يبدو الحضور الواسع لأبناء مدينة حلفايا، إحدى مدن محافظة حماة، في مواقع متقدمة داخل مؤسسات الجيش والأمن والإدارة من السمات اللافتة في تركيبة الحكم الجديد في سوريا، إذ يشغل بعضهم اليوم مناصب سيادية وأمنية وعسكرية رفيعة، فيما انتقل آخرون إلى مواقع إدارية واقتصادية، بعد أن شغلوا خلال سنوات الثورة أدوارًا مختلفة في الفصائل والمؤسسات التي تشكلت في حماة وإدلب.
هذا المسار سابق لسقوط نظام الأسد، ويعود إلى أكثر من عقد، حين برزت أسماء من حلفايا في تشكيلات عسكرية وأمنية، ثم في المؤسسات المدنية والإدارية التي نشأت في إدلب، بما فيها المؤسسات التابعة لـ”هيئة تحرير الشام”، حيث ارتبط بعض هذه الشخصيات بأدوار عسكرية أو أمنية مثيرة للجدل، وبعضها خاض صراعات داخلية وانتقد قيادة “الهيئة”، فيما انتهى المطاف بعد سقوط الأسد بعدد منهم في مواقع متقدمة داخل مؤسسات الدولة الجديدة.
لا يختزل هذا التقرير أبناء حلفايا الذين وصلوا إلى مواقع مهمة في الدولة الجديدة في انتمائهم إلى المدينة، ولا يفترض أن هذا الانتماء وحده يفسّر صعودهم، إنما يتوقف عند مساراتهم وأدوارهم السابقة في حماة وإدلب وما انتقل منها إلى مؤسسات الحكم. وفي الوقت نفسه، لا يبرر التقرير تلك الأدوار، ولا يتبنّي تشبيه حلفايا بـ”قرداحة جديدة” التي طرحها بعض الكتّاب والصحفيين، وهي مقارنة يرى عدد من أبناء المدينة الذين تحدثنا إليهم أنها قاسية ومجحفة، لأنها تتجاهل سياقًا مختلفًا، خصوصًا إذا كان المقصود بها الإيحاء بوجود حاضنة تدافع عن الحاكم لا عن الوطن.
حلفايا نفسها تحمل تاريخًا ثوريًّا مشهودًا، إذ خرجت مبكرًا في مواجهة نظام الأسد، وتعرضت، كغيرها من المدن والبلدات السورية، للقصف والمجازر والمعارك والتهجير. وبعد سنوات من النزوح، عاد أهلها إليها مع سيطرة فصائل الثورة عليها في 30 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، ضمن معركة “ردع العدوان”، في وقت كانت فيه مسارات عدد من أبنائها قد أخذت طريقًا مختلفًا نحو مواقع في مؤسسات الحكم الجديدة.
يحاول التقرير فهم حالة تحوّل مدينة صغيرة في ريف حماة إلى واحدة من البيئات التي خرج منها عدد ملحوظ من أصحاب المواقع والنفوذ في سوريا الجديدة، والوقوف على أسباب هذا الصعود غير المفاجئ لمن عرف شخصيات المدينة، ويتتبع أبرز أبنائها مستعيدًا محطات من مساراتهم السابقة لرسم صورة عن انتقالهم من أدوار خلال سنوات الثورة إلى مواقع ومفاصل داخل الدولة.
حلفايا.. خارطة الحضور في الدولة الجديدة
من بين أبناء حلفايا الذين شغلوا مواقع متعددة خلال المراحل المختلفة، وتوزعت أدوارهم بين المؤسسات المدنية والعسكرية، برزت شخصيات انتقلت من منصب إلى آخر، أو تولت أكثر من موقع في الوقت نفسه، ومنها:
مرهف أبو قصرة، ويشغل منصب وزير الدفاع منذ الإطاحة بحكم بشار الأسد وترقّى إلى رتبة لواء، وكان قبل ذلك قائدًا للجناح العسكري في “هيئة تحرير الشام” لخمس سنوات، ومسؤولًا عن تطوير قدراتها العسكرية والتكتيكية وتأسيس كتائب “الشاهين”، وهي تشكيلات متخصصة في تشغيل وإدارة الطائرات المسيّرة، ويُعرف أيضًا باسمَي “أبو الحسن 600″ و”أبو الحسن الحموي”.
يشغل ماهر خليل الحسن منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، عقب دمج ثلاث وزارات (التجارة الداخلية والاقتصاد والصناعة) في نهاية آذار/مارس 2025، بعد أن كان وزيرًا للتجارة الداخلية وحماية المستهلك خلال فترة حكومة تسيير الأعمال التي استمرت نحو ثلاثة أشهر، فيما تولى في “حكومة الإنقاذ” إدارة ملف المطاحن والحبوب، ويُعرف باسم “أبو معتز”.
