• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

القضاء والجباية والخدمات.. كيف يثبت الحوثيون حكمهم بمناطق السيطرة الجديدة؟

خالد أصلان٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦

قوات أمن تابعة للحوثيين تنتشر في ميدان السبعين بمدينة صنعاء خلال مظاهرة داعمة لغزة ولبنان في 27 سبتمبر/أيلول 2024 (مركز صنعاء)

بدأ الحوثيون تحويل مكاسبهم العسكرية في الساحل الغربي إلى سلطة إدارية خلال أيام، مستفيدين من جهاز إداري وقضائي وخدمي قائم، ربطوه بالسلطات المحلية والوزارات والهيئات التابعة لهم في صنعاء.

وظهرت خلال هذه المرحلة قيادات كانت صنعاء تعتمد بعضها قبل السيطرة على الأرض، بينما استمر جزء من الموظفين والملفات داخل المؤسسات التي عادت إلى العمل تحت مرجعية جديدة.

وتقدمت عملية إعادة ترتيب القيادة والإشراف في قطاعات عدة، فيما لم يتضح حتى الآن كيف ستُعامل بعض الأحكام والعقود السابقة، وإلى أين تُورَّد الضرائب والزكاة والرسوم بعد تحصيلها.

جاء هذا التحول بعد جولة قتال سريعة قلبت خريطة الساحل الغربي، إذ تقدمت القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية مطلع سبتمبر/أيلول في جنوب الحديدة وسيطرت على حيس، قبل أن يشن الحوثيون هجومًا معاكسًا بعد أيام امتد جنوبًا عبر حيس والخوخة وصولًا إلى المخا.

وبعد انسحاب القوات الحكومية من المدينة، واصل الحوثيون التقدم باتجاه ذباب وباب المندب، فيما استمرت المواجهات لاحقًا في الوازعية. ووسعت المكاسب الجديدة نطاق سيطرة الجماعة على ساحل البحر الأحمر بعد سنوات بقيت فيها المخا ومناطق واسعة جنوب الحديدة خارج سلطتهم.

كيف يُعاد ترتيب الإدارة في المناطق الجديدة؟

بدأت عملية تثبيت الإدارة في المخا فور تغير السيطرة على المدينة في 10 سبتمبر/أيلول، إذ تحرك مسؤولو صنعاء سريعًا داخل المؤسسات الحكومية والأمنية والخدمية، وبدأوا إعادة تشغيل المرافق وربطها بالسلطات المحلية والجهات المركزية التابعة لهم.

وقال موقع “يمني برس” القريب من سلطات الحوثيين، إن وكيلي محافظة تعز لديها طه البريهي ومحمد الرميمة تفقدا المجمع الحكومي وإدارة الأمن وعددًا من المكاتب التنفيذية، ورافقهما عمر الشاذلي بصفته مدير المخا وعلي الشاذلي بصفته مدير أمن المديرية.

وكان عمر الشاذلي يحمل صفة “مدير مديرية المخا” منذ عام 2020 على الأقل، رغم أن الحوثيين كانوا قد فقدوا السيطرة على المدينة لصالح القوات الحكومية في فبراير/شباط 2017، قبل أن يستعيدوها في سبتمبر/أيلول 2026، وعندها ظهر نفس الشخص مجددًا يمارس مهامه من داخل المديرية.

في الجهة المقابلة، استمرت السلطة المحلية التابعة للحكومة المعترف بها دوليًا في التعامل مع سلطان محمود بصفته مدير المخا، وشارك بهذه الصفة في اجتماع مع محافظ تعز نبيل شمسان في 16 سبتمبر/أيلول لبحث أوضاع النازحين، ما أبقى هيكلين إداريين متنافسين للمديرية، قبل أن يصبح أحدهما قادرًا على العمل من داخل المدينة.

تكرر الأمر في مديريات أخرى غرب محافظة تعز وجنوب محافظة الحديدة، إذ تعاملت صنعاء مع عماد عبدالسلام الحميري بصفته مدير موزع، ومروان حليصي مديرًا لحيس، وأمجد العميسي مديرًا للخوخة، فيما ظهر أمين رباش مديرًا للوازعية.

