حيدر العبادي وأوباما

  سباق الانتخابات الامريكية اصبح اكثر شراسة حيث تصاعدت حدة المنافسة واتسعت لغة التسقيط والاتهام، بين المرشحين الديموقراطيين والجمهوريين الساعين الى الحصول على أصوات الناخبين والتأثير على الرأي العام الأمريكي، والاستفادة من اخطاء وهفوات الخصوم في هذه الحرب الانتخابية المهمة، يضاف الى ذلك تبني سياسات وبرامج إصلاحية يمكن ان تسهم بتحقيق اهدافهم.

نجد بين الحين والاخر التصريحات من المرشحين الاقوى كلنتون وترامب حول برنامجهم الانتخابي ومن ضمن المواضيع المهمة التي يتأملها الكثير نهاية داعش في الشرق الاوسط فنهاية داعش تعتمد على الانتخابات الامريكية التي سوف تحدث نهاية هذا العام  فالمرشحين كلنتون وترامب وكل له توجهه الخاص من الناحية السياسية والاقتصادية وكيف التعامل مع الازمات وتحويلها لمصلحة امريكا.

هيلاري كلنتون مرشحة الحزب الديمقراطي

 كلنتون اعترفت بنفسها في لقاءات على التلفاز الامريكي وفي اجتماعها في مجلس الامن انهم هم من صنع القاعدة لمحاربة الاتحاد السوفيتي وبعدها داعش في العراق ليكون هنالك وجود امريكي مرة ثانية في البلد والمعركة الاخيرة في القيارة والشرقاط اكبر دليل حيث شاركت قوات امريكية في عملية التحرير اذن استطيع ان استنتج ان  ميولها التعاون مع الاٍرهاب من اجل مصالحهم والحفاظ على استقرار بلدهم على حساب البلدان الاخرى وسهولة التحكم في الشرق الاوسط ويعتبر ورقة ضغط على البلدان العربية.

 ولكن من جانب اخر فقد سبق واتهمت كلينتون ترامب بأنه يساعد في تجنيد أعضاء جدد لداعش، بسبب التصريحات العنصرية المعادية للإسلام والمسلمين من قبل ترامب هنالك تناقض في كلامها في هي تعترف بصنع الارهاب ومن جهة اخرى تتهم منافسها بأنه يجند الارهابيين وتتوعد بالقضاء على داعش!!!

دونالد ترامب المرشح الجمهوري

اما ترامب فقد اظهر عدائه للإسلام والمسلمين وللتطرف الديني وتوعد محاربته بشتى اشكاله وهذا ما صرح به علنا على التلفاز وايضا منع المسلمين من دخول امريكا لاعتقاده انهم نواة الارهاب فالقضاء على السبب افضل من معالجته لاحقا وهذا ايضا يعطي الحجة لترامب لمحاربة الارهاب اينما كان ويستطيع الدخول الى الكثير من البلاد بحجة وجود الارهاب ومن جهة اخرى اتهم دونالد ترامب الرئيس الأمريكي باراك أوباما، ووزير خارجيته سابقا هيلاري كلينتون، بالمساعدة في تنامي تنظيم داعش، وتابع : لقد خلقوا داعش، هيلاري كلينتون خلقت داعش بالتعاون مع أوباما.

وانطلقت عدة تصريحات مهمة في هذا الموضوع من قبل سياسيين امريكيين ومحللين ومنهم جيب بوش حيث وصف وضع العراق هش ولكنه امن عندما تركه جورج بوش ولكن سياسة اوباما ووزيرة خارجيته كلنتون جعلوا وضع العراق من سيء الى اسوء حيث انمها أهدرا فرصة ترك قوة طوارئ من حوالى 10 آلاف جندي حين غادرت القوات الأميركية العراق عام 2011، بما قد يساهم في حماية المكاسب التي تحققت بعد زيادة القوات الأميركية هناك عام 2007

ولكن من جهة اخرى فأن كلنتون وترامب يجندان جنود لداعش بطريقة غير مباشرة حيث بتصريحات ترامب التي تعادي الدين الاسلامي قد تؤدي الى تأثير عكسي وتجند جنود لداعش كي ينتصرون للدين الاسلامي من وجهت نظرهم وكما هي تصريحات كلنتون التي تتوعد بالقضاء على داعش .

اما بالنسبة لوجه نظر بعض السياسيين العراقيين بخصوص الانتخابات الامريكية فانطلقت عدة تصريحات منها تصريح حيدر العبادي حيث استبعد تأثير انتخابات الرئاسة الأمريكية على دعم واشنطن لبغداد في الحرب على تنظيم “داعش” الإرهابي وخاصة في عملية تحرير الموصل.
وقال “إنه من مصلحة العالم أجمع أن ينجح العراق في القضاء على الإرهاب، بوصفه تحديا خطيرا حتى بعد تحرير الأراضي التى يسيطر عليها داعش”.

لكن النائب عن التحالف الوطني سليم شوقي يختلف مع العبادي حيث قال ان المرشحين لتولي الادارة الامريكية يستخفون في عقول المواطنين في جميع ارجاء العالم ويحاولون لفت الانتباه وجني الاصوات فضلا عن انه فضح بذلك السياسة الامريكية الجديدة في العراق والتي تعتزم تقسيم العراق على اسس طائفية واقليمية وفق مخطط صهيوني امريكي خليجي يهدف الى القضاء على السيادة العراقية.

  من وجهة نظري و من خلال  كل ما ذكرناه بان نتائج الانتخابات الأمريكية المرتقبة لن تغير بشكل كبير في سياستها تجاه العراق، فلقد سحبت امريكيا في ما سبق قواتها من العراق كوعد اطلقه اوباما في 2008 في حال فوزه في الانتخابات لكن لحد الان لديها قواعد في العراق لإدارة مصالحها في المنطقة واظن انه ستبقى هنالك قواعد لداعش في المنطقة حتى وان لم تكن في العراق لكي تدير مصالحها .

  من خلال ما ذكرناه مسبقا نلاحظ بان الاختلاف  بين رئيس امريكي واخر هو مجرد وهم اذا صح التعبير، على خلفية ان البيئة واحدة ، والمواقف واحدة  لان المصالح واحدة أي الأهداف واحدة غالبا .