يشغل محمد طه الأحمد منصب مستشار للشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين منذ حزيران/ يونيو 2026، وكان قد شغل منصب مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة، ورئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، وتولى وزارة الزراعة والري في حكومة تسيير الأعمال بعد سقوط الأسد. وقبل ذلك، شغل في “حكومة الإنقاذ” مناصب عدة، أبرزها وزير الاقتصاد والموارد في دورتي الحكومة الأولى والثانية، ووزير الزراعة والري في دوراتها من الثالثة حتى السادسة، إلى جانب كونه مسؤولًا في إدارة محافظة إدلب والإدارة المدنية للخدمات فيها.
ويعد باسل سويدان من أكثر الشخصيات إثارة للجدل لتقلّده مناصب متعددة ومتزامنة، خاصة في الشق الاقتصادي، إذ يشغل منصب وزير الزراعة منذ أيار/مايو 2026، ورئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، إلى جانب توليه إدارة قطاع الزراعة والثروة الحيوانية في الصندوق السيادي السوري وعضوية اللجنة الوطنية للاستيراد والتصدير. وفي إدلب، شغل منصب المدير العام لمؤسسة النقد وحماية المستهلك، وكان يُعرف باسم “أبو حمزة قاسيون”.
ويقود عبد الباسط الجمال الفرقة “98” مدرعات في الجيش، وكان قبل ذلك قائد لواء المدرعات في غرفة عمليات “الفتح المبين”، التي ضمت فصائل عسكرية من بينها “هيئة تحرير الشام”، ويُعرف باسم “أبو سليمان الحموي”.
وتدرّج محمد قرمز، الضابط برتبة عميد في وزارة الداخلية، في مواقع أمنية عدة، من مسؤول للمتابعة في جهاز الأمن العام إلى مدير لإدارة الرقابة الداخلية في الوزارة، من دون إعلان رسمي. وهو قيادي أمني سابق في “هيئة تحرير الشام”، ومن قبلها “جبهة النصرة”، وتولى مسؤوليات في الملف الأمني والسجون فيها، ويُعرف باسم “أبو يوسف حلفايا”.
أما العميد مؤيد الحسن، فيتولى مسؤولية تأمينات الجيش والقوات المسلحة (التموين والإمداد)، وهو من كوادر “هيئة تحرير الشام”، وسبق أن شغل منصب نائب رئيس “حكومة الإنقاذ” لشؤون الخدمات، ووزير الإدارة المحلية والخدمات في حكومتي “الإنقاذ” الثانية والثالثة.
ويتولى العميد أسامة الشيخ حامد منصب مدير إدارة الإعداد البدني والرياضي في وزارة الدفاع السورية، ومكلفًا بمهام نائب مدير مكتب تأمين الجيش، كما انتُخب عضوًا في المكتب التنفيذي للاتحاد العربي للرياضة العسكرية في نيسان/أبريل 2025. وكان معتقلًا سابقًا في سجن صيدنايا بين عامي 2011 و2014، قبل أن ينضم إلى فصائل الجيش الحر، ويعمل في المكتب العسكري ثم يتولى قيادة إحدى الفرق.
ويتقلّد بهاء الدين مجبر “أبو اليمان” منصب مسؤول حرس الحدود الجنوبية، وكان في السابق مسؤولًا عن غرفة عمليات مورك العسكرية، وقياديًا في لواء مدرعات غرفة عمليات “الفتح المبين”، وتولى مهام الإسناد في الفرقة “400” التابعة لـ”تحرير الشام” وتعد من قوات النخبة، فيما يتولى العميد معاذ خالد الجمال “أبو محمد” مدير إدارة القضايا والملاحقات المسلكية في وزارة الداخلية.
ويأتي عبد المعين الحلبي “أبو أحمد” في منصب رئيس قسم الأمن الجنائي في السقيلبية وسهل الغاب، فيما يتولى العقيد الطيار علي حبول “أبو حسين” مهام الشؤون الاستشارية للطائرات العمودية في القوى الجوية بوزارة الدفاع، ويعد من أوائل الضباط المنشقين عن نظام الأسد عام 2012.
ويتولى زيد أبو زيد رئاسة الاتحاد العربي السوري للفروسية، وكان قبل ذلك أمينًا ومديرًا للعلاقات في مجلس الصلح العام في إدلب، وهو مجلس يضم عشرات المكاتب ويختص بحل الخلافات العائلية والتجارية والمناطقية وغيرها، قبل أن يمتد نشاطه بعد تحرير سوريا إلى معظم المحافظات.
ويشغل قصي الحموي منصب مسؤول الإعلام في وزارة الدفاع، وهو إعلامي عسكري ميداني رافق “هيئة تحرير الشام” في عملياتها العسكرية، وكان مسؤول التنسيق في الإعلام العسكري للفصيل.