وكان الحميري معروفًا بوصفه شخصية محلية من أبناء موزع مرتبطة بالحوثيين، فيما حمل حليصي صفته لدى مؤسسات صنعاء قبل التحولات الأخيرة، واعتمد الحوثيون في الحالتين على مسؤولين محليين كانوا موجودين أصلًا في هيكلها الإداري.

وبقيت الوازعية حالة مختلفة، إذ ظهر أمين رباش في 18 سبتمبر/أيلول بصفته مدير المديرية خلال تسليم معدات خدمية، بينما واصلت السلطة الحكومية التعامل مع علي الظرافي بصفته مديرًا للمديرية.

وفي اليوم التالي، سيطرت قوات حكومية على جبل نعمان واستمرت المواجهات في أجزاء من المديرية، بالتزامن مع نشاط مؤسسات مرتبطة بصنعاء في مناطق أخرى منها، ما أبقى السيطرة العسكرية والإدارية موزعة بين الطرفين.

رجل مسلح يسير بجانب آلية مدرعة في مدينة المخا اليمنية، في لقطة من تسجيل مصور نُشر في 10 سبتمبر/أيلول 2026 بعد سيطرة الحوثيين على المدينة

وفي القضاء كان الانتقال أكثر وضوحًا، ففي 12 سبتمبر/أيلول، تفقد القاضي أحمد الجرموزي رئيس محكمة استئناف الحديدة التابعة لسلطات الحوثيين، محكمتي حيس والخوخة، وجرى استلام المبنيين من اللجان الأمنية وتسليمهما إلى السلطة القضائية، كما فُحصت الملفات والوثائق والسجلات، وطُلب توثيق أي نقص أو ضرر في الأرشيف.

والتقى الجرموزي الموظفين الإداريين الموجودين في المحكمتين، بينما كان الدوام القضائي الرسمي ما يزال متوقفًا في ذلك اليوم.

وبعد يومين وصل رئيس محكمة استئناف تعز لدى صنعاء القاضي فواز المقطري ورئيس نيابة الاستئناف القاضي عبدالله الصانع إلى محكمة ونيابة المخا، والتقيا وكيل النيابة القاضي ياسر الأغبري وتابعا احتياجات المبنى وملفات العمل بعد توقفه خلال القتال.

وتخلل الزيارة الاطلاع على السجلات والأرشيف وملفات الموقوفين، وبدأ الحوثيون استلام القضاء بجرد المنشآت والوثائق والكادر، ثم إعادة وصل المحاكم والنيابات بالجهاز القضائي في العاصمة.

واعتمد استئناف العمل جزئيًا على الموظفين الموجودين، فقد ظل إداريون داخل محكمتي حيس والخوخة، ودعا مسؤولو القضاء القضاة والعاملين الذين غادروا إلى العودة، بينما أشادت هيئة التفتيش القضائي بمن حافظوا على ملفات المواطنين وتابعوا القضايا.

وفي الصحة، تعامل مسؤولو الوزارة ومكاتب المحافظات مع مديري المرافق ومنسقي البرامج والكادر العامل، وأُجري جرد للمنشآت والاحتياجات تمهيدًا لاستمرار الخدمة تحت الإدارة الجديدة.

ووثق جوشوا روجرز، الباحث في الحكم المحلي اليمني، نمطًا قريبًا في دراسة نشرتها نهاية 2020 مؤسسة بيرغهوف الألمانية المتخصصة في تحويل النزاعات عن مؤسسات المحافظات والمديريات في مناطق الحوثيين.

بحسب الدراسة، أبقت الجماعة بعد توسعها منذ 2014 عددًا كبيرًا من المسؤولين والموظفين داخل مؤسساتهم، ووضعت إلى جانبهم شبكة من “المشرفين” ركزت على الأمن والموارد والتعبئة، ثم امتدت صلاحياتها إلى الميزانيات والإيرادات والتعيينات قبل انتقال موالين للحوثيين تدريجيًا إلى المناصب الحكومية نفسها.

ووصل نفوذ بعض المشرفين إلى التحكم في الختم الرسمي والميزانيات والإيرادات والتأثير في الترقيات والتعيينات، ثم زاد حضور شخصيات محلية موالية داخل الهيكل الرسمي مع الإبقاء على الموظفين والفنيين القادرين على تشغيل الجهاز.

