مع اقتراب "اليوم العالمي للمرأة" الذي يوافق الثامن من مارس من كل عام، رفعت مجموعة من الناشطات السعوديات عريضة بعنوان "دعم حقوق النساء والفتيات في المملكة العربية السعودية" لمجلس الشورى مطالبين بإلغاء "نظام الولاية الممارس على المرأة".

وأعادت الناشطات السعوديات الموقعات على العريضة نشر رابط إلكتروني يحوي نص العريضة بـ 5 لغات على حساباتهم الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، منددين بنظام الولاية ومعتبرينه ينتقص من حقوقهن، ومطالبين بـ "إصدار قانون محكم للأحوال الشخصية" يضمن حقوقهن ويحجّم "السلطة المطلقة للرجل".

وطالبت العريضة التي نشرت باللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية والإسبانية، بالإضافة إلى اللغة التي كتب بها العربية، دعوة مجلس الشورى إلى "دعم النساء والفتيات في المملكة العربية السعودية في نيل حقوقهن كافة بلا تمييز".

ودعت العريضة إلى جملة من المطالب هي :

  • إلغاء نظام الولاية الممارس على المرأة السعودية لاشتراط حصولها على التعليم و العمل و التنقل و التقاضي و العلاج و إصدار وثائق الهوية و جوازات السفر و إجراء العقود الخاصة والحكومية و للتّسريح من مؤسسات التأهيل أو السجن.
  • رفع الحظرعن قيادة السيارة لتمكين الراغبات من حقهن في التنقل و تدبير شؤونهن وتوفير وسائل نقل آمنة وغير مكلّفة لبقية النساء، و نعرب بهذه المناسبة عن أسفنا لقرار وزارة الداخلية السعودية باستمرار الحظر بالرغم من بساطة و شرعية هذا الحقّ.
  • دعم آليات مكافحة العنف ضد النساء عبر توفير الموارد و الآليّات الفعّالة للمعنفات و أطفالهن، وعبر إصدار قانون محكم للأحوال الشخصية يضمن حقوق النساء في الأسرة و قدرتهن على تقرير المصير و يحجّم من الظواهر السلبية كاللعان و العضل و الزواج المبكر و الطلاق التعسفي و السلطة المطلقة للرجل، و عبر حماية النساء من التمييز أو التحرّش في بيئات العمل و الفضاء العام.
  • مراجعة الأنظمة و الممارسات التمييزية و أهمها تعديل نظام الجنسية لمنح المواطنة الحق في منح جنسيتها إلى زوجها وأولادها غير السعوديين و ضمان توفير الخدمات و الفرص نفسها للنساء - و في المرافق النسائية خصوصا -، و مساواة أنظمة التقاعد و تراخيص المهن الاحترافية و الحرّة و التسهيلات الاقتصادية بالمعمول به للمواطنين الرجال.
  • ضمان تكافؤ الفرص لتعزيز وصول النساء للمناصب سواء في القطاع الخاص أو العام.

مطالبات الناشطات السعودية بإلغاء التمييز ضد المرأة لم تلقى كثيراً من الصدى لدى المسؤولين أو قوانين صارمة تساهم في تعزيز هذه المطالبات، حيث حدث الشهر الماضي أن اضطرت طالبة في كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود في العاصمة السعودية الرياض أن تضع مولودها في غرفة بمبنى الجامعة، بعد رفض طبيية الجامعة نقلها بالإسعاف إلى المستشفى دون حضور ولي أمرها.

من جهة أخرى، عين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز 30 امرأة في مجلس الشورى في يناير 2013 بعد أن أصدر مرسومين دخلت بموجبهما المرأة ضمن تشكيلة مجلس الشورى للمرة الأولى في تاريخه، حيث يعدّ مجلس الشورى هيئة تقدم المشورة للحكومة بشأن القوانين الجديدة، وتتمثل مهام المجلس في إبداء الرأي في السياسات العامة للدولة التي تحال إليه من الملك.