ترجمة وتحرير: نون بوست
يراقب لؤي أبو ريدة من شرفته شاحنتين للتخييم مغطاتين بالغبار متوقفتين على مرمى حجر من فناء منزله، متأهبًا للهجوم التالي.
وتعود الشاحنتان إلى شباب من المستوطنين الإسرائيليين غير الشرعيين الذين يخوضون بدورهم لعبة انتظار، فيدخنون السجائر ويتجولون في المكان. ويشكل وجودهم بحد ذاته أسلوبًا للترهيب في إطار حملة طويلة الأمد من العنف والتخويف، ينفذها متطرفون يسعون إلى دفع الفلسطينيين إلى مغادرة الضفة الغربية.
وقال أبو ريدة عبر الهاتف من شرفته: “أنا أنظر إليهم ونحن نتحدث”. في الربيع، سجلت كاميرا المراقبة في منزله أشخاصًا ملثمين تسلقوا جدار حديقته واستخدموا سلمًا لتعطيل الكاميرا.
وغادر أبو ريدة، البالغ من العمر 46 عامًا والحامل للجنسية الأمريكية، منزله في ولاية أوهايو في أغسطس/ آب للدفاع عن ممتلكاته في قرية قصرة؛ حيث نشأ. وعندما وصل، كان الجيش الإسرائيلي قد هدم البؤرة الاستيطانية التي أقامها المستوطنون؛ وهي عبارة عن مظلة متنقلة تظلل كراسي بلاستيكية وأريكة متهالكة، شكلت قاعدة للمستوطنين الذين كانوا يرشقون نوافذ المنازل بالحجارة بينما تختبئ العائلات في الداخل.
وقال أبو ريدة إنّ بعض المستوطنين غير الشرعيين بقوا في المكان، وسلبوه خلال الأسابيع الأخيرة نومه وخصوصيته وشعوره بالأمان. وهم بمثابة تذكير دائم بأن هناك عشرات آخرين منهم لا يفصلهم عن المكان سوى مكالمة هاتفية، وعلى استعداد للاحتشاد في مركبات مخصصة للطرق الوعرة، مسلحين بالعصي أو البنادق.
وينتمي هؤلاء المستوطنون الخارجون عن القانون إلى شبكة فضفاضة تُعرف باسم “شباب التلال”، وتضم شبانًا وشابات يسعون إلى القضاء على أي فرصة لقيام دولة فلسطينية مستقبلًا. وهم يعيشون خارج المجتمع كبدو رحّل، ويرهبون الفلسطينيين لإجبارهم على ترك الأراضي التي يزعمون أنها حق موروث لليهود.
يستحوذ “شباب التلال” على موطئ قدم ضئيل للغاية على الأراضي المفتوحة عبر إقامة مساكن مؤقتة، ثم غالبًا ما يبنون عليها المنازل ويؤسسون أسرهم. ويستولي بعضهم على قطعة أرض ولا يفعلون سوى منع أي شخص من الوصول إليها باستثناء المستوطنين اليهود، ويثبتون ادعاءاتهم بملكية الأرض من خلال رفع علم إسرائيلي أو نجمة داود مصنوعة من قطع خردة معدنية، بحجم يجعلها مرئية من مسافة بعيدة.
وقد نشر ناشطون إسرائيليون مؤيدون للفلسطينيين مقاطع فيديو تظهر درجات مختلفة من المضايقات التي يمارسها “شباب التلال”: من الوقوف على مسافة قريبة بشكل مزعج من الفلسطينيين، إلى التحديق فيهم، والبصق عليهم، وإيقاف السيارات والجلوس على أغطية محركاتها. ويظهر في أحد المقاطع أربعة شبان يقتحمون منزلًا ويطالبون بالقهوة ويدخنون السجائر على أريكة في الشرفة. كما سجلت كاميرات المراقبة في مزرعة فلسطيني أشخاصًا ملثمين وهم يضربون أغنامه حتى الموت، وفقًا لمقاطع فيديو اطلعت عليها صحيفة “وول ستريت جورنال”.
ويرى “شباب التلال” أن مهمتهم تتجاوز القوانين العلمانية، وهم يختبرون حدود الحكومة الإسرائيلية المؤيدة للمستوطنين.
وأثارت سلسلة من الهجمات البارزة على الفلسطينيين وممتلكاتهم هذا الصيف غضبًا دوليًا، وإدانة نادرة من القيادة الإسرائيلية. وقال مسؤول عسكري رفيع إن مئات المراهقين والشبان يشكلون النواة العنيفة للحركة، فيما أكد مسؤولون أمنيون إسرائيليون سابقون أنّ “شباب التلال” مسؤولون عن مضايقات شبه يومية، فضلًا عن اعتداءات وعمليات قتل وهجمات إحراق متعمد.