وفي الساحل، سمح وجود مسؤولين وهيئات وسلاسل إدارية جاهزة بربط المؤسسات التي بقيت قائمة بالسلطة الجديدة خلال فترة قصيرة.

كيف تُدار حياة الناس تحت سلطة الحوثيين؟

دخل القضاء مرحلة إعادة ترتيب القيادة في 16 سبتمبر/أيلول، حين أصدر القاضي عبدالمؤمن عبدالقادر شجاع الدين، رئيس مجلس القضاء الأعلى التابع لسلطات الحوثيين، قرارًا بشأن نقل عدد من القضاة.

وعُيّن عبدالله عبدالواحد هزاع علي رئيسًا لمحكمة المخا، ومحمد حميد علي عثمان النجدي رئيسًا لمحكمة موزع والوازعية، ومختار محمد علي الذيبة رئيسًا لمحكمة حيس إلى جانب عمله في محكمة زبيد، وعبدالباسط محمد عبدالله السفياني رئيسًا لمحكمة الخوخة.

وعندما تفقد رئيس هيئة التفتيش القضائي مروان المحاقري المحاكم بعد ثلاثة أيام، ظهر عبدالله الجندي بصفته رئيس محكمة المخا، رغم أن قرار مجلس القضاء كان قد نقل عبدالله هزاع إلى رئاستها.

رئيس هيئة التفتيش القضائي التابعة لصنعاء خلال تفقد سير العمل واحتياجات المحاكم في حيس والخوخة والمخا، 19 سبتمبر 2026

ومع عودة المحاكم إلى العمل، أصبحت قضايا الملكية والديون والأحوال الشخصية والتنفيذ والموقوفين تمر عبر الجهاز القضائي التابع لصنعاء، فيما أظهرت الزيارات بقاء ملفات ووثائق وسجلات داخل المؤسسات ومتابعة قضايا المواطنين.

وحتى الآن لم يظهر تعميم خاص بالمديريات الجديدة يحدد بصورة تفصيلية مصير الأحكام الصادرة قبل تغير السيطرة وملفات التنفيذ والاستئناف والعقود والوكالات وسجلات الأراضي، كما لم ينشر محضر يوضح انتقال الأختام أو السجل العقاري.

في الجانب المالي، بدأت صنعاء فرض قواعدها على النشاط الاقتصادي في المخا منذ الأيام الأولى، ففي 10 سبتمبر/أيلول أعلنت وزارات المالية والاقتصاد والصناعة والاستثمار والنقل والأشغال العامة التابعة لها حزمة امتيازات لموانئ البحر الأحمر تشمل المخا وتتضمن تخفيضات تصل إلى 50% على رسوم مرتبطة بالسفن والحاويات والضرائب والجمارك والخدمات.

وفي 14 سبتمبر/أيلول تفقد زيد الوشلي، رئيس مجلس إدارة مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية التابعة لسلطات صنعاء، ميناء المخا برفقة خالد الأخرم الذي قدمته وسائل الإعلام التابعة للحوثيين بصفته مدير الميناء.

وقال الوشلي إن المؤسسة ستبدأ برنامجًا تدريجيًا لإعادة تشغيل الأرصفة والمعدات والمرافق واستعادة النشاط التجاري، ليدخل الميناء بذلك ضمن إدارة مؤسسة موانئ البحر الأحمر.

وتبرز الأهمية المالية للميناء في تجربة اقتصاد الحرب اليمنية، فقد خلصت دراسة سابقة نشرها المعهد الملكي للشؤون الدولية “تشاتام هاوس” إلى أن الضرائب والجمارك والأسواق وطرق التجارة تحولت إلى مصادر رئيسية لتمويل السلطات المحلية والجماعات المسلحة.

ووثقت الدراسة استيلاء الحوثيين على إدارات مالية داخل مؤسسات الدولة ووضع شخصيات مرتبطة بهم في مواقع تتحكم في الجمارك والرسوم والتحصيل.

