• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

خمسة أيام تفصل نتنياهو عن الانتخابات.. هل يفتح جبهة إيران؟

عماد عنان٢٢ أكتوبر ٢٠٢٦

حالة من الترقب المشوب بالحذر تهيمن على المشهد الإقليمي، في ظل أجواء تنذر بلحظة انفجار جديدة، مع تصاعد الحديث عن احتمال توجيه ضربة أمريكية–إسرائيلية ضد إيران، توازيًا مع مؤشرات توحي بأن المنطقة على شفا مواجهة أخرى، فيما يظل عنصر المفاجأة حاضرًا بقوة في الحسابات الإيرانية، ولم يغب يومًا عن مخيلة صناع القرار في طهران.

ورغم التصريحات الرسمية التي تتحدث عن إرجاء أي تحرك عسكري إلى ما بعد الاستحقاقات الانتخابية في الولايات المتحدة وإسرائيل، فإن الحراك المتسارع والتموجات التي شهدتها الساحة خلال الأيام الماضية توحي، إلى حد بعيد، بمشهد مغاير لما تقوله التصريحات العلنية، وهو ما يفتح الباب أمام قراءات ترى أن ساعة المواجهة ربما أصبحت أقرب من أي وقت مضى، خصوصًا مع تعثر مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، واستمرار تمسك الأخيرة بمواقفها حيال الملفات الخلافية.

وبين لغة التهدئة المعلنة وتسارع الاستعدادات والتحركات على الأرض، تتسع مساحة الغموض، ليبقى السؤال الأكثر إلحاحًا: هل يقدم نتنياهو على إشعال مواجهة جديدة، باعتبارها ورقة أخيرة قد تنقذ مستقبله السياسي، أو على الأقل تؤجل لحظة الحسم في ظل وضعه الانتخابي الصعب؟ وهل يمنحه ترامب الضوء الأخضر فعليًا للمضي في هذا الخيار، رغم تصريحاته المتكررة بشأن تأجيل أي تصعيد إلى ما بعد الانتخابات؟

نذر مواجهة جديدة.. هذا ما يقوله الحراك على الأرض

شهدت الأيام الأخيرة حراكًا ميدانيًا وعسكريًا متسارعًا يمكن قراءته في إطار رفع مستوى الاستعداد لاحتمال اندلاع مواجهة عسكرية جديدة، في ظل تزايد المؤشرات التي توحي بأن المنطقة تدخل مرحلة شديدة الحساسية، قد تكون أقرب إلى التمهيد لعملية عسكرية منها إلى مجرد ممارسة الضغوط السياسية والعسكرية المعتادة على طهران.

وفي مقدمة تلك المؤشرات، اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات احترازية تتعلق بوجودها الدبلوماسي والعسكري في عدد من دول المنطقة، فقد أشارت تقارير إلى توجيهات أمريكية بترحيل بعض الدبلوماسيين وعائلات موظفي الحكومة الأمريكية من السعودية، بالتزامن مع ما أوردته وسائل إعلام بشأن تحركات لسحب أو إعادة تموضع بعض القوات الأمريكية الموجودة في قواعد عسكرية بالأردن وقطر والكويت، على خلفية تصاعد التهديدات الإيرانية، وفي وقت يجري فيه البنتاغون مراجعات لخريطة انتشار قواته في المنطقة، ورغم نفي المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، تومي بيجوت، بعض هذه التقارير ووصفها بأنها “غير دقيقة“، فإن مجرد تزامنها مع حالة الاستنفار الإقليمي يضيف مزيدًا من الضبابية إلى المشهد.

ويبرز بالتوازي النشاط الجوي اللافت لعشرات المقاتلات الإسرائيلية، بمشاركة طائرات للتزود بالوقود، عبر أجواء سوريا والعراق وصولًا إلى محيط الحدود الإيرانية، وفي مسارات تحاكي إلى حد كبير متطلبات العمليات الهجومية بعيدة المدى، وبينما قدمت إسرائيل هذه التحركات باعتبارها جزءًا من مناورات تستهدف الردع وإظهار الجاهزية، ذهبت تقارير أخرى إلى قراءة أكثر خطورة، مفادها أن بعض تلك التحركات ربما استهدف استدراج رد إيراني يوفر المبرر لشن ضربة مضادة، مما يعكس رغبة إسرائيلية ملحة في إشعال الموقف.

