أكثر من 12 شخص من النخبة الأفريقية وأفراد عائلاتهم على علاقة بالشركات الخارجية المشبوهة

ترجمة حفصة جودة

كنز دفين من الوثائق المسربة من مكتب المحاماة في بنما، اللاعب الرئيسي في تأمين الملاذات الضريبية، يكشف عن شركات سرية يديرها أعضاء من النخبة الأفريقية، بداية من نائب رئيس القضاة الكيني ورئيس مخابرات كينيا السابق، وانتهاءًا بنجل كوفي عنان، الأمين العام السابق للأمم المتحدة.

في كل عام تفقد أفريقيا ما بين 30 إلى 60 مليار دولار من التدفقات المالية غير المشروعة، طبقًا لتقرير لجنة اقتصاد أفريقيا بالأمم المتحدة، الجزء الأكبر من هذه التدفقات كما تقول اللجنة، يذهب إلى مناطق الملاذات الضريبية مثل بنما وجزر فيرجين البريطانية وسيشيل وولايات أخرى تحتل مكانة بارزة في تسريب "أوراق بنما".

هناك استخدامات مشروعة لتلك الشركات السرية، حيث تقول شركة موساك فونسيكا، التي انتشرت من خلالها التسريبات، أنها تعمل فوق الشبهات في موطنها وفي دول أخرى حيث تمتلك استثمارات.

خسائر أفريقيا من تلك التدفقات المالية غير المشروعة تنفي تأثير النمو الاقتصادي في القارة (في الحقيقة، يبدو أن هذه الأنشطة المشبوهة ترتفع بالتوازي مع ارتفاع النمو الاقتصادي)، كما أنه يفوق حجم المساعدات الخارجية التي تتلقاها القارة، حيث تقدر منظمة التعاون والتنمية هذه التدفقات غير المشروعة من أفريقيا بما يعادل ثلاثة أضعاف المساعدات التنموية الرسمية اللي تحصل عليها، بينما تقول شبكة العدالة الضريبية، المؤلفة من مجموعة باحثين نشطاء، أن هذه التدفقات تعادل 10 أضعاف المساعدات.

خلال العام الماضي، قام عدد من الصحفيين بقيادة الاتحاد الدولي للصحافة الاستقصائية، بناءًا على التسريبات التي استلمتها اولًا جريدة "زود دويتشه تسايتونج" الألمانية، بتحليل ملايين الوثائق من شركة موساك فونسيكا، والتي تربط بين 72 رئيس دولة حالي وسابق، وشركات وهمية ومركبات بحرية غامضة.

إليكم بعض الأسماء الأفريقية الجديرة بالاهتمام:

نجل كوفي عنان

قام كوجو عنان، نجل كوفي عنان، باستخدام شركة مسجلة في نييوي (جزيرة صغيرة في المحيط الهادي) لشراء شقة في لندن يتجاوز ثمنها 500.000 دولار، كما أنه يملك أسهمًا ويدير شركتين مسجلتين في جزر العذراء البريطانية، ويقول محاموه أنه ليس هناك أي شبهة في ممتلكاته الخارجية، فهو يدفع الضرائب المستحقة عليه، وبعبارة أخرى، أي كيان أو حساب يمتكله السيد عنان فهو لأغراض طبيعية وقانونية لإدارة شؤون الأسرة والعمل، وفقًا للاتحاد الدولى للصحافة الاستقصائية.

شقيقة جوزيف كابيلا التوأم

جانيت كابيلا هي شقيقة الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا كما أنها عضو بالبرلمان، وجانيت هي المدير المشارك بشركة كيراتسو القابضة المحدودة، والتي تأسست في نييوي بعد أشهر قليلة من اختيار شقيقها رئيسا لجمهورية الكونغو الديموقراطية، كما أنها تمتلك مجموعة إعلامية في البلاد تُسمى "ديجيتال كونغو".

نائب رئيس القضاة الكيني

ارتبط اسم كالبانا راوال بـ 11 شركة خارجية، ووفقًا للملفات، فقد قامت راوال و زوجها باستخدام شركات خارجية متعددة لشراء وبيع عقارات داخل وحول لندن، وقال راول ردًا على تلك التقارير بأنها ممارسات قانونية تمامًا ومشروعة في المملكة المتحدة، طبقًا لجريدة كينيا اليومية " ذا نيشن".

رئيس المخابرات السابق وطبيب كاغامي

إيمانويل نداهيرو، أحد المقربين من الرئيس الكيني باول كاغامي، والمعروف بمواقفه الشديدة فيما يتعلق بالفساد، عمل كطبيب للرئيس، ومستشار أمن ومتحدث رسمي. طبقًا لتسريبات بنما فهو يدير شركة خارجية تسمى "ديبدن للاسثمارات" المسجلة في جزر العذراء ويمتلكها هاتاري سيكوكو، رجل أعمال رواندي ثري، وقد أُغلقت الشركة عام 2010.
 

نجل حسني مبارك

يمتلك علاء مبارك، نجل الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، شركة "بان العالمية للاستثمارات" والمسجلة في جزر العذراء. عندما تنحى والده عام 2011 في خضم الربيع العربي، قدمت السلطات المحلية طلبًا للاتحاد الأوروبي لتجميد أمواله، وتم تغريم موساك فونسيكا بمبلغ 37.000 دولار عام 2013 لعدم التدقيق وفحص مبارك بعناية كافية، وكان علاء وشقيقه قد تمت إدانتهم العام الماضي بتهمة اختلاس أموال الدولة وينتظرون المحاكمة بتهمة الاتجار الداخلي.

نجل رئيس غانا السابق

قام جون أددو كوفور بالتعاقد مع موساك فونسيكا لإدارة مؤسسة التراست (وهو نظام يدير بموجبه شخص، أملاك شخص آخر ويضع يده عليها) التي يمتلكها ، والتي تسمى باسم إيكسل 2000 تراست، عام 2001، بعد أن أصبح والده جون أجيكوم كوفور رئيسا للبلاد. كانت مؤسسة التراست التي يمتلكها كوفور تدير حسابا بنكيًا في بنما يحتوي على مبلغ 75.000 دولار، والذي تستفيد منه والدته أيضًا، ارتبط اسم كوفور الابن بشركتين خارجيتين قام بتسجيلهما خلال فترة حكم والده، لكنهما لا تعملان الآن.

المصدر: كوارتز