شخصية بابلو إسكوبار في فيلم الجنة الضائعة

لم يكن سوق السينما اللاتينية هو الأفضل، لأن الجزء الأكبر من إنتاجها اعتمد على القدرة الاقتصادية لكل بلد، وحجم أسواقها الداخلية، فمنذ نشأة السينما الصوتية عام 1930حتى عام 1996، تركز 89% من إجمالي الإنتاج السينمائي فقط في ثلاثة دول: الأرجنتين، والبرازيل، والمكسيك.

كانت المكسيك هي الأولى في أمريكا اللاتينية التي حصلت على جائزتين من جوائز الأوسكار عن الفيلم الوثائقي "حراس الصمت"، بالإضافة إلى كونِها الوحيدة التي حصلت مرتين على الأوسكار بجائزة أفضل مخرج والتي مُنِحت عام2014 إلى المخرج ألفونسو كوارون، وفي عام 2015 مُنِحت للمخرج أليخاندرو غونزاليز إيناريتو.

أما عن الأرجنتين، فتُعتبر أيضًا الدولة الوحيدة الحاصلة على جائزتي أوسكار في جولتها عن جائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية، باثنين من أفلامها "التاريخ الرسمي" (The Official Story) عام 1985، وفيلم السر في عيونهم (The Secret in Their Eyes).

ظهر مفهوم "سينما أمريكا اللاتينية" في الستينات كشكل من أشكال الفن بسبب الموضوعية، وجمالية المقترحات، فضلاً عن إمكانية إقامة سوق للسينما الأمريكية اللاتينية التي تتألف من المتفرجين الذين بحاجة إلى الترفيه عن أنفسهم، وعلى الرغم أن البلاد الثلاثة: الأرجنتين، والبرازيل، والمكسيك كانوا الأكثر سيطرة على السينما اللاتينية، كانوا أيضًا من الدول التي تركت بصماتها في الصناعة السينمائية من البلاد الأخرى بالغة الأجنبية غير الإنجليزية.

5 أفلام لاتينية يجب عليك أن تشاهدها

1-إسكوبار: الجنة الضائعة "Escobar: Paradise Lost"

يوثق الفيلم قصة أشهر تاجر مخدرات في أمريكا اللاتينية، وهو بابلو إسكوبار، في كولومبيا، تم عرض الفيلم في عام 2014، وهو فيلم للمخرج الإيطالي آندريه دي ستيفانو، كان بابلو إسكوبار أكبر تاجر مخدرات في العالم، وقد صنفته مجلة الفوربس كسابع أغنى رجل في العالم بمجموع أموال قدره 30 مليار دولار، قام بتجميعها من بيع المخدرات وغسيل الأموال، تدور قصة الفيلم حول نيك (جوش هاتشيرسون) والذي يقع في حب فتاة تدعى ماريا (كلوديا تراسيك)، أثناء زيارته لأخيه في كولومبيا، ويتزوجها ويقرر البقاء في كولومبيا هو الآخر، ولكنه يكتشف بعد ذلك أن عم الفتاة هو بابلو إسكوبار بنفسه (بينيسيو ديل تورو) زعيم تجارة المخدرات المشهور، مما يدخله في سلسلة من المشاكل بسبب ذلك.

إعلان الفيلم

2- حكايات مجنونة "Wild Tales"

هو فيلم الكوميديا السوداء الأرجنتيني، الذي تدور أحداثه بين 6 قصص مختلفة لشخصيات متنوعة، تصب القصص في النهاية رغم اختلافها إلى نهاية دموية وانتقامية واحدة مع اختلاف أسبابها وظروفها، هذا الفيلم كما عبر عنه النقاد هو عن أولئك الذين ينفجرون، فكلنا نتعرض لمواقف ظالمة، وأغلبنا يتعرض للخيانة والغدر من أصدقائنا، ونتعرض كذلك للسلب والنهب من الظالمين والمسؤولين في النظم الحاكمة، إلا أنه تختلف ردود أفعالنا تجاه هذا الأمر، فهناك من يصمت، وهناك من يحاول التغيير ويفشل، وهناك من يسير مع التيار حتى يصبح مثله، ولكن هناك من ينفجرون في وجه كل ذلك، وتكون ردة فعلهم عنيفة، وأحيانًا انتقامية، وهذا ما يتحدث الفيلم عنه في 6 قصص مختلفة.

إعلان الفيلم

3- مدينة الإله "City of God"

فيلم الدراما الإجرامية البرازيلي للمخرج فرناندو ميرلس، تم إنتاجه عام 2002 وظهوره للسينما العالمية في العام الذي يليه، وهو فيلم مقتبس من رواية بنفس الاسم للكاتب باولو لينس، يدور الفيلم مصورًا أحداث حقيقة حدثت بالفعل في البرازيل، في ضاحية قامت الحكومة البرازيلية ببنائها لتكون مأوى لبعض الفقراء والمتشردين بعيدًا عن ريو دي جانيرو أكبر مدن البرازيل، وسميت هذه الضاحية مدينة الرب، ويحكي كيف تطورت الحياة في هذه المنطقة حتى صارت أكبر البؤر الإجرامية في البرازيل، كما يقوم الفيلم فى صورة موازية بسرد حياة المصور الصحفي، أحد أبناء هذه المنطقة، الذي يقوم بسرد حياة بعض رؤساء العصابات منذ الطفولة حتى صعود نجمهم وفي النهاية الحرب الدائرة بينهم، لأنه كان يعيش بينهم.

إعلان الفيلم

4- السر في عيونهم The Secret in Their Eyes" 2009"

فيلم الدراما الإجرامية الأرجنتيني، تم إنتاجه وتعديله للمنتج خوان خوسيه كامبانيلا، وهو فيلم مقتبس لرواية بعنوان "الأسئلة في عيونهم"، وهو إنتاج مشترك ما بين الأرجنتين وإسبانيا، تدور أحداثه حول إعادة التحقيق في قضية اغتصاب لم تُحل منذ 25 عامًا، يعمل على القضية اثنان متحابان هما القاضية المسؤولة وموظف قضائي في المحكمة، تم إعادة التحقيق بناءً على طلب من زوج الضحية، ورغبة من القاضية وصديقها كذلك.

حاز الفيلم على جائزة أوسكار لأفضل فيلم أجنبي، لتكون الأرجنتين هي أول دولة تحصل على جائزة الأوسكار مرتين في تاريخ أمريكا اللاتينة، بعد أن حصلت عليها من قبل لفيلم "القصة الرسمية " The Official Story عام 1985.

إعلان الفيلم

5- شراب اللبن الحزين "Eine Perle Ewigkeit"

هو فيلم مشترك ما بين إسبانيا وبيرو، وهو الفيلم الحائز على جائزة Golden Bear عام 2009، وهو أول فيلم لدولة بيرو ليتم ترشيحة لجائزة الأوسكار في هذا العام، تدور أحداث الفيلم لامرأة تعاني من مرض نادر في الثدي يسمى بـ "شراب اللبن الحزين"، بعد تعرضها للاغتصاب أثناء الحمل في الأيام التي عانت فيها بيرو من الإرهاب.

إعلان الفيلم