تسعى دولة الكويت بجهود حثيثة وجولات مكوكية بين العديد من العواصم العربية لتهدئة الأجواء في المنطقة قبل القمة العربية التي تستضيفها الكويت في 25 مارس آذار الجاري.

العديد من القضايا العالقة عربياً والتي تهدد القمة، التي تسعى الكويت لانجاحها بهذه الجولات.

ومن أهم الزيارات التي قام بها المسؤولون الكويتيون هي زيارة وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد لاصباح لكل من القاهرة والدوحة الأسبوع الماضي، والتي جاءت في إطار جهود "تهدئة الأجواء" بين مصر وقطر والتي توترت بشكل كبير من بعد الانقلاب العسكري وعزل الرئيس محمد مرسي.

وقال مصدر دبلوماسي كويتي عن الزيارة أنها " ليست وساطة .. بل جهود يقوم بها الجانب الكويتي لتهدئة الوضع قبل القمة"، مضيفاً :"لا أعتقد أننا يمكن أن نقول أن الكويت تتوسط بين قطر ومصر. إنها تستعد للقمة".

معضلة أخرى تسعى الكويت للتوسط بها، والتي ليس من المتوقع لها أن تنهيها بالكامل قبل القمة المزمعة هي جهود للمصالحة بين السعودية وإيران، هده الأخيرة التي تحسنت علاقاتها بالعالم الخارجي من بعد اتفاقية جنيف الرامية إلى نزع السلاح النووي الإيراني، الأمر الذي أغضب السعودية حليف أمريكا في المنطقة.

صحيفة كويتية نقلت أن الكويت تقوم بجهود وساطة للمصالحة بين السعودية وإيران، مضيفة أن الزيارة التي قام بها مرزوق الغانم رئيس البرلمان الكويتي مؤخراً لطهران حققت نتائج مهمة، وأن الحراك الكويتي يتمحور الآن حول نقطة خلق قبول لإيران في المنطقة بعد الاجواء التفاؤلية التي ظهرت في أعقاب الاتفاق الغربي الايراني حول الملف النووي.

في الوقت الذي قال فيه نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني حث في فبراير الماضي الكويت على مواصلة السعي لبناء الجسور بين إيران والسعودية لتشجيع التقارب بين البلدين، في الوقت الذي تربط حكومة لبنان علاقات وثيقة مع السعودية.

العديد من القضايا الأخرى العالقة التي على الكويت أن تجد لها بوادر أمل قبل القمة، منها العلاقات القطرية السعودية والقطرية الإماراتية المتوترة بشدة من بعد الانقلاب العسكري في مصر، ودعم كل من السعودية والامارات للانقلاب مادياً وسياسياً وإعلامياً.

إضافة إلى القضية السورية التي تصادف أيام القمة الذكرى الثالثة لها مع كثير من الوعود العربية بالدعم والضغط على حكومة الأسد، في الوقت الذي كان لوفد المعارضة في القمة الأخيرة المنقعدة في العاصمة القطرية الدوحة العام الماضي كلمة ألقاها رئيس الائتلاف السوري في ذلك الوقت الشيخ معاذ الخطيب يرافقه وفد المعارضة، فهل ستدعى المعارضة السورية للقمة هذا العام؟

ولا تنتهي سلسلة القضايا العربية العالقة منذ سنوات عند هذا الحد، بل لا ينتهي الحديث عنها أصلاً، لكن يبقى السؤال هل ستكون هذه القمة بداية حلّ لأي من هذه القضايا و "تصلح الكويت ما أفسده الدهر ؟"، أم قمة أخرى في سجلات الجامعة العربية؟
الموعد في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.