واستقر حسن أبو قصرة على منصب مدير مديرية حقول المنطقة الوسطى في الشركة السورية للبترول، بعد تنقله بين عدة مناصب منذ سقوط نظام الأسد، شملت مدير فرع محروقات اللاذقية، ورئيس الفرع الفني في إدارة الوقود بوزارة الدفاع، ورئيس قسم رقابة الجودة المركزي في وزارة الطاقة، ومعاون مدير إدارة خدمات الطاقة.
خلال الثورة، شغل حسن أبو قصرة منصب مسؤول العلاقات الخارجية في جامعة “حلب في المناطق المحررة”، ورئيس مجلس أمناء جامعة “الخابور” في مدينة تل أبيض شمالي الرقة، وهي جامعة خاصة كانت قيد التأسيس قبل أشهر من سقوط نظام الأسد، إلا أن العمل على إحداثها توقف لاحقًا دون أن يطرأ أي جديد بشأنها.
ومنذ أيلول/ سبتمبر 2025، يتولى أيمن أبو قصرة، شقيق وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة، منصب مدير معبر “جرابلس” الحدودي مع تركيا في ريف حلب الشمالي الشرقي، فيما أشار إعلاميون وناشطون إلى أن خلفيته المهنية السابقة في مختبر للتحليلات الطبية بأحد مستشفيات ريف حلب الغربي تختلف عن طبيعة مهام المنصب الحالي.
ومن بين الشخصيات، حسن الدرد “أبو أحمد”، المشرف العام على المخابز في محافظة حماة، بعد عمله في إدارة المخابز في الشمال السوري، وصلاح عبد العزيز العبد، المدير الإداري والقانوني للشركة العامة للفوسفات والمناجم، ومحمد عبد الكريم المحمد، مدير محطة محردة الحرارية، وحسام عبد العزيز العبد، مدير فرع المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية في حماة، إضافة إلى أحمد الصيادي “أبو عبد الرحمن“، مدير منطقة محردة.
وتنتشر معلومات غير دقيقة تشير إلى أن الشيخ علاء حسين الموسى، المنحدر من حلفايا، كان وزيرًا للأوقاف في حكومة تسيير الأعمال، بينما الصحيح أن حسام حاج حسين، المنحدر من مدينة إدلب، كان يتولى الوزارة في تلك الفترة، قبل أن يخلفه محمد أبو الخير شكري، المنحدر من دمشق، في التشكيلة الحكومية اللاحقة. في حين ورد اسم علاء حسين الموسى لاحقًا ضمن الثلث الرئاسي في مجلس الشعب.
لماذا حلفايا؟
تقع حلفايا، المدينة الزراعية المشهورة بصناعة سيارات “حلفاوية”، إلى الشمال الغربي من مدينة حماة، وتبعد عنها نحو 25 كيلومترًا، فيما لا يفصلها عن مدينة محردة سوى كيلومترين. وبلغ عدد سكانها أكثر من 22 ألف نسمة عام 2004، ونحو 35 ألفًا عام 2011، فيما تُقدّر أعداد سكانها حاليًا بنحو 50 ألف نسمة، وفق تقديرات محلية حصل عليها “نون بوست”.
وفي 23 كانون الأول/ديسمبر 2012، شهدت حلفايا أولى المجازر التي ارتكبها نظام الأسد فيها، ووثقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مقتل ما لا يقل عن 93 شخصًا، فيما تشير إحصاءات محلية إلى سقوط أكثر من 200 شهيد وجريح في المجزرة التي عُرفت باسمَي “مجزرة الفرن” و”مجزرة رغيف الخبز”.
شهدت المدينة تأسيس عدد من الفصائل المعارضة لنظام الأسد، أبرزها لواء “أبو العلمين” و”جيش الفاروق” ضمن “الجيش الحر”، كما تبدلت السيطرة عليها بين قوات النظام وفصائل الثورة، قبل أن تفرض قوات الأسد سيطرتها عليها منذ أيلول/سبتمبر 2014 وحتى معركة “ردع العدوان”.
وانخرط فصائل المدينة وأبناؤها المهجّرون في تشكيلات عدة، بينها “الجيش الحر” و”جبهة النصرة”، وعاشوا، كغيرهم من سكان الشمال السوري، تداعيات الحرب والكوارث، ومنها زلزال شباط/ فبراير 2023 الذي أودى بحياة أكثر من 100 شخص من أبناء حلفايا.
كما طالت الاعتقالات عددًا من أبرز قيادات المدينة العاملين ضمن صفوف “هيئة تحرير الشام” على يد الأخيرة، بسبب ملف “العمالة للتحالف وروسيا ونظام الأسد” الذي عصف بالهيئة منتصف عام 2023، قبل الإفراج عنهم لاحقًا، ومن أبرزهم محمد قرمز “أبو يوسف حلفايا”، وقصي الحموي، و”أبو صدام حلفايا”، و”أسامة حلفايا”، و”سلمان حلفايا”، و”أبو معاذ حلفايا”، وغيرهم.