ويضاف إلى ذلك التعزيز الملحوظ للقدرات العسكرية الأمريكية في المنطقة، بالتزامن مع إعادة توزيع بعض القوات والعتاد العسكري وإعادة تموضعها باتجاه مسارح عمليات مختلفة، من بينها شرق المتوسط، ورغم تقديم هذه التحركات رسميًا في إطار إعادة التموضع ورفع الجاهزية، فإن توقيتها وطبيعتها يستدعيان المقارنة بأنماط انتشار سبقت جولات التصعيد السابقة، بما يفتح الباب أمام احتمال ارتباطها باستعدادات أوسع للتعامل مع سيناريو عسكري ضد طهران أو احتواء تداعياته الإقليمية.

وتتعزز هذه القراءة بما أورده موقع “أكسيوس” بشأن مناقشات جرت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول إمكانية تنفيذ عملية عسكرية واسعة جديدة ضد إيران، مع إبقاء القوات الأمريكية والإسرائيلية في حالة استعداد لاستئناف القتال حال اتخاذ القرار السياسي بذلك، ورغم نفي البيت الأبيض لهذه الرواية، فإن استمرار تداول خيار العمل العسكري على هذا المستوى يشير، في الحد الأدنى، إلى أنه لم يُستبعد نهائيًا من حسابات الأطراف المعنية.

ويتزامن ذلك مع عودة نتنياهو إلى تصعيد خطابه تجاه طهران، وتجديد اتهاماته لها بالسعي إلى إعادة تطوير قدراتها النووية، وصولًا إلى طرح إسقاط النظام الإيراني باعتباره السبيل لإنهاء الخطر من جذوره، مع حديثه عن توجيه الجيش والموساد والأجهزة الأمنية للعمل في هذا الاتجاه، وفي السياق ذاته، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس برد شديد حال إقدام إيران على مهاجمة إسرائيل، بما يعكس ارتفاع سقف الخطاب السياسي والعسكري بالتوازي مع التحركات الميدانية.

وفي الإطار نفسه، تبرز تقارير صحفية تتحدث عن إعداد تصورات وخطط أمريكية–إسرائيلية لعملية مشتركة سريعة وعالية الكثافة ضد إيران، تستهدف بصورة أساسية منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي، إلى جانب ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة وبعض مكونات البنية التحتية الحيوية، كالذي كشفته شبكة “سي إن إن” بشأن احتمالية استخدام قنبلة “جي بي يو-43/يو” المعروفة باسم “أم القنابل”،  كما ربطت بعض التقارير بين هذه التصورات وتحركات واتصالات عسكرية أمريكية–إسرائيلية رفيعة المستوى، وهو ما يضيف مؤشرًا آخر إلى سلسلة الاستعدادات الجارية، وإن كانت طبيعة هذه الخطط وتفاصيلها تظل بحاجة إلى التحقق في ظل الحساسية الشديدة للمعلومات المرتبطة بالعمليات العسكرية المحتملة.

وعلى مسار موازٍ، يشهد الإقليم تحركات عسكرية لدول أخرى تحسبًا لاحتمال اتساع دائرة المواجهة، فقد برز انتشار مقاتلات “تايفون” بريطانية في السعودية، بالتزامن مع تقارير تتحدث عن تحركات فرنسية مرتبطة بالقوات وأنظمة الدفاع الجوي، فضلًا عن استعدادات وتحركات منسوبة إلى باكستان وتركيا، وحديث عن تحركات عسكرية مصرية باتجاه السعودية خلال الأيام الماضية.

