قتل يوم أمس أكثر من ٦٠ عراقيا في هجمات متفرقة وأصيب أكثر من ٢٠٠ في سلسلة تفجيرات هزت العاصمة العراقية بغداد

 وضربت التفجيرات شبه المتزامنة عدة أحياء في العاصمة العراقية معظمها ذات غالبية شيعية، حيث استهدفت اسواقا وشوارع تجارية مزدحمة في مناطق جسر ديالى والكاظمية وحي العامل وسوق شلال بمنطقة الشعب وبغداد الجديدة والنهروان والبياع وقرب جسر الشعب بمدينة الشعلة في العاصمة العراقية، مع قرب انتهاء عيد الفطر المبارك. وخارج بغداد قالت مصادر أمنية وطبية إن انتحاريا فجر قنبلة في سيارة بشارع مزدحم في مدينة طوز خورماتو على بعد 170 كيلومترا شمالي العاصمة مما أسفر عن مقتل عشرة اشخاص وإصابة 45 آخرين.

 وتقع طوز خورماتو في منطقة تشهد أعمال عنف على نحو خاص حيث تتنازع عليها الحكومة المركزية واقليم كردستان العراق شبه المستقل.
وتآتي تلك الهجمات مع الاحتفالات بالتزامن مع نهاية الاحتفالات بعيد الفطر في العراق.
وقد أودت الهجمات الطائفية خلال شهر رمضان بحياة أكثر من ١٠٠٠ عراقي، ليصبح الشهر الماضي هو الأكثر دموية في العراق منذ أكثر من خمس سنوات.

وبحسب المراقبين، فإن الاقتتال الطائفي في العراق يتأثر بشكل مباشر بالوضع في سوريا، حيث تقاتل مجموعات تابعة لحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني بجانب النظام السوري، وهو ما أدى لتحول جذري في طبيعة المعركة في سوريا، وأثر بشكل كبير على جارتها العراق.

وفي سياق متصل لوح مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق بالتدخل العسكري في سوريا إذا استمر تهديد القاعدة و"الإرهابيين" للأكراد في سوريا، وأكد بارزاني ذلك حيث قال في تصريحات صحفية أنه "إذا تأكد ان المواطنين ونساء واطفال الأكراد الأبرياء هم تحت تهديد القتل والإرهاب، فإن اقليم كردستان العراق سوف يسخر كل امكانياته للدفاع عن النساء والأطفال والمواطنين الأبرياء الأكراد في كردستان الغربية"

تأتي تلك التصريحات بعد هدوء نسبي حيث أعلنت الثوى المشاركة في الهجمات على المناطق الكردية توصلها إلى اتفاق تهدئة مع الهيئة الكردية العليا الممثل السياسي الأبرز لأكراد سوريا، إلا أن المخاوف من اندلاع أعمال عنف جديدة ما يزال قائما حيث أن الطرفين الممثلين للقاعدة (جبهة النصرة، ودولة العراق والشام الإسلامية) والأهم في المعادلة العسكرية في سوريا قد غابا عن الاتفاق.