يوضح الناشط الإعلامي ابن مدينة حلفايا غياث الرجب لـ”نون بوست” أن التوجه الفصائلي الغالب في المدينة خلال السنوات الأولى للثورة كان نحو “جبهة النصرة”، إلى جانب وجود كتائب أخرى، مشيرًا إلى أن عددًا من الشباب، بمن فيهم أصحاب الشهادات والخبرات، انضموا إليها، خصوصًا مع ما رافق تلك المرحلة من معارك وخسائر وتضحيات دفعت آخرين من أبناء العائلات نفسها إلى سلوك الطريق ذاته.
ويضيف أن شريحة واسعة من أبناء المدينة استمرت مع الجبهة خلال تحوّلاتها اللاحقة، وشكل عدد منهم جزءًا أساسيًا من بنيتها، ولا سيما في “قاطع حماة”، الذي كان لأبناء حلفايا حضور بارز فيه، مستفيدين من خلفياتهم التعليمية وخبراتهم العملية، مع التأكيد أن ذلك لا ينتقص من أدوار أبناء المناطق الأخرى.
ومع تأسيس “حكومة الإنقاذ” عام 2017، برزت أسماء من حلفايا في مواقعها الأولى، بينهم مؤيد الحسن، ومحمد طه الأحمد، وماهر خليل الحسن، بالتوازي مع حضور عسكري واسع لأبناء المدينة، كان من أبرز وجوهه مرهف أبو قصرة، المعروف بـ”أبو الحسن 600″، والذي يشغل اليوم منصب وزير الدفاع.
ويقدّر الرجب أن عدد أبناء حلفايا الذين يشغلون مناصب في مؤسسات الدولة يتجاوز العشرات، ويرى أن حضورهم الحالي يرتبط بالكفاءة والخبرات التي راكموها خلال سنوات الثورة، فعلى المستوى العسكري ينحدر عدد منهم من كوادر “هيئة تحرير الشام”، بينما جاء آخرون إلى العمل الإداري عبر تجربة “حكومة الإنقاذ”. ويعتبر أن انتقالهم إلى مؤسسات الدولة ليس دخولًا مفاجئًا إلى العمل العام، بقدر ما يكون امتدادًا لأدوار سابقة في إدارة الشأن العسكري والمدني.
ويرفض مصدر عسكري، طلب عدم ذكر اسمه لكونه غير مخوّل بالتصريح، تشبيه حلفايا بـ”قرداحة جديدة”، موضحًا أن الإشكال في هذه المقارنة لا يتعلق بالقرداحة أو بأهلها، وإنما في افتراض أن حلفايا تؤدي اليوم الدور نفسه الذي يُنسب إلى القرداحة في عهد الأسد، أي أن تكون حاضنة اجتماعية للسلطة والحاكم. ويرى أن إسقاط هذا النموذج على حلفايا “تعسفي ومجحف”، لأن انتماء أبنائها إلى مدينة ذات تاريخ ثوري لا يعني ارتباطهم بشخص الحاكم.
ويرى المصدر في حديثه لـ”نون بوست” أن نموذج إدارة إدلب لم يكن نتاج مدينة أو منطقة بعينها، بل تشكل من قطاعات وتيارات وشخصيات مختلفة تعكس سوريا مصغّرة، في شقيه العسكري والإداري، قبل أن تنتقل هذه الخبرات إلى مؤسسات الحكم بعد تحرير سوريا. وما ميّز حلفايا، برأيه، أن حضور أبنائها بدا أكثر وضوحًا، ولا سيما مع وصول أحدهم إلى حقيبة سيادية، في حين يظهر أبناء مدن وبلدات أخرى، وإن بدرجات متفاوتة، في مواقع داخل مؤسسات الحكم، من العاصمة وريف دمشق ودرعا ودير الزور وحلب وإدلب وحمص وغيرها.
ويربط المصدر صعود بعض أبناء حلفايا بعوامل الثقة والتجربة والكفاءة، معتبرًا أن الثقة لا تعني بالضرورة الولاء المطلق، ويستشهد في ذلك بوجود خلافات سابقة بين “هيئة تحرير الشام” وقاطع حماة وشخصيات من حلفايا، خصوصًا في ملف الاتهام بالعمالة، والتي انتهت في بعض الحالات إلى اعتقال قيادات من حلفايا والإفراج عنهم لاحقًا، وصدور بيان أجمع فيه معظم المعتقلين (من حلفايا وغيرها) على ضرورة التماسك ونبذ الخلاف في سبيل الحفاظ على المشروع والمضي في طريق إسقاط النظام ورفع الظلم.