سمى الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود الخبير الإقتصادي عبدالولي شيخ أحمد رئيساً للوزراء خلفاً لعبدي فارح شيردون الذي سحب البرلمان الثقة من حكومته بداية هذا الشهر. منهياً بهذا القرار الشلل السياسي الذي دام أسابيع في الوقت الذي تحاول البلاد الحفاظ على مكاسباتها الأمنية الهشة ضد المتشددين.

عبد الولي شيخ أحمد، والبالغ 54 عاماً،  ذو الجنسية الكندية، خريج الإقتصاد من جامعة أوتاوا وعمل في البنك الكندي قبل أن يغادره قبل عقد من الزمن وينتقل للعمل في البنك الإسلامي للتنمية في المملكة السعودية. ورغم قلة خبرته السياسية إلا أن رئيس الدولة زكاه قائلاً في المؤتمر الصحفي الذي أقيم الخميس في ڤيلا صوماليا: "لقد وجدنا أن عبدالولي شيخ هو الأنسب ليكون رئيس وزراء الصومال" راجياً له التوفيق في عمله قائلاً: "نأمل أن ينجح في تحريك الصومال قدماً."

وقال أحمد بعد تسميته للمنصب: "آمل بأن أنجح في أداء مهامي بالشكل المطلوب، وحين موافقة البرلمان على ترشيحي فسأقوم فوراً بتشكيل حكومة من الطراز الرفيع"

عندما أُنتخب محمود ليكون رئيساً للصومال قبل 15 شهراً كان كرئيس وزرائه الجديد، لم تكن لديه أي خبرة سياسية تذكر ولكنه كان أكاديمياً معروفاً، ولعل هذا هو ما دفعه للبحث عن رجل لم تتلطخ يداه بالسياسة الصومالية الشائكة بعد.

ولد شيخ أحمد في محافظة جدو، تحديداً في مدينة بارديرا. تخرج من جامع الصومال الوطنية في مقديشو حاصلاً على درجة اللوريا (الباكاليريوس) في الإقتصاد، وعمل بعدها مديراً عاماً لتسويق الثروة الحيوانية في وكالة الصحة ما بين 1984-1990.

بعد إندلاع الحرب الأهلية في 1991 غادر أحمد البلاد ليكون الرئيس التنفيذي لشركة MISK ويتنقل بين مكاتبها في نيروبي وجيبوتي وصنعاء حيث عمل جنباً الى جنب مع برامج إغاثية عديدة منها USAID، وظل في منصبه حتى غادر الشركة في 1998 حيث إنتقل الى كندا ليعمل في جامعة أوتاوا كمحللاً إقتصادياً للتنمية الدولية والتجارة العالمية وكباحث مساعد فيها.

في 2003 غادر أحمد كندا ليعمل مديراً للبرامج التنموية في الإتحاد الإفريقي وبعدها عمل مستشاراً للسوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا قبل أن يغادرها إلى البنك الإسلامي في جدة.

أحمد ذو كفاءة عالية في التمنية الإقتصادية والتجارة العالمية مع خبرة تزيد على العشرين عاماً معظمها في المناصب القيادية داخل المنظمات والشركات الرائدة في مجالات التنمية الإقليمية والدولية بما في ذلك البنك الإسلامي للتنمية، البنك الكندي، والبنك العالمي، والإتحاد الإفريقي والإتحاد الأوروبي.

عاش وعمل أحمد في دول القرن الإفريقي ووسط وغرب إفريقيا، ومعظم الدول العربية بالإضافة إلى العديد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة وكندا. يتحدث أحمد الإنجليزية والإيطالية بطلاقة بالإضافة الى الفرنسية والعربية.

هذه المؤهلات العلمية وحنكته الإقتصادية وتعامله لسنوات مع برامج تنموية عديدة هي ما جعلته الرجل الأنسب للمهمة بحسب قول رئيس الدولة: "رغم صعوبة العقبات الإقتصادية التي نعانيها إلا أنني واثق من أنه يمتلك ما يؤهله لإحداث تغييرات إيجابية في وقت زمني قصير" وأضاف: "وأدعو البرلمان للموافقة على تعيينه في أقرب وقت حفاظاً على مصلحة الصومال."