتالي.

لكن، تواجه الخطة الإسرائيلية قيودًا ترتبط بحجم الأسطول وكلفة المنصات والذخائر، إذ تحمل كل سفينة من “ساعر 6” وزنًا كبيرًا في حماية المنشآت البحرية، ويؤدي خروج قطعة واحدة للصيانة أو تعرضها لإصابة إلى زيادة الضغط على السفن المتبقية، كما تحتاج حماية حقول الغاز إلى دوريات مستمرة ومخزون من صواريخ الاعتراض، خصوصًا عند التعرض لهجمات متزامنة بالصواريخ والمسيّرات.

وتواجه تركيا قيودًا مختلفة، إذ يوزع تعدد الجبهات قوتها بين البحر الأسود وبحر إيجه وشرق المتوسط، ويحد من قدرتها على إبقاء معظم الأسطول في قطاع واحد مدة طويلة.

كما تعتمد بعض الفرقاطات على هياكل قديمة رغم تحديث أنظمتها، وتحتاج برامج الفرقاطات والغواصات الوطنية إلى سنوات حتى تستبدل الوحدات الأقدم. ويقابل ذلك امتلاك تركيا قاعدة صناعية بحرية وصاروخية أوسع، وقدرة أكبر على بناء السفن والغواصات وسفن الدعم داخل البلاد.

وعلى افتراض حدوث مواجهة محدودة قرب شمال قبرص أو حول سفن التنقيب، تبدأ تركيا بأفضلية مستمدة من قرب مرسين وإسكندرون وإمكانية استخدام موانئ الشمال، إلى جانب عدد أكبر من السفن والغواصات وطائرات الدورية البحرية، كما تستطيع دفع عدة قطع إلى المنطقة وتشكيل حضور يرفع كلفة اقتراب سفينة أبحاث أو قوة إسرائيلية صغيرة.

وتتقارب المعادلة في جنوب قبرص وغربها، حيث تصبح المسافات من حيفا ومرسين متقاربة نسبيًا، ويحدد الاستطلاع والحرب الإلكترونية والغطاء الجوي الطرف القادر على كشف الخصم وتتبع حركته وإدارة الاشتباك. كما تؤثر طبيعة العلاقة مع قبرص واليونان في حركة الطائرات واستخدام المجال الجوي والموانئ.

حول المنشآت البحرية الإسرائيلية، تبدأ “إسرائيل” من موقع أقوى، إذ تعمل سفن “ساعر 6” قرب قواعدها ومراكز القيادة وسلاح الجو، وصُممت منظوماتها لحماية حقول الغاز واعتراض الصواريخ والمسيّرات.

ويستطيع الطيران الإسرائيلي الوصول سريعًا إلى المجال البحري القريب، بينما تعمل القوة التركية في هذا السيناريو على مسافة أبعد من قواعدها وتحت مراقبة جوية واستخباراتية كثيفة.

وتبقى هذه الأفضلية مرتبطة بمواجهة محدودة من حيث الزمن والجبهات، فالاستنزاف الطويل يضغط على عدد السفن الإسرائيلية ومخزون صواريخ الاعتراض، ويعطي تركيا فرصة للاستفادة من عدد المنصات وسفن الدعم والقدرة على تدوير الوحدات.

في مواجهة أوسع تشمل الطيران والغواصات والصواريخ، تدخل تركيا بثقل عددي وصناعي ولوجستي أكبر، وتستطيع تدوير سفن وغواصات أكثر إذا خففت التزاماتها في البحر الأسود وبحر إيجه، فيما تدخل “إسرائيل” بقوة جوية قريبة من سواحلها، ودفاع جوي بحري كثيف، وشبكة قيادة واستخبارات ترفع قدرة الأسطول الصغير على اكتشاف الأهداف وتوزيع النيران.

يفيد طول أي مواجهة متوقعة تركيا بسبب عدد المنصات وسفن الإسناد والقدرة على التدوير، فيما تخدم المسافات القصيرة والتكامل مع سلاح الجو “إسرائيل” في الاشتباكات القريبة والسريعة.

وتبقى الغواصات عاملًا يصعب قياسه لدى الطرفين، لأن مواقع انتشارها وتسليحها وقواعد استخدامها تخضع للسرية، وقد يؤدي وجود غواصة واحدة في القطاع الحاسم إلى تقييد حركة عدة سفن معادية.

علاماتإسرائيل ، الصناعات الدفاعية التركية ، الصناعات العسكرية التركية ، القضية القبرصية ، تركيا وإسرائيل

قد يعجبك ايضا

سياسة

نصف مليار متر مكعب مفقودة.. من أين يحصل الأردن على الماء؟

نون إنسايت٢٩ يوليو ٢٠٢٦
سياسة

تقارب فوق حقل من الألغام.. هل تتجاوز بغداد وأنقرة إرث الخلافات؟

عماد عنان٢٩ يوليو ٢٠٢٦
سياسة

بوابة ليبيا الشرقية.. لماذا تتنافس القوى الدولية على طبرق؟

أحمد سيف النصر٢٩ يوليو ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