وقد هاجم “شباب التلال” أيضًا الجنود والشرطة الإسرائيلية الذين كانوا يزيلون البؤر الاستيطانية غير الشرعية أو يحاولون استعادة النظام، مدعين أن جهود إنفاذ القانون هذه دليل على أن الحكومة ليست في صفهم.
في غضون ذلك، يقول محامو حقوق الإنسان إنه نادرًا ما يواجَه العنف الذي يرتكبه المستوطنون بالعقاب، رغم صدور عدد قليل من لوائح الاتهام الجنائية مؤخرًا.
ورغم أنّ حركة الاستيطان الإسرائيلية الأوسع نطاقًا تُبقي “شباب التلال” على مسافة منها، إلا أن هؤلاء الشبان من المستوطنين غير الشرعيين ساعدوا في توسيع نطاق المستوطنات اليهودية إلى عمق أكبر في الضفة الغربية، من خلال تهجير الفلسطينيين وفتح الأراضي أمام المستوطنين. وقال إسرائيل غانتس، رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات “يشع”، إنّ حركة الاستيطان “لن تقبل العنف أبدًا”.
وأدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعمال العنف الأخيرة، غير أنّ متحدثًا باسم الحكومة صرح بأنّ القضية جرى تضخيمها بهدف تشويه صورة إسرائيل والتقليل من شأن الهجمات الفلسطينية التي أسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين يهود بجروح خطيرة.
وقد رفع الرئيس ترامب العقوبات التي فرضتها إدارة بايدن على “شباب التلال” في مطلع العام الماضي، لكن تصاعد عنف المستوطنين أعاد تسليط الضوء عليهم. ووصف مايك هاكابي، السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مؤخرًا المستوطنين غير الشرعيين الذين يرهبون السكان في قصرة، حيث يعيش أبو ريدة، بأنهم إرهابيون.
وتتمثل إحدى الركائز الأساسية في حياة “شباب التلال” في الارتباط المادي بالأرض، ويرى كثيرون منهم أنفسهم روادًا يسعون إلى حياة زراعية بسيطة في التلال الوعرة، بعيدًا عن الهواتف الذكية وغيرها من وسائل الحياة الحديثة.
ويصور أفراد حاليون وسابقون من “شباب التلال”، قابلتهم صحيفة “وول ستريت جورنال”، أنفسهم على أنهم في خدمة قضية إلهية. ويستشهدون بنص توراتي من سفر العدد يأمر اليهود بغزو أراضي إسرائيل القديمة واستيطانها، بما في ذلك نحو 2100 ميل مربع تشكل الضفة الغربية. وقال أحدهم: “لقد وعدنا الله بها”.
وفقًا لرؤية المجموعة، تبرر النصوص المقدسة الانتقام والعنف اللذين يُمارسان دفاعًا عن النفس.
وأظهر يهودا كوهين تسيدك، وهو عضو سابق في “شباب التلال” يبلغ من العمر 29 عامًا، كيف يستخدم سكان البؤر الاستيطانية مسدسات المسامير لإطلاق طلبات استغاثة إلى الآخرين القريبين منهم.
وقال قبل أن يطلق المسامير على التراب: “غطِّ أذنيك”، وأصدرت الأداة الكهربائية صوتًا مدويًا مميزًا تردد صداه عبر التلال. وبعد ثوانٍ، اتصل به صديق على هاتفه المحمول وسأله عما إذا كان يواجه مشكلة.
وقال كوهين تسيدك: “إذا كنت تريد محاربة شباب التلال، فحظًا سعيدًا. ستخسر لأنهم لا يكترثون”.
“شهر جيد”
وقال كوهين تسيدك إنه لم ينسجم مع مدرسته الدينية اليهودية (اليشيفا) وكان يعاني من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه. وأضاف أنه عندما كان في السادسة عشرة، غادر منزله في مستوطنة بالضفة الغربية وسار إلى التلال بصحبة الماعز وقليل من الأشياء الأخرى.
وانضم إلى شبان التلال الآخرين، ووجد على مرّ السنوات هدفًا لحياته من خلال العيش في البؤر الاستيطانية والعمل بوصفه حاميًا للأرض من تلقاء نفسه. وليس لديه أسرة، إذ يقول إنه متزوج من أرض إسرائيل.
وتُعد حركة “شباب التلال” فرعًا من الصهيونية الدينية، وهي أيديولوجية تمزج بين الأرثوذكسية اليهودية والقومية المتشددة، وقد ظهرت الحركة في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما انقلبت فصائل من حركة الاستيطان على الحكومة.
