لسنواتٍ طويلة، حاول الاقتصاد التركي الحفاظ على استقراره ونموه السنوي وسط جميع الانقلابات والمشاكل الداخلية التي شهدتها البلاد، وبالفعل استطاع ما بين أعوام 2002-2007 تحقيق نمو اقتصادي مستمر، وذلك بفضل حزب العدالة والتنمية الذي اتبع سياسات مالية مشددة وقرر الاستقلال عن البنك المركزي. ونتيجةٍ لذلك، ازدهر الاقتصاد التركي بمعدل 6.8%، لكنه سرعان ما انهار في عام 2009 بأكبر أزمة اقتصادية في تاريخه.

أثرت هذه الأزمة بشكل مهول على قيمة العملة المحلية، الليرة، التي فقدت 19.7% من قوتها الاقتصادية مقابل الدولار الأمريكي، إذ كانت تساوي 1.30 ليرة في عام 2008 قبل أن تصبح 1.55 مع تأثير الأزمة المالية العالمية عليها وضعف الأداء الاقتصادي، ومع ذلك لم يطل الركود الاقتصادي كثيرًا حتى استجمع الاقتصاد التركي قواه تدريجيًا بين الدول المنافسة الأخرى، ولكن لسوء الحظ، شهدت الأسواق هبوط حاد وغير مسبوق للعملة المحلية مجددًا في عام 2013، ومنذ ذاك الحين لم تستطع الليرة التركية استعادة ثقلها الاقتصادي كما ينبغي.

ومن أجل التعرف على تاريخ تقلبات العملة التركية المحلية، نستعرض في هذا المسار الزمني الاضطرابات التي مرت بها منذ عام 2013 وحتى عامنا الحالي، مع ذكر الأسباب والعوامل التي دفعتها إلى الهبوط بشكل مستمر.

المؤشر يوضح قيمة الليرة أمام الدولار الأمريكي، فكلما صعد المؤشر كانت الليرة أكثر انخفاضًا. عنصر تفاعلي، قلّب بالضغط يميناً للانتقال إلى اللوحة التالية.