ومع بداية العام الجديد برزت مؤشرات على نجاح الجهود الرئاسية لاحتواء الصراع في بعض جبهات القتال ومنها منطقة ارحب شمال صنعاء ,ومنطقة دماج بمحافظة صعدة  وحجة شمال غرب العاصمة صنعاء  ، في حين بقيت جبهتا الجوف وعمران مشتعلتين بمعارك شرسة رفعت من عدد ضحاياها .

ارحب المنطقة الجديدة التي استحدث فيها الحوثي حربه وصراعه مع رجال القبائل وسقط فيها - حتى كتابة هذا التقرير 30 شخص قتيلا من الطرفين - وتم على اثر ذلك ارسال لجنة رئاسية بقيادة قائد قوات الاحتياط بالجيش اليمني والذي بادر في الالتقاء بالطرفين والتوصل لرفع النقاط المستحدثة واخراج الجماعات المسلحة الدخيلة على المنطقة من طرف الحوثي .

وقال مصدر عسكري بأن اللجنة الرئاسية التي نزلت الى منطقة ارحب جاءت حازمة وصارمة وجدية في التعامل مع الاطراف وتحذيرهم بأنه الم يتم ايقاف الحرب سيتم التعامل معهم عسكريا وانذار جماعة الحوثي بالخروج من المنطقة كونهم هم من اقدموا عليها . وارجع المصدر الى أن اللجنة ستعمل على ايجاد الحلول السلمية لوقف اطلاق النار والا ستلجأ للعنف العسكري كون المنطقة حساسة وتطل على  شمال العاصمة صنعاء وتبعد عنها بعض كيلو مترات فقط ، مما  تولدت منها مخاوف من انفلات الوضع وعدم السيطرة في المنطقة والتي ستؤثر على اسقاط العاصمة اذا استولت عليها جماعة الحوثي وكون مديرات اخرى محيطة بالعاصمة مسيطرتا عليها جماعة الحوثي .

اما محافظة الجوف شمال العاصمة صنعاء والمحادة لمحافظة صعدة - معقل الحوثيين-  دارت مواجهات عنيفة بين جماعة الحوثي وقبليين حول مجمع حكومي بإحدى مديريات المحافظة القريبة من محافظة صعدة خلفت عشرات القتلى والجرحى ، كما قتل عشرة اشخاص نتيجة المواجهات في منطقة دهم بمحافظة الجوف و المحاذية لمنطقة كتاف بمحافظة صعدة والتي سيطرت عليها جماعة الحوثي وتفجير دار الحديث الواقع فيها والتابع للسلفيين.

وفي محافظة حجة "شمال غرب العاصمة صنعاء " شهدت المحافظة معارك عنيفة بين مسلحين من جماعة الحوثي وسلفيين وسقوط العشرات من القتلى والجرحى ، وتوصلت فيها اللجنة الرئاسية بقيادة محافظ المحافظة الى وقف الاقتتال واتفقت على تسليم اي مواقع او نقاط عسكرية للجنة الامنية والعسكرية من اي طرف .

محافظة عمران شمال العاصمة صنعاء شهدت مواجهات عنيفة منذ مطلع الاسبوع الماضي حيث تمكنت جماعة  الحوثي من السيطرة على العديد من المناطق في محافظة عمران وسقط خلال هذه المواجهات قرابة 17قتيل وعشرات الجرحى ، وشهدت محافظة عمران اشد المواجهات بين الحوثيين ورجال القبائل و على راسهم قبيلة حاشد أكبر القبائل اليمنية والتي يتزعمها صادق الاحمر ، وتاتي المواجهات الاخيرة في الاسبوع الحالي هي امتداد للمواجهات التي اندلعت منذ اشهر بين الطرفين في تلك المنطقة وخرجت بتهدئة .

 

اما في منطقة دماج بمحافظة صعدة شمال اليمن والتي تعتبر ام المعارك بين جماعة الحوثي والسلفيين ،فعلى مدى ثلاثة أشهر لم يتم ايقاف الحرب ، واستمرت المعارك دون التوصل الى اي اتفاق او تهدئة في ظل فشل اللجنة الرئاسية الاولى  لإيقاف الحرب وما زالت اللجنة الثانية تبذل الجهود للوصول الى حلول والتي مارست مهامها منذ ايام .ونتج عن المعارك التي دارت في دماج 199  قتيل و594جريح بالإضافة الى 38 مفقودا لا يعرف مصيرهم وتعد هذه الإحصائية خاصة بضحايا السلفيين ، في حين تحفظ تام عن ضحايا جماعة الحوثي وعدم الافصاح عن اي ضحايا .

مع استمرار الحوثي في معاركه واقترابه من العاصمة صنعاء يقول مراقبون بأن هذا التوسع يتزامن مع انتهاء مؤتمر الحوار الوطني وبدرها مخرجات هذا المؤتمر ستقلص من نفوذ جماعة الحوثي  ، كما انه ينوي التوسع في العديد من المناطق القريبة من صنعاء بهدف الانقلاب والاستيلاء على الحكم حسب خبراء .

كما أكد محللون بأن امتداد الحوثي في تلك المناطق وخاصة الجوف يأتي بدعم سعودي لعدم استمرار التنقيب عن ابار النفط والتي تعتبر من اغزر المناطق اليمنية بالنفط ،و هذا ما اكده الصحفي والمحلل السياسي علي الجرادي رئيس تحرير صحيفة الاهالي اليمنية ..

مع ازدياد رداءة الاوضاع اليمنية واستمرار منهجية القتل تبقى الامور المستقبلية ضبابية الرؤية حتى على المستقبل القريب وبما ان معاراك دارت في عدة جهات من مناطق اليمن كتدشين للعام الجديد يقد يوشي بأن هذا العام لن يختلف عن سابقه وتضمنه من احداث .