وفي الخوخة، دشّنت الهيئة العامة للزكاة التابعة لصنعاء في 19 سبتمبر/أيلول مخيمًا طبيًا داخل المستشفى الريفي بتمويل منها، بمشاركة وكيل الهيئة علي السقاف ومسؤولين من مكتبها في الحديدة، إلى جانب ناجي عبيدال بصفته مسؤولًا عن فرع الهيئة في المديرية.

وكانت الزكاة قد انتقلت خلال السنوات السابقة من مورد تديره السلطات المحلية إلى آخر يخضع بدرجة أكبر لإدارة الحوثيين.

إذ وثق وضاح العولقي، الباحث في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، توجيه وزارة المالية التابعة للجماعة في يونيو/حزيران 2017 بتحويل عائدات الزكاة من حسابات السلطات المحلية إلى حساب خاص لدى البنك المركزي في صنعاء، قبل إنشاء الهيئة العامة للزكاة في مايو/أيار 2018.

وأوضح العولقي في دراسة نشرها المركز عام 2020، أن إنشاء الهيئة نقل صلاحيات مالية كانت ممنوحة للمحافظات والمديريات إلى مؤسسة مركزية تتولى تحصيل الزكاة وإدارتها، ما قلص قدرة السلطات المحلية على التصرف المباشر بهذا المورد.

وامتدت إعادة الربط إلى الخدمات، فقد تسلمت فروع صندوق النظافة والتحسين في المخا وموزع والوازعية معدات من إدارة الصندوق في محافظة تعز التابعة لصنعاء، وبدأ مسؤولو الصحة ومكاتب المحافظات متابعة احتياجات المنشآت والكادر في المديريات الجديدة.

وزار محسن عاطف، وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية والموارد المائية لقطاع التسويق، وحسين العطاس، رئيس هيئة المصائد السمكية في البحر الأحمر، المخا والخوخة لمراجعة مراكز الإنزال والتبريد والتخزين والتصدير، ومتابعة تنظيم عمل الصيادين والمسوقين.

وفي التعليم تحركت جامعة الحديدة والجهات التعليمية التابعة لصنعاء لمتابعة كلية التربية النوعية ومراكز التعليم في الخوخة، ثم جرى بحث استئناف الدراسة وأوضاع الكادر وتسليم المكاتب والقاعات ضمن إشراف الجامعة.

هل يجري دمج الساحل إداريًا وماليًا في صنعاء؟

تعمل سلطات صنعاء منذ سنوات عبر بنية تجمع مؤسسات الدولة الرسمية بشبكة موازية من المسؤولين الحوثيين المعروفين باسم “المشرفين”، يتولون متابعة أجهزة الدولة في المحافظات والمديريات ويرتبطون مباشرة بقيادة الجماعة.

ووفق دراسة سابقة لمنظمة ACAPS المتخصصة في تحليل الأزمات، يعمل هذا النظام كحلقة وصل بين القيادة الحوثية والإدارة المحلية، ويمنح المشرفين نفوذًا فعليًا على المحافظين ومديري المديريات والأجهزة الأمنية، فيما اتجه الحوثيون منذ نهاية 2017 إلى دمج عدد متزايد منهم والموالين للجماعة داخل المؤسسات الرسمية نفسها.

وتوسع هذا النموذج خلال سنوات الحرب من الإشراف على المؤسسات إلى إعادة تشكيلها وربط النخب المحلية بالمركز، إذ خلصت دراسة نشرتها مجلة “Civil Wars” مطلع 2025 إلى أن الحوثيين ثبّتوا حكمهم عبر مزيج من استيعاب النخب المحلية والقمع وإعادة هندسة المؤسسات، بما سمح لهم بإدارة التحالفات المحلية المتقلبة والحفاظ على السيطرة على المناطق الخاضعة لهم.

ويمنح هذا المسار صنعاء جهازًا إداريًا وأمنيًا سبق أن اختبرته في مناطق سيطرتها، ويمكن توسيعه إلى مناطق جديدة عبر الجمع بين المسؤولين المحليين والمؤسسات القائمة وشبكة القيادة المرتبطة بالمركز.

في الجانب المالي، وثقت دراسة مؤسسة بيرغهوف انتقالًا تدريجيًا منذ 2017 نحو إيداع إيرادات محلية في حسابات لدى البنك المركزي بصنعاء وتحويل أجزاء من الموارد التي كانت تديرها المحافظات والمديريات إلى المركز، مع تقلص قدرة السلطات المحلية على التصرف المباشر فيما تجمعه.

