أغلبية الشعب الفلسطيني غير راضية عن أداء الأحزاب الفلسطينية في الظروف الحالية، وكذلك الحكومة في شقي الوطن: الضفة وغزة، وذلك حسب استطلاع للرأي أجراه مركز وطن للدراسات والبحوث، وأكد أيضًا أن الأغلبية تريد انتفاضة شعبية رغم قناعتها بأن الاحتلال سيشدد من إجراءاته وانتقامه بسبب هذه الانتفاضة ومنعها.

تبين أن 51.1% من عينة الاستطلاع اعتبروا أن الوصف الصحيح لما يجري في الأراضي الفلسطينية هي "انتفاضة القدس"، و39.6% وصفوها بالهبة الجماهيرية، ونسبة 7.9% قالوا إنها ثورة، وأطلق عليها 1.4% مسميات أخرى.

وأظهر التقرير رأي الشارع في تصريحات المسؤولين حول إحباط عمليات للمقاومة خلال انتفاضة القدس، تبين أن  76.2% بأنهم غير راضين عن هذه التصريحات، و20.6% أجابوا أنهم راضين، و 3.2% لا رأي لهم، وعند سؤالهم عن التنسيق الأمني مع الاحتلال، جاءت النسبة 67.4% غير راضين، وأن 31.7 % راضين عن التنسيق الأمني وأن نسبة 0.9% لا رأي لهم.

وتقول نسبة 43.1% إن استمرار الانتفاضة يؤدي إلى زيادة الهيمنة الإسرائيلية والحصار على غزة، و31.1% إنها لا تأثير لها و25.7% ترى أنها تخفف الحصار على غزة.

وطرح الاستطلاع سؤال حول مدى رضى المستطلعة آراؤهم عن أداء السلطة خلال انتفاضة القدس وكانت النسب كالتالي:

حول الرضى عن أداء السلطة في رام الله كانت نسبة 67.4% بين غير راضٍ وغير راضٍ بشدة ونسبة 32.3% بين راضٍ وراضٍ بشدة وأن 0.3% لا رأي لهم.

وعن أداء حكومة غزة كانت نسبة 68.6% بين غير راضٍ وغير راضٍ بشدة ونسبة 31.1% بين راضٍ وراضٍ بشدة و0.3% لا رأي لهم.

وجاء رأي الشارع حول سؤال ما المطلوب من الفصائل الفلسطينية في غزة لتحقيق الإنجازات خلال انتفاضة القدس، طالب 43.7% أن تكون انتفاضة شعبية، فيما 31.4% رأوا بأن واجبهم التعبئة الإعلامية، ورأى 14.6% أن المطلوب منهم مقاومة مسلحة وإطلاق صواريخ، ورأى 2.6% أن المطلوب مقاومة بالحجارة، وطالب 7.7% بأمور أخرى.

وحول سؤال مدى رضٍ المستطلعة آراؤهم عن أداء الفصائل الفلسطينية خلال انتفاضة القدس جاءت النسب كالتالي:

عن أداء حركة فتح كانت نسبة 63.7% بين غير راضٍ وغير راضٍ بشدة ونسبة 36% بين راضٍ وراضٍ بشدة و 0.3% لا رأي لهم.

وعن أداء حركة حماس كانت نسبة 62.3% ما بين غير راضٍ وغير راضٍ بشدة ونسبة 37.7% بين راضٍ وراضٍ بشدة.

وعن أداء حركة الجهاد الإسلامي كانت نسبة 57.9% بين غير راضٍ وغير راضٍ بشدة ونسبة 41.9% بين راضٍ وراضٍ بشدة و0.3% لا رأي لهم.

وعن أداء الجبهة الشعبية كانت نسبة 65.4% بين غير راضٍ وغير راضٍ بشدة ونسبة 32.6% بين راضٍ وراضٍ بشدة و2% لا رأي لهم.

وعن أداء الجبهة الديمقراطية كانت نسبة 68.6% بين غير راضٍ وغير راضٍ بشدة ونسبة 28.3% بين راضٍ وراضٍ بشدة و 3.1% لا رأي لهم.

على الرغم من النسب السابقة إلى أن الشعب الفلسطيني يعتبر الحاضنة الرئيسية للمقاومة وتبنى خيارها، بعيدًا عن سياسة المفاوضات والتنسيق الأمني، وهو يرى في انتفاضة القدس حرية تضمن له العيش الكريم داخل وطنه، ورادعة للاحتلال في استمراره بسياساته التهويدية ومصادرة الأراضي وبناء المستوطنات.

وفي سياق متصل، أظهر استطلاع للرأي العام الإسرائيلي، أن غالبيتهم غير راضين عن الأداء الأمني لحكومة نتنياهو في التصدي لموجة العمليات الفلسطينية الحالية، وفقًا للاستطلاع الذي نشرته القناة الإسرائيلية الأولى.

تبين أن 41% من الإسرائيليين غير راضين عن أداء الحكومة في التعامل مع انتفاضة القدس، فيما أبدى 32% منهم أنهم ليسوا راضين جدًا عن أداء الحكومة، وقال 17% فقط بأنهم راضون إلى حد ما عن أداء الحكومة في التعامل مع انتفاضة القدس، بينما قال 6% فقط أنهم راضون جدًا، وقال 4% إنه لا رأي لهم.

أما رأيهم في الوضع الاقتصادي؛ فقد قال 52% إن وضعهم الاقتصادي بقي دون تغيير، بينما رأى 29% أن وضعهم الاقتصادي قد ساء، فيما قال 15% فقط إن وضعهم الاقتصادي قد تحسن.

ووفقًا للاستطلاع، فإن الأحزاب اليمينية ستحصل على 45 مقعدًا مقابل 44 مقعدًا في الكنيست الحالي، أما أحزاب اليسار ستخسر قوتها من 42 مقعدًا إلى 34 مقعدًا، حيث إن أكبر الأحزاب خسارة هو حزب المعسكر الصهيوني.

ويوجد خلاف حاد بين الأطراف الحكومية الإسرائيلية في التعامل مع التحديات الأمنية التي تواجه الاحتلال بشكل عام، وفي التعامل مع الملف الأمني في الضفة الغربية والقدس، حيث يفتقد الإسرائيليون أمنهم داخل دولتهم المزعومة، مما سبب لهم أزمة نفسية كبيرة وهلعًا أصابهم وأثر على سير حياتهم اليومية، وذكر كاتب إسرائيلي في مقالة له "خمسون سببًا لنقول لنتنياهو لا"، جاء منها: "لأنه خائف ونحن بحاجة لرجل شجاع، لأنه كذاب، ونحن نحتاج إلى الحقيقة، لأنه محوط بمئة حارس ونحن بقينا وحدنا، لأنه يرفض الدولتين، ونحن ننجر لواحدة دامية لأنه يعد بالهدوء، وحصلنا على ضجيج لا ينقطع، لأنه يعدنا بالأمل بعد مئة سنة ونحن بحاجة له الآن".