جذبت حياة الريف القاسية التي تسودها الفوضى شبابًا من جميع الأوساط، وأخبر بعض المراهقين صحيفة “وول ستريت جورنال” أنّهم سمعوا عن البؤر الاستيطانية من أصدقائهم في المدرسة. في البداية، كانوا يأتون في عطلات نهاية الأسبوع، ثم أصبحوا يمكثون لأسابيع هناك. وللحركة أسلوبها العملي الخاص؛ إذ يرتدي الفتيان والرجال قبعات كبيرة محبوكة ويطيلون شعرهم من جانبي الرأس في خصلات طويلة، أما الفتيات والنساء فيرتدين تنانير طويلة تصل إلى الكاحل أو ملابس عمل، ويغطين شعرهن بغطاء فضفاض.
وخلال الهجمات، يرتدي “شباب التلال” سترات سوداء بقبعات تغطي الرأس، ويغطون وجوههم بأقنعة “بالاكلافا”. ويمكن التعرف إليهم بسهولة باعتبارهم مستوطنين يهودًا من خلال الشرائط البيضاء المتدلية من عند الوركين، وهي جزء من لباس ديني يرتديه الرجال الأرثوذكس.
يفرق بعض أفراد حركة الاستيطان الأوسع بين “شباب التلال” الذين يتطوعون للعمل في البؤر الزراعية، وبين أولئك الذين يعيشون في مخيمات تُقام من دون تصريح. لكن هذا الخط الفاصل ليس واضحًا إلى هذا الحد، بحسب أشخاص من داخل الحركة، لأنّ جميع أفراد “شباب التلال” يتشاركون هدف استعادة الأرض لليهود.
بدأ التصعيد الأخير في أعمال العنف في يوليو/ تموز، عندما أُلقيت سيجارة مشتعلة من الطريق في وادٍ شديد الجفاف بالقرب من مستوطنة “حفات جلعاد” اليهودية، التي تبعد بالسيارة 30 دقيقة عن المكان الذي يتحصن فيه أبو ريدة، واجتاحت النيران حقول المستوطنين ودمرت أكثر من عشرة منازل. ولا تزال السلطات تحقق في سبب الحريق، لكن المستوطنين ألقوا باللوم على جيرانهم الفلسطينيين.
وقد نشأت “حفات جلعاد” نفسها من بدايات “شباب التلال” ففي عام 2002، أقام إيتاي زار مخيمًا مع زوجته، التي كانت حاملًا آنذاك، في كوخ من غرفة واحدة ذي أرضية ترابية، ومعهما حصانان وجرار من طراز “جون دير”. وتضم المستوطنة الآن 110 عائلة.
وبدءًا من سبعينيات القرن الماضي، اشترى والده مساحات واسعة من الأراضي المملوكة للعرب، والتي تضم الآن مستوطنات يهودية. وأقام زار وعدد من إخوته بؤرًا استيطانية خاصة بكل واحد منهم تخليدًا لذكرى شقيقهم الأكبر، الذي قُتل على أيدي مسلحين فلسطينيين.
وقال زار، البالغ من العمر الآن 50 عامًا: “كنت أنا وإخوتي شباب التلال الأصليين”. وعلى مر السنين، استقبل فتيانًا يعانون من مشاكل ليشغلهم في العمل في المزرعة. وقال إنهم تعلموا الانضباط وابتعدوا عن المتاعب في المدن.
وبعد نحو أسبوع من حريق يوليو/ تموز، حشد ناشطون مؤيدون للاستيطان عشرات الإسرائيليين في مسيرة عبر مناطق فلسطينية وصولًا إلى “حفات جلعاد”، لإحياء ذكرى المنازل التي احترقت. واشتبك أفراد من فرقة الدفاع المدني التابعة للمستوطنة وجنود إسرائيليون مع فلسطينيين من قرية مجاورة.
وطالب سكان القرية الغاضبون المستوطنين بمغادرة المنطقة، التي يُفترض بالإسرائيليين تجنبها بموجب الإجراءات العسكرية.
وأظهر مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع، إسرائيليًا يصوب بندقيته نحو رجل فلسطيني بينما كان الاثنان يقتربان من بعضهما؛ فانتزع فلسطيني السلاح، وأعقب ذلك إطلاق نار كثيف. وعندما انتهت المواجهة، كان من بين القتلى أربعة فلسطينيين، وجندي احتياط في الجيش الإسرائيلي من فرقة الدفاع في حفات جلعاد، وجندي آخر، وفقًا للجيش الإسرائيلي والسلطات الصحية الفلسطينية.
في غضون ساعات، تدفق عشرات المستوطنين إلى القرى الفلسطينية، وأضرموا النار في المنازل والحقول، وفقًا للسلطات والمستوطنين. واحترق مسجد في قصرة، التي تبعد نحو ميلين عن منزل أبو ريدة، وكُتبت كلمة “انتقام” بالعبرية على الجدران باستخدام طلاء الرش. وقال المستوطنون إن أكثر من عشر بؤر استيطانية جديدة ظهرت تقريبًا بين عشية وضحاها.
