قالت مصادر طبية داخل السعودية إن عدد الحالات المسجلة لمصابين فيروس كورونا على مستوى المملكة بلغ 244 حالة حتى أمس، وبإعلان وفاة شخصين أمس يصبح إجمالي عدد الوفيات في السعودية جراء الإصابة بهذا الفيروس 76 شخصًا منها 64 إصابة في محافظة جدة التي توفي منها 12 شخصًا.

ولفتت المصادر إلى أن وزارة الصحة السعودية فحصت 20 ألف حالة مشتبه بإصابتها بالفيروس، حيث تضاءلت نسب الوفيات الناجمة عن فيروس كورونا إلى 32% وسط توقعات باستمرار تسجيل حالات جديدة بفيروس كورونا خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة. 

ورغم التأكيدات السعودية بالسيطرة على الوضع إلا أن مصادر داخل المملكة تشير إلى احتمالية إيقاف الدراسة في مدينة جدة؛ في محاولة للسيطرة على المرض.

يخترق فيروس "كورونا" الجديد الذي ينتشر في مناطق عدة في السعودية وبعض أجزاء من الخليج ومنطقة الشرق الأوسط كل جدران الوقاية، مع ازدياد حالات المرضى والوفيات بهذا الفيروس الذي ما زال "غامضًا" بالنسبة لأخصائيي الصحة ولمختبرات التحاليل الطبية.

خروج فيروس "كورونا" عن سيطرة الأطباء ومسؤولي الصحة العامة في السعودية، ويدق ناقوس الخطر تزامنًا مع اقتراب شهر رمضان وموسم الحج في البقاع المقدسة، مما يثير "مخاوف وبائية" من انتقاله من وإلى المعتمرين والحجاج.

وحذرت تقارير صحفية نُشرت في الفترة الأخيرة من أن عدم السيطرة على فيروس كورونا في السعودية والحد من انتشاره عبر الحجاج الذين يقصدون البقاع المقدسة، قد يؤدي إلى "إصابة العالم كله بالفيروس القاتل"، معتبرة أن تجمع نحو 4 ملايين شخص في البقاع المقدسة يحمل مخاطر صحية يجب التنبه لها.

أما من ناحية المعلومات المتوفرة لدى منظمة الصحة العالمية عن حجم انتقال المرض وانتشاره، فتؤكد مصادر في منظمة الصحة العالمية أنه لا توجد حتى الآن إحصائيات نهائية عن عدد الذين أًصيبوا بهذا الفيروس لأنه مرض يتطور بين الناس، حيث إن أخصائيي الطب لا يعلمون حتى الآن كيف يصاب الناس بفيروس كورونا، إلا أن تحقيقات المنظمة العالمية جارية لتحديد مصدر الفيروس وطرق التعرض التي تؤدي إلى الإصابة به، إضافة إلى طرق انتقاله ونمطه السريري ومسار المرض.

وقالت عدة بلدان، خلاف السعودية، إنها سجلت حالات العدوى بين البشر بهذا الفيروس، بما فيها الأردن وقطر والإمارات العربية المتحدة وتونس، كما تم إبلاغ منظمة الصحة بحدوث أعراض من المرض نتيجة هذا الفيروس في أربع دول أوروبية وهي فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة.

وخلص الباحثون في شهر أغسطس/ آب الماضي إلى احتمال أن تكون الإبل التي تكثر في منطقة الجزيرة العربية هي مصدر الفيروس، وقد شُخص الفيروس لأول مرة في المملكة العربية السعودية قبل عامين.