• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

قاضية تطارد مرتكبي الإبادة.. نافي بيلاي تفوز بجائزة نوبل للسلام 2026

سندس عاصم١٠ أكتوبر ٢٠٢٦
ترجمة وتحرير: نون بوست

أعلنت لجنة نوبل النرويجية، الجمعة، منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 إلى نافي بيلاي، الحقوقية الجنوب أفريقية البارزة التي شاركت في إعداد تقرير للأمم المتحدة يتهم إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة.

وقالت اللجنة إن اختيار بيلاي جاء “تقديرًا لجهودها في تعزيز السلام والقانون الدولي”.

وأضافت اللجنة في بيانها: “تُمنح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 لشخصية قادت، بشجاعة ونزاهة استثنائيتين، الجهود الرامية إلى إرساء نظام قانوني عالمي أكثر شمولًا. وقد أدّت الفائزة بالجائزة هذا العام دورًا محوريًا في ضمان الملاحقة القضائية لمرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية”.

وتُعدّ بيلاي، البالغة من العمر 85 عامًا، واحدة من أكثر الشخصيات تأثيرًا في مجال العدالة الجنائية الدولية وقانون حقوق الإنسان، وأبرز قاضية دولية من جنوب أفريقيا.

وفي أول تعليق لها على إعلان فوزها، أشارت بيلاي إلى آخر أعمالها بصفتها رئيسة لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة والمعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة، التي خلصت في تقرير موثوق صدر العام الماضي إلى مسؤولية إسرائيل عن ارتكاب إبادة جماعية في غزة.

وقالت خلال لقاء جمعها بأصدقاء وزملاء في قاعة المحكمة رقم 600 بقصر العدل في نورمبرغ بألمانيا: “آخر ما قمت به هو إعداد التقرير المتعلق بغزة، الذي وصف ما يجري هناك بأنه إبادة جماعية”.

وأضافت: “كانت إحدى أبرز ردود الفعل على ذلك التقرير الإشادة بشجاعتي.. لكن لماذا يحتاج المرء إلى الشجاعة كي يقول الحقيقة؟”.

وجاءت تصريحاتها في هذا المكان التاريخي الذي شهد محاكمات مجرمي الحرب النازيين بعد الحرب العالمية الثانية.

وشغلت بيلاي سابقًا منصب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بين عامي 2008 و2014. وفي عام 1995، رشّحها نيلسون مانديلا، رئيس جنوب أفريقيا آنذاك، للعمل في المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا، حيث تولّت منصب قاضية، ثم رئاسة المحكمة بين عامي 1999 و2003. وأسفر عملها في المحكمة عن صدور أول أحكام إدانة بجريمة الإبادة الجماعية في التاريخ.

وكانت أيضًا من بين القضاة المؤسسين للمحكمة الجنائية الدولية، وتشغل حاليًا منصب قاضية خاصة في محكمة العدل الدولية، التي يُنتظر أن تبتّ في ما إذا كانت ميانمار قد ارتكبت إبادة جماعية بحق أقلية الروهينغا.

وخلال رئاستها للمحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا، أسهمت بيلاي في إرساء مبدأ قانوني يقضي بإمكانية اعتبار الاغتصاب والعنف الجنسي من أفعال الإبادة الجماعية، وهو ما شكّل سابقة تاريخية في الاجتهاد القضائي المتعلق بهذه الجريمة.

وفي مقابلة مطوّلة أجراها معها موقع ميدل إيست آي ضمن بودكاست “الشاهد الخبير” العام الماضي، قالت بيلاي إنها، بصفتها خبيرة أممية تحقق في الإبادة الجماعية في غزة، وجدت “أوجه تشابه كثيرة” بين ما يجري هناك وعملها السابق بشأن العنف الجنسي بوصفه شكلًا من أشكال الإبادة الجماعية.

وقالت للموقع: “وجدت اللجنة أوجه تشابه كثيرة بين قضية أكايسو وما يجري حاليًا في غزة”، في إشارة إلى القضية المفصلية التي نظرت فيها المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا، وصدر فيها أول حكم إدانة يُعترف فيه بالاغتصاب بوصفه فعلًا من أفعال الإبادة الجماعية.

وأضافت: “وجدنا أن العنف واسع النطاق والعنف القائم على النوع الاجتماعي استُخدما أداةً، ليس فقط لمعاقبة الأفراد، بل أيضًا في إطار نمط من العقاب الجماعي يهدف إلى تفكيك المجتمع الفلسطيني بأكمله وإذلاله وإخضاعه”.

وتابعت: “حظيت بالتقدير لإصداري ذلك الحكم الأول ولكتابتي الجزء المتعلق بهذا الجانب منه. وهذا الاجتهاد القضائي ينطبق بصورة مباشرة على الوضع في غزة”.

وأشادت لجنة نوبل بعمل بيلاي في لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة، فضلًا عن إسهامها في إرساء سوابق قضائية من خلال القضايا المنظورة أمام المحاكم الدولية.

وقالت اللجنة: “لقد أثبت التاريخ أن العالم الذي لا تسوده سيادة القانون هو عالم ظالم وغير حكيم ولا إنساني. ولذلك فإن القضاة، الذين يحرسون الخط الأحمر الرفيع الفاصل بين النظام والفوضى، يستحقون منا بالغ التقدير”.

وأضافت: “لكننا اليوم، في وقت تُفرض فيه العقوبات على هؤلاء القضاة أنفسهم، وتتعرض مؤسساتهم للهجوم، نحتاج إلى أشخاص يتحلّون بالشجاعة والرؤية والإصرار، وهي صفات تجسّدها نافي بيلاي في عملها القضائي”.

المصدر: ميدل إيست آي

علاماتإسرائيل أمام العدالة الدولية ، الحرب على غزة ، المحكمة الجنائية الدولية ، جائزة نوبل للسلام ، محكمة العدل الدولية
مواضيعإسرائيل أمام العدالة الدولية ، الحرب على غزة ، المحكمة الجنائية الدولية ، ترجمات ، جائزة نوبل

قد يعجبك ايضا

حقوق وحريات

الأخ الأكبر يراقب.. كل التونسيين متهمون في حالة سراح

نجلاء بن صالح٥ أكتوبر ٢٠٢٦
حقوق وحريات

موت في المخافر.. هل سقطت الأسدية داخل مؤسسات سوريا الجديدة؟

فتون استانبولي١ أكتوبر ٢٠٢٦
حقوق وحريات

من رسوم المحاكم إلى “باقات العدالة”.. كيف أصبح التقاضي في مصر أكثر كلفة؟ 

فريق التحرير١٩ سبتمبر ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