أصدرت وزارة الداخلية الفلسطينية، اليوم الخميس، بطاقات هوية وجوازات سفر خالية من خانة الديانة لأول مرة منذ تأسيس السلطة الفلسطينية في العام 1995.

وفي تصريحات صحفية، قال وكيل وزارة الداخلية الفلسطينية، حسن علوي، إن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أصدر قرارًا قبل أيام وتم تطبيقه، يقضي بعدم وضع الديانة في البطاقات الشخصية وجوازات السفر الصادرة، معللا ذلك بقوله: "حتى لا تكون الديانة مؤشرًا بتلقي الخدمة  للمواطن، وحتى لا تمس خصوصيته".

ولاقى هذا القرار معارضة كبيرة من قبل فلسطينيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فيما رحب به آخرون.

وأضاف وكيل وزارة الداخلية الفلسطينية في تصريحاته أن القانون الفلسطيني ينص على عدم وضع خانة الديانة في البطاقات وجوازات السفر، مشيرًا إلى أن سبب وضع خانة الديانة في البطاقات والجوازات التي صدرت منذ العام 1995 نتيجة إصرار الجانب الإسرائيلي على إدراجها.
ووفقا لاتفاق أوسلو فإنه لا يحق للسلطة الفلسطينية إجراء أي تعديلات على بطاقة الهوية وجواز السفر للفلسطينيين من دون موافقة إسرائيل، وهو ما أوضح علوي أنه تم بالفعل.

وعلق بعض العرب على القرار بين مؤيد ومعارض كذلك

وفي وقت سابق، قام نشطاء حقوقيون مصريون بتدشين حملة ضد الطائفية، وطالبوا بحذف خانة الدين من البطاقة الشخصية، معتبرين ذلك خطوة مهمة لوضع حد للتمييز الديني.

وطالبوا عبر حملات على المواقع الاجتماعية بوقف التدخل في حياة المواطنين من قبل الدولة، وإزالة خانة الدين من الوثائق الرسمية، وأهمها بطاقة الهوية الشخصية.

كما ألف آخرون أفلاما وأغاني وحملوها على موقع يوتيوب لحشد الدعم لحملتهم.

http://www.youtube.com/watch?v=avfAw9OtoSI

وانطلقت حملة "مصريون ضد الدين في الهوية" عقب الاشتباكات التي شهدها محيط الكاتدرائية المرقسية بالعباسية بين أقباط ومجهولين وأحداث مدينة الخصوص في آب/أغسطس 2013، التي أسفرت عن سقوط ستة قتلى وإصابة العشرات.

وبينما يرى البعض أن الحملة تسعى إلى المساواة وإنهاء التمييز بين أبناء الوطن الواحد، يرى آخرون أن الأمر يقع ضمن مسلسل لطمس الهوية الدينية التي يحب أن يفخر بها كل مصري.

وتوجد في مصر بحسب الدستور ثلاثة خيارات يمكن أن توضع في خانة الديانة وهي: الإسلام والمسيحية واليهودية.

ونتيجة لذلك تشتكي بعض الأقليات الدينية، مثل البهائيين الذين يقولون إن الخيارات الثلاثة لا تنطبق عليهم، وبالتالي لا يستطيعون الحصول على بطاقة هوية تحتوي على خانة الدين، وهو ما تعامل معه القضاء سابقا بإضافة (-) لتحل محل خانة الدين في الهوية بعد أن كان يجبر البهائيين على اختيار دين من الثلاثة لكتابته في الهوية.