وجد العلماء أن الجلوس لأكثر من 8 ساعات دون ممارسة الرياضة يزيد من خطر الوفاة المبكرة.

ترجمة حفصة جودة

أظهرت الأبحاث أن ساعة يومية من النشاط البدني المعتدل كافية، لإلغاء التأثير القاتل للجلوس على المكتب أو أماما التلفاز لفترة طويلة، قام العلماء بتحليل بيانات مليون رجل وامرأة؛ ووجدوا أن الجلوس لأكثر من 8 ساعات في اليوم دون ممارسة التمارين الرياضية، يؤدي إلى زيادة خطر الوفاة المبكرة.

تحتوي تلك المجموعة على آلاف الأشخاص العاملين في المكاتب، ووجدت الأبحاث أن 60% منهم أكثر عرضة للوفاة المبكرة من الأشخاص الأكثر نشاطًا والأقل استقرارًا، كما أن أمراض القلب والشرايين والسرطان وهما من أكثر الأمراض المسببة للموت، مرتبطين بنمط الحياة الكسولة.

للتخلص من زيادة المخاطر المرتبطة بالجلوس لفترة طويلة، يجب الالتزام بالحد الأدنى من النشاط اليومي المعتدل لمدة ساعة ركوب الدراجة والمشي السريع يقع ضمن تلك الفئة من الأنشطة، وقال مؤلفو الدراسة؛ ينبغي على أصحاب العمل أن يمنحوا الموظفين فترات راحة قصيرة للقيام من مكاتبهم أثناء العمل، فالقيام لعمل القهوة أو شرب المياه قد يساعد على الحد من الأضرار الناجمة عن الجلوس لفترة طويلة.

يقول كبير العلماء أولف إيكيلوند –من جامعة كامبريدج والمدرسة النرويجية لعلوم الرياضة- "لقد وجدنا أن ساعة من النشاط اليومي مثل المشي وركوب الدراجات بامكانها أن تقضي على العلاقة بين الجلوس لفترات طويلة والموت، ولست بحاجة لممارسة الرياضة أو الذهاب لصالة الألعاب الرياضية، فيكفي ممارسة المشي السريع في الصباح الباكر أو في وقت الغداء أو بعد العشاء، ويمكنك تقسيمها على مدار اليوم، فكل ما تحتاجه هو ممارسة ساعة من الرياضية يوميًا"

كما قال أن هناك الكثير من الأشخاص يعملون في وظائف مكتبية ولا يمكنهم الهروب من الجلوس لساعات طويلة، بالنسبة لهؤلاء فأي فترة راحة ولو قصيرة من هذا الروتين المستمر، هو أمر هام جدًا، وأضاف "من الضروري الحصول على راحة خمس دقائق كل ساعة، حيث يمكنك عمل القهوة أو طباعة بعض الأوقات أو حتى شرب المياه، ومن الضروري الالتزام بنشاط بدني في الحياة اليومية وإذا كان متاحًا فيمكنك الذهاب إلى العمل والعودة منه سيرًا على الأقدام أو باستخدام الدراجة".

كانت الدراسة –حيث تم تجميع بيانات من 16 تحقيق سابق- جزء من سلسة مقالات بحثية من 4 ورقات؛ نُشرت في مجلة "The Lancet medical journal" قبل بدء دورة الألعاب الأوليمبية في البرازيل، وكان المشاركين –الذين تتجاوز أعمارهم 45 عامًا من الولايات المتحدة وأوروبا الغربية وأستراليا- قد تم تقسيمهم إلى 4 مجموعات متساوية طبقًا لمستويات النشاط البدني.

في إحدى المجموعات كان الأشخاص يمارسون نشاطًا لمدة 60 وحتى 75 دقيقة يوميًأ، بينما في مجموعة أخرى؛ لم يكن نشاطهم يتجاوز 5 دقائق يوميًا، قام الباحثون بمقارنة مستويات النشاط بمعدلات الوفيات لمدة 18 عامًأ تقريبًا.

توصل العلماء إلى نتائج مشابهة عند دراسة عادات مشاهدة التلفاز على مجموعة فرعية أخرى من 500 ألف شخص، وقد وجدوا أن مشاهدة التلفاز لأكثر من 3 ساعات يوميًا يرتبط بزيادة خطر الوفاة المبكرة في كل المجموعات باستثناء المجموعة الأكثر نشاطًا.

ويقول العلماء أن قضاء فترة طويلة من الوقت في مشاهدة التلفاز يرتبط بنمط حياة عام غير صحي، ويتضمن ذلك التردد في ممارسة التمارين الرياضية.

وجدت دراسة أخرى أن التكلفة الاقتصادية لقلة النشاط البدني عام 2013 وصلت إلى 1.7 مليار يورو في المملكة المتحدة، و27.8 مليار دولار أمريكي في الولايات المتحدة (21 مليار يورو)، و 805 مليون دولار أسترالي في أستراليا (460.5 مليون يورو).

المصدر: الإندبندنت