الصورة: شرطية آيسلندية تحمي مظاهرة بجوار مبنى البرلمان في العاصمة ريكجافيك

 

وسط الأخبار المتتابعة من كل العالم، على اختلاف مناطقه ودوله وأديانه، تبدو بعض الأخبار مدهشة، لا لكونها غير منطقية في ذاتها، بل لأنها قد تكون الصواب الوحيد وسط عالم من الأخطاء. هذا بالتأكيد خبر مدهش.

فقد أفادت وكالة الأنباء الفرنسية أمس أنه لأول مرة في تاريخ الدولة، قامت قوة من البوليس الآيسلندي بإطلاق النار على شخص فأردوه قتيلا.

ففي الدولة التي يبلغ فيها عدد السكان ٣٢٢ ألفا فقط، بمعدل من أقل معدلات الجرائم في العالم، من النادر أن يُشهر شرطي مسدسه في آيسلندا.

الحادثة غير المسبوقة في تاريخ آيسلندا، تمت بعد أن قام شخص في أواخر الخمسينات من عمره بإطلاق النار عدة مرات داخل شقته في العاصمة ريكجافيك، ما اضطر الشرطة لإخلاء العقار السكني الذي تقع فيه الشقة.

وعندما حاول الضباط والجنود التواصل مع الرجل، “لم ينفع ذلك، ثم بدأ الضحية في إطلاق النار خارج نوافذ منزله” بحسب رئيس شرطة العاصمة، ستيفان اريكسون، الذي أقام مؤتمرا صحفيا يوضح فيه ما حدث. الضباط اضطروا لإطلاق النار بعدما أصابت الرصاصات شرطي في خوذته وآخر في درعه الواقي، لكن أحدهما لم يُصب.

الشرطة أفادت أن الجنود ردوا بإطلاق النار على الرجل الذي أصيب إصابات بالغة ثم توفي لاحقا في المستشفى. وزير الداخلية (رئيس الشرطة على مستوى الدولة) أرسل خالص تعازيه لأسرة المتوفي واعتذر بشدة عن الحادث.

الخبر استفز الكثيرين على الشبكات الاجتماعية ما دفعهم لمقارنة أحوال دولهم بآيسلندا

عدد القتلى في آيسلندا بسبب جرائم إطلاق النار بلغ ٤ أشخاص منذ ٢٠٠٩، في مصر قامت الشرطة بقتل أكثر من ٦٠٠٠ مصريا في نفس الفترة، في الولايات المتحدة بلغ عدد ضحايا جرائم الأسلحة أكثر من ٣١ ألف شخص في ٢٠٠٩ فقط

في آيسلندا يمتلك أكثر من ٩٠ ألف شخص أسلحة، وهي نسبة كبيرة للغاية مقارنة بعدد السكان، إلا أن ذلك لا يعني ارتفاع معدل الجرائم. 

الغريب أنه قامت بالفعل عدة تظاهرات في آيسلندا خلال الأعوام الماضية بسبب الركود الاقتصادي، لكن الشرطة في البلاد لم تترك أي إصابات أو قتلى بالطبع.