اتهم نشطاء قوات الأمن والجيش المصرية بالتسبب في الهجوم على العديد من الكنائس وحرقها.
وقال نشطاء مسيحيون أن أسلوب قوات الأمن والجيش الآن في حرق الكنائس يطابق الأسلوب الذي دأب نظام مبارك على الإيحاء من خلاله باحتمالية نشوب حرب أهلية في لحظة حال سقوطه.
وكان نظام مبارك يرسل رسائله بشكل دوري للغرب عن طريق مهاجمة الكنائس، مؤكدا أنه في حالة سقوطه فسيسيطر الاسلاميون على السلطة مهددين السلم الأهلي وحقوق الأقليات، وكانت آخر تلك الهجمات التي ثبت أن وزارة الداخلية هي من نفذها، الهجمات على كنيسة القديسين بالاسكندرية والتي أدت لمقتل العشرات قبل أقل من شهر من اندلاع التظاهرات التي أطاحت بنظام مبارك في يناير ٢٠١١

وتساءلت الناشطة شيري جوزيف موجهة كلامها للقائد العام للقوات المسلحة الذي أدار عملية الانقلاب التي أطاحت بالرئيس مرسي قائلة: "هى الكنايس عندك يا سيسى مش مهمه زى مدينه الانتاج الاعلامى اللى الجيش والشرطه بيحموها بالاف العساكر" وتابعت في تعليقها على أحد التعليقات الواردة على صفحتها على فيس بوك " اللى ولع فى الكنايس عندنا فى بنى سويف رجاله امن الدوله والحزب الوطنى لما لقو مؤيدين مرسى كتييرى حبو يلفقوها ليهم"

واتهم الصحفي رامي جان الأمن باستغلال المتعصبين في استهداف الكنائس، وكتب يقول: "بالنسبه للكنائس المحترقه قال لي الشيخ ابو يحي بالحرف "امن دوله طلب مني وضع القنبله في الكنيسه و لكني هربت منهم فاستخدموا البعض من المتعصبين بحجه ان الاقباط كفار لتفجير الكنيسه " هذه شهاده للتاريخ ليعلم الناس من يفجر الكنائس"

وفي بيان قال الاشتراكيون الثوريون في مصر أن الأمن رفض مبادرة شعبية لحماية الكنائس، محملين المسؤولية للذين أشعلوا الكنائس بالإضافة "للسلطة المتقاعسة" في حماية الكنائس. 
وجاء في البيان أنه "بعد حرق 19 كنيسة في عدة محافظات وسط غياب أمني وتقاعس من الدولة في حماية الأقباط، توجه الاشتركيون الثوريون اليوم الخميس 15 أغسطس إلى عدة كنائس بمنطقة شرق القاهرة مع شباب الأقباط بهدف بالدعوة إلى تشكيل لجان شعبية لحماية الكنائس، إلا أنهم فوجئوا بالرفض القاطع بسبب تعليمات من الأمن الوطني بـ "عدم إشراك أي حركة سياسية في الدفاع عن الكنائس"."
ويطرح ذلك المنع من قبل سلطات أمن الدولة تساؤلات حول طبيعة الدور الذي تلعبه الأجهزة الأمنية في إشعال فتيل الفتنة الطائفية في مصر.

ورغم جهود الأمن في تأجيج نيران الفتنة الطائفية إلا أن العديد من المراقبين يرون أن هناك حالة احتقان حقيقية في الشعب المصري، وهو ما يفتح الباب أمام احتمالات تصاعد العنف في حالة استجاب الطرفين لاستفزازات الأمن.