ورغم أن جانبًا من هذه التحركات يجري تقديمه تحت عنوان تعزيز القدرات الدفاعية للسعودية في مواجهة تهديدات الحوثيين، فإن توقيتها واتساع نطاق الأطراف المشاركة فيها يسمحان بقراءتها أيضًا ضمن استعداد إقليمي أوسع لسيناريو قد يتجاوز الجبهة اليمنية، فأي ضربة أمريكية–إسرائيلية مباشرة لإيران لن تظل تداعياتها، على الأرجح، محصورة داخل الأراضي الإيرانية أو الإسرائيلية، وإنما قد تدفع طهران وحلفاءها إلى توسيع نطاق الرد ليشمل المصالح والقواعد العسكرية الأمريكية وحلفاء واشنطن في المنطقة.

ويبدو من خلال ترابط كل تلك المؤشرات وتزامنها أن المنطقة تتأهب لتصعيد محتمل، إعادة تموضع أمريكية، نشاط جوي إسرائيلي بعيد المدى، رفع مستويات الجاهزية، تصعيد في الخطاب السياسي، تحركات دفاعية غربية وإقليمية، وتعثر مستمر في المسار التفاوضي، وهو تراكم وإن لم يحسم قرار الحرب فعليًا، لكنه يبقيها كاحتمال مرجح، بما يشير إلى أن المسافة الفاصلة بين الردع والاستعداد من جانب، والانزلاق إلى مواجهة مفتوحة من جانب آخر، باتت أضيق مما كانت عليه خلال الفترة الماضية.

نفي يصطدم بالواقع

أمام هذا الحراك المتسارع، حرص كل من ترامب ونتنياهو، خلال الأيام الأخيرة، على نفي أو استبعاد إمكانية شن عملية عسكرية جديدة ضد إيران قبل الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في البلدين، ففي الثامن من أكتوبر، أعلن الرئيس الأمريكي بشكل صريح أن بلاده لن تهاجم إيران قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية المقررة في الثالث من نوفمبر، مشيرًا في الوقت ذاته إلى وجود محادثات وصفها بـ”المثمرة” مع طهران، وهو الموقف الذي أكده البيت الأبيض لاحقًا.

وعلى الجانب الإسرائيلي، أعلن نتنياهو يوم 14 أكتوبر أنه لا يسعى إلى شن ضربة استباقية ضد إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 من الشهر ذاته، كما نفى مكتبه تقارير تحدثت عن مساعٍ لإعادة إشعال الحرب قبل موعد الاقتراع، وإن أبقى الباب مفتوحًا أمام خيار الرد العسكري حال بادرت طهران بالهجوم.

غير أن هذه التطمينات العلنية تصطدم بجملة من المعطيات التي ترسم صورة مغايرة على الأرض؛ فمن ناحية، تتسارع وتيرة التحركات والاستعدادات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية كما أشير سابقًا، ومن ناحية أخرى، يعاني المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن من تعثر واضح، واستمرار الهوة بين مواقف الطرفين ورفض كل منهما للمقترحات المطروحة من الجانب الآخر، بما يقلص تدريجيًا هامش الحلول الدبلوماسية ويعزز احتمالات الانتقال إلى خيارات أكثر تصعيدًا.

مثل هذا التناقض الواضح بين خطاب التهدئة المعلن وتسارع الاستعدادات الميدانية يضع المنطقة أمام مشهد مفتوح على أكثر من احتمال؛ ويثير تساؤلات إضافية، فهل يمكن لنتنياهو فعلا شن عملية خاطفة ضد إيران قبل الانتخابات؟ وما هي مقاربته في ذلك؟

هربًا من فخ الانتخابات.. هل يفعلها نتنياهو؟

حضرت الحرب مع إيران بقوة في قلب الماراثون الانتخابي الإسرائيلي، وتحولت إلى واحدة من أبرز أوراق التجاذب السياسي بين معسكر نتنياهو وخصومه في المعارضة، إذ يسعى كل طرف إلى توظيف الملف الإيراني بما يخدم روايته السياسية ويعزز حظوظه الانتخابية، سواء عبر استدعاء ما تحقق خلال المواجهة السابقة، أو من خلال التحذير من تداعيات الانجرار إلى جولة جديدة في توقيت بالغ الحساسية.

