في خطوة عاجلة ونادرة الحدوث، وقع نائب وزير التجارة الأمريكي لشؤون التصدير ديفيد ميلز قراراً يستمر على إثره حظر التصدير إلى إيران لمدة 180 يوماً آخرين قابلة للتمديد.

وعلى إثر هذا القرار، فقد حظرت السلطات الأمريكية على شركة "3K للطيران والاستشارات" التركية تصدير محركين يعودان لشركة "جينرال إلكتريك" الأمريكية الذين استوردتهما عن طريق شركة "أدايرو انترناشيونال تراد" إلى إيران.

المحركان الأمريكيان كان من المنتظر إرسالهما من أنطاليا التركية إلى إيران على متن خطوط "بويا" الجوية الإيرانية، إلا أن الأمر تم تعليقه ريثما يتم النظر في المسألة التي أدت إلى الحظر، وعبّر عن ذلك مسؤول في وزارة التجارة الأمريكية فقال أن الوزارة نادرا ما تتخذ مثل هذه القرارات، لافتا إلى أنها تصدر هذه القرارات مرة أو مرتين في العام.

القانون الأمريكي ما زال يحظر أغلب الصادرات على إيران رغم تحسن العلاقات بين الجانبين بعد اتفاق جنيف الذي حدّ من مشاريع إيران النووية مع الإفراج عن بعض الأموال الإيرانية المجمدة مع انفتاح في العلاقات بين الطرفين.

يشار أن الولايات المتحدة تفرض حظر تصدير أو نقل أو وصول تقنيات ذات منشأ أميركي تتعلق بالطائرات لبعض الدول ومن بينها إيران ولو عن طريق جهات وسيطة، ما حدا بالدول المعنية إلى البحث عن بدائل وغالبا ما وجدت ضالتها في الشركات الروسية.

سعد الدين الجن العضو المنتدب لشركة "أدايرو انترناشيونال تراد" وهي الشركة المستوردة للمحركين إلى تركيا نفى ارتكاب أي مخالفات وقال إنه على اتصال بالسلطات الأمريكية والتركية لتبرئة شركته، وأضاف أن الشركة باعت المحركين لشركة "انترناشيونال ايروسبيس جروب" الامريكية مقابل 4.1 مليون دولار ثم شحنتهما من اسطنبول إلى فرانكفورت في أواخر ديسمبر الماضي وكان المالك الاصلي للمحركين شركة الخطوط الجوية التركية.

الأمر الذي وقعه نائب الوزير الأمريكي يمنع بموجبه الشركات الثلاث الكبرى السابقة الذكر ومسؤوليها الاشتراك في أي مفاوضات أو معاملات أو عمليات نقل أو غيرها من الانشطة التي تتعلق بأي مواد خاضعة لقوانين التصدير الامريكية إلى إيران، كما يسري الأمر على البنوك وشركات التأمين وأي أطراف أخرى قد تشارك في تمويل أو دعم أي صفقات من هذا النوع.