وجاء في منشور بتاريخ 13 أغسطس/ آب في مجموعة على تطبيق “واتساب” تتبادل تحديثات عن “شباب التلال”: “شهر جيد”. وسرد المنشور أسماء 39 قرية فلسطينية، قال إن 47 مركبة أُحرقت فيها، وأُضرمت النيران في 45 مبنى، وأصيب 57 عربيًا منذ منتصف يوليو/ تموز. واختُتم المنشور برموز تعبيرية على شكل لهب 🔥🔥.
“شد وجذب”
تزايدت أعداد “شباب التلال” بالتوازي مع توسع المستوطنات والبؤر الاستيطانية بعد الهجوم الذي قادته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023. ومنذ ذلك الحين، منحت الحكومة وضعًا قانونيًا لعشرات البؤر الاستيطانية وفتحت آلاف الأفدنة من الأراضي أمام المستوطنين اليهود.
وتعمل حركة الاستيطان الرئيسية على تعزيز الوجود اليهودي في 60 بالمئة من الضفة الغربية الخاضعة الآن للسيطرة الإسرائيلية، وكذلك عرقلة التواصل الجغرافي بين الأراضي الفلسطينية. ويرفض “شباب التلال” الحدود القانونية والإدارية للضفة الغربية، ويقيمون بؤرًا استيطانية في مناطق خاضعة للسيطرة الفلسطينية، في تحدٍ للجيش الإسرائيلي للتدخل.
وفقًا لمنظمة “السلام الآن”، وهي منظمة غير ربحية ذات توجه يساري، أُنشئت مئات البؤر الاستيطانية غير القانونية خلال السنوات الثلاث الماضية. وقال المستوطنون إن العديد منها عبارة عن مزارع شبه رسمية أُنشئت بإذن ضمني من السلطات، في حين أن البعض الآخر غير مرخص. وقال مسؤول عسكري إسرائيلي رفيع المستوى إن السلطات تهدم البؤر الاستيطانية يوميًا، لكنها سرعان ما تعود من جديد. وأضاف أنّ بعض البؤر الاستيطانية دُمرت 100 مرة.
وقال سام هايد، وهو باحث في “معهد سياسة الشعب اليهودي”، وهو مركز أبحاث إسرائيلي غير حزبي: “قوة شباب التلال لا تكمن في أعدادهم، بل في قناعتهم”.
وفي مارس/ آذار، أعلن الجيش أن أحد أفراد شرطة حرس الحدود أصيب بجروح، وأن مركبة أمنية تضررت خلال هجوم نفذته مجموعة من الإسرائيليين في الضفة الغربية. وفي يونيو/ حزيران من العام الماضي، وبخ قائد الجيش الإسرائيلي ما وصفه بـ”أقلية متطرفة” بسبب اعتدائها على جنود في منطقة عسكرية مغلقة. وفي اليوم التالي، اندلع شغب نفذه إسرائيليون في قاعدة للجيش بالضفة الغربية، وهاجموا جنودًا برذاذ الفلفل، بحسب الجيش.
في السنوات التي تشكلت فيها حركة “شباب التلال”، كان دفِير كاريف ضابطًا في وحدة خاصة بجهاز الشاباك، جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، مكلفة بمنع الإرهاب اليهودي. وقال إنه تابع نمو الحركة بخيبة أمل.
وأضاف أنه إذا كانت إسرائيل قادرة على خوض ثلاث حروب في وقت واحد في غزة ولبنان وإيران، فإنّها تستطيع التعامل مع مجموعة صغيرة من المتطرفين العنيفين داخل البلاد. وأوضح كاريف أنّ التفسير الوحيد هو أن “إسرائيل لا تريد التعامل مع هذا الأمر”.
وقال يوناتان ليفني، البالغ من العمر 24 عامًا، إنه انضم إلى “شباب التلال” بعدما حطم هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول إيمانه بالحماية التي توفرها الحكومة.
وفي العام الماضي، أقام ليفني بؤرة استيطانية غير قانونية مع عدة أسر شابة وبضعة فتية في الضفة الغربية. وقال إن السلطات جرفتها بالجرافات تسع مرات، لكنهم أعادوا بناءها مرة تلو الأخرى. وهم يحرصون على أن تكون البؤرة بسيطة، تقتصر على مقطورة مياه، وألواح شمسية، ومواد بناء رخيصة، لتسهيل إعادة تشييدها.
وقال: “يشعر كثيرون بأنّ الدولة تخلت عنهم. وفي اللحظة التي تصبح فيها حياة اليهود في خطر ولا يساعد الجيش، لا يكون أمام الشباب خيار سوى تولي الأمور بأنفسهم”.
المصدر: وول ستريت جورنال