لفتت عملية غصن الزيتون التي بدأتها تركيا في 20 من يناير 2018 إلى أحد المجالات والقطاعات التي تطورت فيها تركيا خلال العقد الماضي على الأقل، وهذا القطاع هو قطاع التصنيع العسكري، ومن خلال استعراض القوة الذي قامت به تركيا في الأيام الأولى للعمليات، ظهر بشكل عملي العديد من المعدات والوسائل القتالية التي صنعتها تركيا محليًا بشكل كامل بدرجة 100% أو ساهمت محليًا بأجزاء مهمة منها على الأقل أو طورتها.

ومن المعروف أن تركيا أولت هذا القطاع اهتمامًا كبيرًا خلال العقد الماضي، وعملية غصن الزيتون تعد فرصة مهمة للجيش التركي لاختبار هذه الأسلحة واستعراضها.

كما أن بعض هذه الأسلحة استخدمت للمرة الأولى، فوفق المصادر الإعلامية والعسكرية التركية فإن طائرة أتاك 129 الهجومية اُستخدمت في المعارك لأول مرة صباح 24 من يناير الحاليّ في عملية غصن الزيتون، ويعرض المقطع التالي الذي نشرته وكالة الأناضول عمليات إطلاق النار الموجهة بالليزر التي قامت بها المروحية قبل عدة أيام.

 ويشير هذا الاستعراض للقوة العسكرية إلى عدة أمور منها:

أن الجيش التركي لم يتأثر من الهزة التي تعرض لها خلال المحاولة الانقلابية في 15 من تموز 2016، حيث تم إخراج وطرد الآلاف من ضباط وجنود الجيش الذين كانوا ينتمون لجماعة غولن، كما تعرض الجيش لعملية إعادة هيكلة لصفوفه ومؤسساته فضلاً عن تغيير عدد من القوانين التي كانت تنظم عمله، وهذه أمور ليست باليسيرة ويمكن أن يكون لها أثر كبير على أي جيش.

وأيضًا إلى أن قطاع التصنيع العسكري يسير بخطى متقدمة ويتطور بسرعة لافتة، وهذا أمر مهم لاعتماد الجيش على السلاح المحلي؛ الأمر الذي له أثر كبير على القرارات وسرية القدرات والمعلومات.

وفي هذا السياق فإن تركيا التي وقعت صفقات عسكرية مع عدد من الدول مثل قطر وعمان ستلفت الأنظار إلى أسلحتها وربما تعقد المزيد من الصفقات العسكرية بعد عملية غصن الزيتون الجارية حاليًّا مع عدد من الدول الآسيوية والإفريقية وقد تكون باكستان وأذربيجان والكويت من هذه الدول.

أدى حظر بعض الدول توريد السلاح وتقديم التقنيات إلى تركيا إلى تشجيع الأخيرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلاح

إن تحقيق الاكتفاء الذاتي من صناعة الأسلحة له أثر كبير على السياسة الخارجية للدول، وقد كان هناك وضوح في قيام تركيا بالعملية رغم الاعتراض الأمريكي والفرنسي وعدد من الدول الأخرى في المنطقة.

قد يكون هناك تأثير لعملية مراكمة القوة من خلال الأسلحة المحلية ومن خلال تنويع مصادر التسليح أيضًا على تموضع الدولة، وفي هذا السياق يوجد إشارات إلى احتمالات تباعد تركيا عن حلف الناتو ولكن ما زال من المبكر الحديث عن هذا وإن كان تطور العلاقات مع روسيا قد يشي بذلك.

أدى حظر بعض الدول توريد السلاح وتقديم التقنيات إلى تركيا إلى تشجيع الأخيرة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلاح، حيث شعرت بأهمية وضرورة خوض هذا التحدي.

وفيما يلي نسلط الضوء على مجموعة من الأسلحة التركية المستخدمة في عملية غصن الزيتون في منطقة عفرين شمال سوريا ضد وحدات حماية الشعب وحزب العمال الكردستاني التي تصنفهم تركيا على أنهم منظمة إرهابية واحدة.

1. دبابة ألطاي

أخذت هذه الدبابة اسمها من اسم أحد القادة الأتراك الذين شاركوا في حرب الاستقلال وهو فخر الدين ألطاي وقد تم تطويرها بالتعاون مع كوريا الجنوبية وتشبه دبابة ليوبارد الألمانية، وتستخدم قذائف بحجم 120 مليمترًا وتستطيع رميها إلى مسافة تصل إلى 3 كيلومترات.