وتجعل هذه التجربة وجهة الإيرادات في مناطق الساحل الجديدة مؤشرًا رئيسيًا على مدى دمجها ماليًا في منظومة صنعاء، خصوصًا الضرائب والزكاة والجمارك ورسوم الأسواق والميناء، التي ستحدد طريقة إدارتها وتوريدها حجم السلطة المالية التي ستحتفظ بها المديريات محليًا.

مبانٍ متضررة في مدينة المخا بعد سيطرة الحوثيين عليها، في لقطة جوية من تسجيل مصور نُشر في 12 سبتمبر/أيلول 2026

ودخل ميناء المخا ضمن سياسة الرسوم والحوافز الصادرة عن صنعاء، وأصبحت مؤسسة موانئ البحر الأحمر حاضرة في إدارته، وبدأت هيئة الزكاة نشاطًا في الخوخة.

ويرفع التوسع على الساحل حجم الموارد والمرافق والمراكز السكانية التي أصبحت في متناول الحوثيين، ويوسع مسؤولياتهم الأمنية والإدارية والخدمية، مع فرص أكبر للتجنيد وحركة السلاح والشبكات التجارية، بعد أن تطورت الجماعة خلال سنوات الحرب من تمرد مسلح إلى سلطة تجمع بين الأدوات العسكرية ومؤسسات الحكم.

وربط ماجد المذحجي، رئيس ومؤسس مشارك لمركز صنعاء والمتخصص في الصراع اليمني وأمن البحر الأحمر، السيطرة على الساحل بتوسيع قدرة الحوثيين على التأثير في باب المندب وشبكات الاتصال والتهريب عبر البحر الأحمر.

وفي الداخل، أصبحت مراكز سكانية وطرق ومرافق جديدة بحاجة إلى الأمن والقضاء والرواتب والصحة والتعليم والخدمات، ما يوسع قاعدة الموارد المحتملة ويزيد في الوقت نفسه كلفة إدارتها.

وسجلت دراسة بيرغهوف عن الحكم المحلي تراجعًا في الموازنات التشغيلية والاستثمارية المحلية بالتوازي مع زيادة مركزية الإيرادات، إلى جانب اعتماد قطاعات من الخدمات على المساعدات والمجتمعات المحلية ورسوم المستخدمين.

كما ربطت كاثرينا ياوتس، الباحثة في مؤسسة بيرغهوف والمتخصصة في الحكم المحلي اليمني، في سبتمبر/أيلول 2026 استقرار الحكم المحلي بقدرة المركز والمحافظات على تسوية توزيع الموارد والصلاحيات وضمان استمرار الخدمات.

وتتوقف المرحلة التالية على قدرة سلطات صنعاء على إحكام سلسلة القرار والإيرادات مع الحفاظ على عمل المؤسسات وتمويل الخدمات، خصوصًا أن كل منطقة جديدة تضيف موظفين ومرافق وسكانًا إلى جهاز يعاني أصلًا من محدودية الموارد.

وسيكون مسار الإيرادات، وطريقة التعامل مع الحقوق والوثائق السابقة، وحجم ما يعود إلى المديريات في صورة رواتب وخدمات واستثمارات، من أهم المؤشرات على استقرار الإدارة الجديدة وقدرتها على الاستمرار.

علاماتأزمة اليمن ، أسلحة اليمن ، الحرب اليمنية ، الحكومة اليمنية ، الحوثيون
مواضيعالأزمة اليمنية

قد يعجبك ايضا

سياسة

اختبار يمني لتحالف مكة.. هل تنجح إسلام آباد في احتواء التصعيد؟

عماد عنان١٩ سبتمبر ٢٠٢٦
سياسة

قطيعة مع الإمارات وإعادة تموضع في الساحل.. كيف ترتب الجزائر عمقها الاستراتيجي؟

محمد مصطفى جامع١٨ سبتمبر ٢٠٢٦
سياسة

بين المنصب والبزنس.. كيف تحمي سوريا مؤسساتها من “تضارب المصالح”؟

فريق التحرير١٨ سبتمبر ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