وقد انعكست نتائج المواجهة السابقة وطريقة إدارة حكومة نتنياهو لها على المشهد السياسي الداخلي، وسط انتقادات لأداء الحكومة وتداعيات الحرب، في مقابل محاولات الليكود تقديمها باعتبارها إنجازًا استراتيجيًا نجحت خلاله إسرائيل في توجيه ضربات مؤلمة لطهران وإضعاف جانب من قدراتها، غير أن هذه الرواية، وفق ما تعكسه حالة الاستقطاب واستطلاعات الرأي، لم تكن كافية لحسم المزاج الانتخابي لصالح نتنياهو وفريقه.

وأمام استطلاعات تشير إلى وضع انتخابي صعب لنتنياهو ومعسكره، تصاعدت التكهنات بشأن إمكانية لجوئه إلى إعادة فتح جبهة المواجهة مع إيران باعتبارها مخرجًا محتملًا من المأزق السياسي؛ سواء عبر الرهان على أن تؤدي الحرب إلى حالة من الالتفاف الشعبي حول القيادة في أوقات الخطر، أو أن تخلق ظروفًا استثنائية تعيد ترتيب المشهد السياسي والانتخابي، وصولًا إلى احتمال تأجيل الانتخابات، بما يمنحه مساحة زمنية إضافية قبل لحظة الحسم بشأن مستقبله السياسي.

وقد عزز هذه المخاوف تداول سيناريو توجيه ضربة عسكرية جديدة لإيران داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع تحذيرات صدرت عن شخصيات سياسية وأمنية معارضة من خطورة توظيف أي تصعيد عسكري لخدمة حسابات انتخابية أو مصالح حزبية، في إشارة واضحة إلى المخاوف من استفادة نتنياهو والليكود سياسيًا من اندلاع مواجهة جديدة.

غير أن الرهان على الحرب باعتبارها طوق نجاة سياسيًا لنتنياهو لا يخلو من مخاطر وحسابات معقدة، فتأجيل الانتخابات لا يقع ضمن صلاحيات رئيس الوزراء منفردًا، وإنما يتطلب مسارًا قانونيًا وبرلمانيًا معقدًا وتوافقًا يتجاوز حدود الائتلاف الحاكم، وهو ما قد يصعب تحقيقه في ظل حالة الاستقطاب السياسي والانقسام الداخلي.

بل إن ثمة قراءة إسرائيلية معاكسة ترى أن اندلاع مواجهة واسعة مع إيران قبيل الانتخابات قد يتحول من فرصة سياسية لنتنياهو إلى عبء انتخابي عليه، فالرد الإيراني المتوقع، وما قد يصاحبه من موجات صاروخية وعودة الإسرائيليين إلى الملاجئ وسقوط خسائر بشرية ومادية وتعطل مظاهر الحياة اليومية، قد يؤدي إلى زيادة الغضب الشعبي تجاه الحكومة بدلًا من خلق حالة “الالتفاف حول القيادة”

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن مصادر في الليكود أن السيناريو المفضل داخل الحزب في المرحلة الحالية يتمثل في الحفاظ على هدوء الجبهة حتى إجراء الانتخابات، انطلاقًا من مخاوف من أن تؤدي حرب جديدة وغير محسوبة النتائج إلى إرباك المشهد الانتخابي والإضرار بفرص الحزب بدلًا من تعزيزها، وعليه، تبدو معادلة الحرب أكثر تعقيدًا من اختزالها في كونها ورقة إنقاذ انتخابية لنتنياهو؛ فهي تحمل في طياتها فرصة ومخاطرة في آن واحد.

ماذا عن ترامب؟

ولا يختلف المشهد كثيرًا على الجانب الأمريكي؛ فترامب، الذي يواجه بدوره تراجعًا في معدلات التأييد ومخاوف داخل المعسكر الجمهوري من خسائر محتملة في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، يجد نفسه أمام معادلة سياسية وانتخابية معقدة في ظل تداعيات إدارته للصراع مع إيران، وهو ما يجعل الملف الإيراني حاضرًا بقوة في قلب الحسابات الانتخابية الأمريكية.

