شهد الجنيه المصري انخفاضًا كبيراً مقابل الدولار خلال عام 2017

لم يكن لعام 2017 واقع جيد في وجدان المصريين اللهم إلا صعود المنتخب الوطني لكأس العالم، باستثناء ذلك كان عامًا صعبًا على الجميع، فقد شهد ارتفاعًا جنونيًا لأسعار السلع والخدمات، لدرجة أن المواطن كان يشتري سلعة ما عند سعر ما، واليوم التالي مباشرةً يجد سعر تلك السلعة قد ارتفع.

حقًا 2017 عامًا لم يترك سوى الديون وضيق ذات اليد والهموم، فمن دون مبالغة تقدم الناس في السن هذا العام تقدمًا يفوق غيره من الأعوام.

ولا أعتقد أن العام الجديد 2018 سيكون أفضل حالاً على الصعيد الاقتصادى، فما زالت الحكومة المصرية مستمرة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي أي أنه سيشهد أيضًا ارتفاعًا في أسعار الطاقة (البترول ومشتقاته والكهرباء)، كما أن الحكومة أعلنت عزمها زيادة أسعار تذكرة المترو.

وكذلك تعتزم فرض رسوم على أسعار بعض السلع مثل الحديد والأسمنت والسجائر، وغيرها لتمويل قانون التأمين الصحي الشامل الذي أقره مجلس النواب الشهر الحاليّ، ومن المقرر أن يتم تطبيقه بداية السنة المالية المقبلة أي في يوليو 2018.

يجب علينا أن نستقبل العام الجديد ونحن واضعين خططًا تمكننا من الوفاء باحتياجاتنا واحتياجات ذوينا

يعلم الكثير من المواطنين ذلك، ولكن ما علينا أن نفعل كي نخفف من حدة الزيادات المتوقعة في أسعار السلع والخدمات؟ يجب علينا أن نستقبل العام الجديد ونحن واضعين خططًا تمكننا من الوفاء باحتياجاتنا واحتياجات ذوينا.

أولًا: علينا أن نرشد من استهلاكنا وإنفاقنا، فيما يخص الاستهلاك يجب ألا نبذر في استهلاك الكهرباء، أي أنه ليس من الضروري تشغيل جميع المصابيح التي في المنزل، كما أنه ليس من الضروري أن تعمل كل أجهزة التلفاز في آن واحد وأن نقتصد في استخدام أجهزة التكييف وغيرها من الأجهزة الكهربائية.

لا يقتصر الأمر على الكهرباء وحدها، علينا أيضًا ترشيد استخدام الغاز والبنزين، فليس من الضروري أن نذهب لقضاء حوائجنا وزياراتنا باستخدام السيارة، فلا ضير في المشي إن كان الأمر لا يستدعي، كما أنه من الجيد أن نتفق مع أصدقائنا وزملائنا الذين يسكنون بالقرب منا على أن نذهب للعمل معًا بالتناوب في استخدام السيارات، مثلاً أسبوع بسيارته وآخر بسيارتك.

تتراوح أسعار السجائر بين 16 و 35 جنيهًا بمتوسط 25 جنيهًا، فمثلا لو كان يستهلك علبة كل يوم فإنه ينفق 750 جنيهًا شهريًا 9 آلاف جنيه سنويًا

وفيما يتعلق بترشيد الإنفاق، أؤكد لكم أن لا أحد يموت إن أقلع عن التدخين، لذا أدعو كل من يدخن أن يقلع عن التدخين حفاظًا على ماله وصحته وصحة أبنائه وأهله، تأمل معي كم ينفق هذا المدخن لإفساد صحته شهريًا، تتراوح أسعار السجائر بين 16 و35 جنيهًا بمتوسط 25 جنيهًا، فمثلاً لو كان يستهلك علبة كل يوم فإنه ينفق 750 جنيهًا شهريًا 9 آلاف جنيه سنويًا!

كما أنه يجب علينا أن نرشد في الإنفاق على السلع الكمالية مثل التسالي والمياه الغازية، وغير ذلك من السلع التي يؤدي الاستغناء عنها إلى الضرر بالصحة، وعلى الذين رزقهم الله بأطفال ألا يعتمدوا كل الاعتماد على الدروس الخصوصية ويقومون هم بالمذاكرة لأبنائهم، وخاصة المراحل التعليمية الأولى.

المرتب أصبح لا يكفي لشراء ما كان يشتريه من قبل، وذلك بسبب التضخم وانخفاض القوة الشرائية

ثانيًا: علينا تحسين دخولنا، نعلم جيدًا أن المرتب أصبح لا يكفي لشراء ما كان يشتريه من قبل، وذلك بسبب التضخم وانخفاض القوة الشرائية، لذا وجب علينا أن نعمل على زيادة دخولنا كي نحافظ على مشترياتنا، وذلك سواء بالبحث عن عمل إضافي أو استثمار مدخرات في مشاريع تُدر عائد بصفة شهرية.