2. المدرعة أوتوكار

مدرعة متعددة الاستخدامات صنعتها شركة أوتوكار التركية وهي مزودة بأنظمة حماية وتحمل أسلحة متوسطة وثقيلة ومزودة أيضًا بأنظمة رؤية ليلية وأنظمة رؤية عبر الدخان وتستطيع حمل 12 شخصًا وحملاً وزنه 24 طنًا.

3. المدرعة كوبرا

مدرعة مزودة بنظام دفاعي وتحمل 9 أشخاص وتسير بسرعة 110 كيلومترات ومصممة لتسير في المناطق الوعرة.

4. طائرة دون طيار - بيرق تار

هي أول طائرة حاملة للصواريخ محلية الصنع في تركيا وتستطيع التحليق لمدة 24 ساعة وتستطيع إصابة أهداف من مسافة 8 كيلومترات بدقة كبيرة، وفي الحقيقة تقدم طائرات دون طيار لتركيا تفوقًا نوعيًا في المعارك خاصة في المناطق الوعرة وتعمل على تقييد حركة العدو وتقلل من الخسائر البشرية في صفوف الجيش وتساهم بشكل فعال في عملية المراقبة وتجميع المعلومات.

5. مدفع العاصفة تي 155

يعتبر السلاح الأكثر تأثيرًا بعد طائرات إف 16 ويصل مداه إلى 40 كيلومترًا ويستطيع رمي 6 قذائف في الدقيقة الواحدة ولديه قدرة لتغيير الموضع خلال 30 ثانية.

6. القمر الصناعي العسكري غوكتورك

يستطيع التقاط صور دقيقة والعمل في التضاريس الجغرافية كافة، ويستطيع إجراء مسح وفق خاصية الأشعة تحت الحمراء، كما أن لديه القدرة على إخفاء الصور التي يلتقطها.

7. بندقية قنص بورا 12

هي بندقية القنص الوطنية الأولى صنعت وطورت في تركيا وأكملت العديد من الاختبارات التي خضعت لها خارج البلد بنجاح، ويجري استخدامها في الوحدات العملياتية لقوات الدرك (الجندرمة)، وبدأ تصنيعها عام 2004 ودخلت الخدمة عام 2007، وتدعي الشركة المصنعة لها أنها تتفوق على منافسيها في الدول الغربية، ويصل مداها إلى 1200 متر ووزنها 6.5 كليوغرام، وتوفر رؤية ليلية وتعمل وفقًا لأشعة الليزر.

وقد دخلت الخدمة بشكل فاعل عام 2014، ويجري استخدام بندقية القنص الوطنية الأولى "بورا" التي تم إنتاجها من مؤسسة صناعة المكائن والكيمياء (MKE) بشكل فاعل منذ عام 2014.

8. صاروخ غيرت الموجه بالليزر

يصل مداه إلى 8 كيلومترات ويصنف على أنه خارق للدروع وحارق، ويمكن توجيهه بالأنظمة الإلكترونية.

9. صاروخ أومطاش المضاد للدروع

صاروخ مضاد للدروع يستخدم ضد الدروع كافة ليلاً ونهارًا وفي كل الظروف الجوية ولديه قدرة على كشف الأهداف المتخفية.

10. النظام الدفاعي الفعال لشركة أسيلسان

نظام دفاعي يقوم بالتشويش على الأنظمة المعادية وله قدرة على ضرب الأنظمة المعادية، يعمل بنظام درعي 360 درجة وفي أجوء الثلج والمطر والظروف الاستثنائية.

11. طائرة أتاك المروحية

تصل سرعتها إلى 280 كيلومترًا في الساعة وتحلق على ارتفاع 6000 متر وهي من تصميم شركة توساش ولديها مدفع رشاش من عيار 20 مليمترًا و8 صواريخ مضادة للدروع بجانب منصات توجه بالليزر كل منصة عليها 4 صواريخ غيرت، وقد استخدمت لأول مرة في معركة عفرين بريف حلب ضمن إطار عملية غصن الزيتون صباح الأربعاء 24 من يناير 2018.