ينتظر أكثر من 400 ألف صندوق اقتراع أصوات الناخبين الأمريكيين في الثامن من نوفمبر المقبل، في خمسين ولاية وفي واشنطن دي سي (العاصمة) وفي خمس مناطق منفصلة عن الولايات الأمريكية، لاختيار الرئيس الخامس والأربعين ونائب الرئيس الثامن والأربعين في الانتخابات الثامنة والخمسين من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.

ناخبون من خارج الولايات الخمسين

تخضع 16 منطقة إدارية منفصلة عن الولايات الأمريكية لإدارة الحكومة الفدرالية الأمريكية، وتصنف إلى مناطق مملوكة للولايات المتحدة، ومناطق تتمتع بوجود حكومة منظمة وفق قانون عضوي أقره الكونغرس الأمريكي، ويُقدر عدد سكانها بأربعة ملايين نسمة، 11 من هذه المناطق هي جزر صغيرة وجزر مرجانية وسلاسل صخرية تنتشر في البحر الكاريبي والمحيط الهادي، ولا يسكنها شعب محلي بصفة دائمة.

وخمس من هذه المناطق مأهولة بالسكان الذين سيصوت عدد منهم في الانتخابات: وهي بورتوريكو الواقعة بين البحر الكاريبي وصفائح أمريكا الشمالية، وجزيرة غوام الواقعة في غرب المحيط الهادي، وجزر ماريانا الشمالية الواقعة في غرب المحيط الهادي قرب الفلبين، وجزر العذراء الأمريكية Virgin Islands الواقعة في البحر الكاريبي، وجزر ساموا الأمريكية الواقعة في جنوب المحيط الهادي.

الانتخابات تبدأ الأسبوع المقبل عبر البريد

على الرغم من أن يوم الانتخابات هو الثامن من نوفمبر القادم، إلا أن 3 ملايين و125 ألفًا وثلاثمئة ناخب سيدلون بأصواتهم الأسبوع المقبل عبر البريد في سابقة هي الأولى من نوعها، تمثل هذه الآلية تحولًا جذريًا في كيفية إدارة الانتخابات في ولاية كولورادو، كما تُقدّم متغيرات كبيرة لحسابات العملية السياسية التي ستحدد الفائزين، يوم الانتخابات هي تسمية مغلوطة حسب إريك سوندرمان المحلل السياسي من كولورادو، فيوم الانتخابات لم يعُد اليوم الذي سيدلي فيه الناخبون بأصواتهم وإنما اليوم الذي يتم فيه عدّ الأصوات.

تدفع الحسابات الجديدة في الانتخابات، المرشحين إلى إعادة تنظيم استراتيجياتهم حسب صحيفة دينفر بوست، وإلى زيادة زخم حملاتهم في ولايات محددة قبل الثامن من نوفمبر، ترى إيمي رويز مديرة حملة هيلاري كلينتون في ولاية كولورادو أن هذه العملية من مميزات الولاية، فاعتبارًا من الإثنين المقبل ستبدأ الحملة متابعة الأصوات الموجودة في البريد حتى تصل إلى مركز عد الأصوات.

يتوقع أن يُدلي أكثر من نصف الناخبين في كولورادو بأصواتهم قبل الثامن من نوفمبر، وفي الأسبوع المقبل سيبدأ المسؤولون عن العملية الانتخابية بنقل مجموع الأصوات التي حصل عليها كل حزب، ويبدأ التصويت الشخصي بمراكز الاقتراع في 24 أكتوبر.

هيلاري وترامب.. ومرشحان آخران

يصوت الناخبون الأمريكيون لاختيار الرئيس بين المرشحين الأبرز هيلاري كلينتون ودونالد ترامب، إلا أن هناك مرشحين آخرين في هذا السباق: غاري جونسون وجيل شتين، أجمعت استطلاعات الرأي على أن فرصة أي من المرشحين من حزب ثالث للفوز بمنصب الرئاسة لا تتجاوز 0.1%، إلا أن استطلاعًا جرى في سبتمبر الماضي أظهر أن 30% من الناخبين الشباب من 18 إلى 29 عامًا صرحوا بأنهم ينظرون في التصويت لمرشح ثالث.

