• الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست

مقديشو والوحدة وزاويا أخرى!

حمزة آدم١٧ نوفمبر ٢٠١٣

مقديشو، أمامها ترتبك المشاعر، ويجف القلم ، وتتلعثم الألسن ، ويأن ذلك الحنين القديم بداخلك ، لتغوص في فوضى فكرية تنقض نسيج أفكارك ، فلاتدري من أين ، وكيف تبدأ؟!.

 وكلّما حاولت البدأ والكتابة من جديد تتردد أصابعك أكثر، بأمر من قلب منهك سئم اجترار آلامه، وتحمّل جِراح الماضي بصمت لحزين المكلوم ، على أصداء حكايات سكبها الأجداد في وجداننا صغاراً ، زرعت ضمن دواخلنا فتيلاً قابلًا للإشتعال في أي لحظة ودون  سابق  إشعار، إذ لم نعد نثق بأحد أبداً ،  لا بسلطة ولا بشعب ، بل بتنا نشكِّكُ بأنفسنا وصحة ضمائرنا أيضاً !

 فماضينا بقدرما هو بهي، وبقدر ما تغنى الآباء والأجداد بجماله ، فإننا نجدنا نحاول دوماً الفكاك من دناءة بعض صفحاته ومحاولة نسيانها وطيها، بعيدًا عن مدارك أبنائنا والقادم من الأحفاد .

 فقط تكفينا تلك العبارة بشقيها “إن أعظم قائد في تاريخنا، هو صاحب أكبر مجزرة في تاريخنا أيضاً” !!

عزيزي القارئ: هل شعرت بشيء من الإرتباك مع هذ العبارة المتناقضة؟!

 وكذلك هي  بلادي مرتبكة جداً وعارية تماما،ً تبحث لها عن رداء يستر سوءة التناقض “المصنوع” مكشوفة أمام العالم ، واليوم قد طال اقتحامها بأعين القريب والبعيد،  يبدو الرداء الجديد غريـباً وغربـياً ، لأن حياكته ـ كذا ـ ستتم بواسطة خيّاط أمريكي بارع ومتمكّن جداً في مهنة الحياكة أسمه (باراك أوباما)، فمن براعته لن يكتفي بتحديد مظهر ذاك الرداء التحفة وطرازه وكيفية ارتدائه فقط ، بل سيحدد ثمن  كل شكّة إبرة في ذلك الثوب مقدماً ومؤخراً ، أرأيتم كم هو بارع ؟!

أجزم أن معظمنا يحلم بصومال موحد ، آمنٍ ، متماسك الأطراف ، لكن صدقوني لا حلم يبقى حلماً ، إلا إذا أقنعنا أنفسنا وغيرنا بأنه مجرد حلم!

”متماسك الأطراف” معناه : أن تتحد الحواضر الأربع الكبرى مجدداً ، مقديشو ، هرجيسا ، كسمايو ، بوصاصو ، ولن يتم ذلك إلا بعد أن تتواضع مقديشو ، وتعترف بأخطاها القديمة لهرجيسا ، تنطلق بعدها لمصالحة كسمايو بطريقتها وشروطها الخاصة ، لتتفرغ بعدها لإيجاد حل لمشكلة عناد بوصاصو المفاجئ .

 معادلة في الوهلة الأولى تجدها شبه مستحيلة , وفي بمنحها نظرة ثانية تدرك كم هي  ممكنة !

عزيزي الصومالي ، والصوماليلاندي ، والبونتلاندي ، والجوبالاندي !

ألا ترون أنه من العار والشنار والمهانة ، أن نتلاعن ، ونتراشق ، ونقاتل لأجداد سكنوا  التراب منذ زمن ، وتركوا لنا مسميات ركيكة نتمزق لأجلها اليوم !

ألا تتفقون معي جميعاً أن الرئيس السابق زياد برّي بقدر ما كان سياسياً محنّكاً ، كان ديكتاتورياً أحمقاً ؟!   

لن أطلب منكم نسيان الماضي وطي صفحاته فذلك ضرب من الخيال ، فقط لندّعي أننا تصالحنا ، وتناسينا فذلك أفضل لنا ولأبنائنا ، وأحفادنا ، وأجيالنا القادمة ، وليغفر كلنا لكلنا ، “ونربّتْ” على أكتاف بعضنا ، ونمارس مخلصين مع بعضنا دورالأخ المحب لأخيه ، تاركين بذلك مساحة التي تسمح للإستقرار ليعود رويدًا رويدًا ، ولنتفاعل مع المشهد في وطننا، بوعي وحكمة حتى موعد الدورة الإنتخابية القادمة، فننتخب بعدها من نراه جديراً بقيادتنا بعد أن يستتب الأمن ، ويعود الأمان ، ويصلح القضاء ، ويعود الإقتصاد -كما وعد الشيخ حسن- ، ولنمنح لهذه الحكومة الحالية فرصة علّها تبسط نفوذها المقدّر، وتحقق ماعجزت عنه الحكومات القبلية والقمعية والمعتاشة على الخوف من المجهول!

علاماتمقديشو

قد يعجبك ايضا

سياسة

ورقة طهران الأخيرة.. دلالات الدفع بالحوثيين إلى ساحة الحرب في هذا التوقيت

عماد عنان٢٨ مارس ٢٠٢٦
سياسة

الحرب على إيران وأكاذيب ترامب التي تُحرك النفط وتُربك العالم

مصطفى الخضري٢٧ مارس ٢٠٢٦
سياسة

خريطة الإمدادات.. كيف تنقل الإمارات السلاح إلى دارفور؟

يوسف بشير٢٧ مارس ٢٠٢٦

بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

↑