وتكشف استطلاعات الرأي جانبًا من حساسية هذا الملف بالنسبة إلى الناخب الأمريكي، ففي استطلاع أجراه مركز “بيو” في الثامن من أكتوبر، أعرب 65% من الأمريكيين عن عدم رضاهم عن طريقة إدارة ترامب للصراع مع إيران، مقابل 33% أبدوا تأييدهم لها، والأكثر أهمية من الناحية الانتخابية أن 73% أبدوا قلقًا كبيرًا من احتمالات ارتفاع أسعار الوقود، فيما أعرب 71% عن مخاوفهم من سقوط قتلى أو جرحى أمريكيين. كما أظهر الاستطلاع تراجع التأييد لطريقة إدارة ترامب للحرب حتى داخل المعسكر الجمهوري، من 69% في مارس إلى 63% في أكتوبر.

وتتقاطع هذه المؤشرات مع ما كشفته وكالة “رويترز” عن وجود توجه داخل إدارة ترامب للإبقاء على جبهة إيران هادئة نسبيًا حتى انتخابات نوفمبر، خشية أن يؤدي أي تصعيد جديد إلى زيادة الضغوط الانتخابية على الجمهوريين وتعميق خسائرهم المحتملة في الكونغرس، وبحسب التقرير، ينظر مسؤولون في البيت الأبيض إلى استحقاق نوفمبر باعتباره أولوية سياسية، خصوصًا في ظل عدم شعبية الحرب والمخاوف من انعكاساتها المباشرة على أسعار الوقود وتكاليف المعيشة، وهي ملفات شديدة التأثير في اتجاهات الناخب الأمريكي.

قد لا يمثل اندلاع مواجهة واسعة مع إيران قبل الانتخابات السيناريو الأكثر راحة لترامب؛ فالحرب، إذا طالت أو اتسع نطاقها أو انعكست على الداخل الأمريكي اقتصاديًا وبشريًا، قد تتحول من ورقة لإظهار الحسم والقوة إلى عبء انتخابي على الرئيس وحزبه، وفي المقابل، يظل سيناريو العملية العسكرية المحدودة والسريعة حاضرًا، إذا رأت الإدارة أنها قادرة على تحقيق مكاسب واضحة من دون الانزلاق إلى حرب مفتوحة أو تحمل كلفة داخلية مرتفعة.

ويظل المشهد الراهن محاطًا بدرجة كبيرة من الضبابية والتعقيد، بما يجعل من الصعب الجزم بالمسار الذي ستتخذه الأزمة خلال الأيام المقبلة، فمن جهة، تتوالى التصريحات الأمريكية والإسرائيلية التي تنفي أو تستبعد شن حرب قبل الانتخابات، ومن جهة أخرى، تتسارع التحركات والاستعدادات العسكرية على الأرض بصورة تفتح الباب أمام قراءة مغايرة لما تقوله المواقف السياسية المعلنة.

وبين احتمال أن تكون هذه التحركات جزءًا من استراتيجية للردع وتعظيم الضغوط على طهران، واحتمال أن تمثل استعدادًا فعليًا لعملية عسكرية خاطفة، تبقى جميع السيناريوهات مطروحة، ويزداد المشهد صعوبة في ظل وجود شخصيتين مثل ترامب ونتنياهو، لا يمكن ضبط بوصلتهما بالمعايير التقليدية،  بما يجعل استبعاد أي سيناريو بصورة قاطعة أمرًا غير واقعي.

علاماتالانتخابات الأمريكية 2026 ، الانتخابات الإسرائيلية 2026 ، السياسة الأمريكية ، المشهد الإيراني ، شؤون إسرائيلية
مواضيعالانتخابات الأمريكية 2026 ، الانتخابات الإسرائيلية 2026 ، الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ، الشرق الأوسط ، المشهد الإيراني

قد يعجبك ايضا

سياسة

بعدما ضمنت الغرب.. لماذا تريد تركيا موطئ قدم في شرق ليبيا؟

فريق التحرير٢١ أكتوبر ٢٠٢٦
سياسة

ألبانيا بوابة البلقان الرقمية.. كيف تتموضع “إسرائيل” في اقتصادها الجديد؟

خالد أصلان٢١ أكتوبر ٢٠٢٦
سياسة

رابع أكبر مستورد عالمي له.. هل تستطيع قطر إنتاج سلاحها محليًا؟

نون إنسايت٢١ أكتوبر ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