غاري جونسون

غاري جونسون هو مرشح الحزب اللايبرتاري، صاحب العبارة الشهيرة في برنامج على إحدى المحطات الأمريكية "ما هي حلب؟" التي عبّرت عن جهله بإحدى أهم القضايا التي تخص السياسة الخارجية الأمريكية، يترشح جونسون للمرة الثانية بعد ترشحه في عام 2012، كان رجل أعمال قبل دخوله عام السياسة، وتبوأ منصب حاكم ولاية نيومكسيكو عن الحزب الجمهوري في الفترة 1995-2003 بحملة أيّد فيها حقوق الشركات الصغيرة والحد من سلطة الحكومة وخفض الضرائب.

اشتهر بدعوته إلى عدم تجريم استخدام الماريغوانا، الأمر الذي يُعارضه السياسيون الجمهوريون في العادة، وصرح في أبريل الماضي بأنه توقف عن تدخين الحشيش ليتمكن من استغلال كل فرصة في السباق الرئاسي الحالي.

جيل شتين هي مرشحة الحزب الأخضر للرئاسة، وتترشح للانتخابات للمرة الثانية أيضًا بعد ترشحها في عام 2012، نجحت في السباق لمنصب حاكم ولاية ماساتشوستس في عامي 2002 و2010، حصلت في استطلاع للرأي منتصف أغسطس الماضي على 3.2% من إجمالي أصوات الناخبين، لكنها تراجعت إلى أقل من 2% في استطلاع منتصف أكتوبر الجاري، صرحت شتين التي تخوض السباق الرئاسي في 45 ولاية إضافة إلى واشنطن دي سي بأن الحزبين الديمقراطي والجمهوري هي أحزاب شركات تجمعت في حزب واحد.

جيل شتين

وأعربت في تصريحاتها عن قلقها بشأن تصاعد النبرة الفاشية في أنحاء العالم وصعود النفس النيوليبرالي في صفوف الحزب الديمقراطي، وقالت إن الرّد على الفاشية الجديدة يكون بوقف النيوليبرالية، مُحذّرة من أن التجارب السابقة منذ ألمانيا النازية تُفيد بأن جلب كلينتون آخر إلى البيت الأبيض سيؤجّج نيران التطرف اليميني.

ضخ أموال غير مسبوق لحملة هيلاري

وول ستريت جورنال: إنفاق نقابات العمال في الانتخابات الرئاسية منذ عام 2012

بدأت نقابات العمل بضخ الأموال بوتيرة غير مسبوقة في الانتخابات الرئاسية الحالية، ويذهب جزء كبير من هذه الأموال حسب تحقيق لصحيفة وول ستريت جورنال إلى حملة هيلاري كلينتون للرئاسة وحملات تعزيز صفوف الديمقراطيين في مجلس الشيوخ، أظهرت بيانات مالية صدرت مؤخرًا أن النقابات صرفت 108 ملايين دولار على الانتخابات من يناير 2015 إلى نهاية أغسطس 2016، مسجّلة ارتفاعًا قدره 38% عن الفترة نفسها في انتخابات عام 2012، وحوالي ضعف المبلغ الذي صرفته النقابات في الفترة نفسها قبل انتخابات 2008، ووُجّهت 85% من هذه الأموال إلى دعم الديمقراطيين.

دفعت بعض النقابات المال لدعم حملة ترامب، وأعلنت مؤخرًا نقابة حرس الحدود وإحدى نقابات الشرطة دعمها له، إلا أن المُفاجأة كانت بتوجه جزء كبير من الدعم المالي للنقابات التي تضم في العادة ناخبين بيضًا من الطبقة العاملة لصالح هيلاري في وقت يتقدم ترامب به عليها بأكثر من 19% من دعم هذه الشريحة حسب استطلاع لوول ستريت جورنال منتصف أكتوبر الجاري.