ترجمة وتحرير: نون بوست
كتب: جيفري جيتلمان وهاري كومار

يتعرض أكثر من أربعة ملايين شخص في الهند، معظمهم من المسلمين، لخطر وصفهم بالمهاجرين الأجانب في الوقت الذي تدعم فيه الحكومة أجندة قومية هندوسية متشددة تحدّ من تقاليد التعددية في البلاد وتهدف إلى إعادة تعريف معنى أن يكون الشخص هنديًا. وتنتشر عملية البحث عن المهاجرين في ولاية آسام، وهي ولاية فقيرة جبلية بالقرب من الحدود مع ميانمار وبنغلاديش. إن الكثير من الأشخاص الذين يتم التحقيق في جنسيتهم الآن مولودون في الهند وهم يتمتّعون بجميع حقوق المواطنين هناك مثل التصويت في الانتخابات.

تعمل السلطات الهندية على توسيع نطاق انتشار المحاكم الأجنبية، وتخطط لبناء معسكرات اعتقال ضخمة جديدة. وقد قُبض على مئات الأشخاص للاشتباه في كونهم مهاجرين أجانب بمن فيهم محاربون قدامى في الجيش الهندي. وفي هذا الشأن، يصرّح الناشطون والمحامون المحليون بأن الألم المنجرّ عن حذفهم من القائمة الأولية للمواطنين واحتمال إلقائهم في السجن قد دفع العشرات إلى الانتحار، لكن الحزب الحاكم الذي يترأسه رئيس الوزراء ناريندرا مودي يأبى التراجع.

بدلاً من ذلك، يتعهد الحزب بتسيير هذه الحملة باستعمال القوّة لإجبار الناس على إثبات انتمائهم إلى أجزاء أخرى من الهند، وتعدّ هذه العمليّة جزءا من برنامج قومي هندوسي واسع النطاق يغذيه انتصار السيد مودي الكاسح من خلال إعادة انتخابه في شهر أيار/ مايو وشعبيته الواسعة. ويوما بعد يوم، يتزايد خوف الأقلية المسلمة في الهند، وتتابع آسام عن كثب حملة توثيق المواطنة التي بدأت منذ سنوات ومن المقرر أن تختتم في 31 آب/ أغسطس، والتي تتزامن مع نكسة أخرى يتعرّض لها المسلمون وتمتد على أكثر من ألف ميل.

قبل أقل من أسبوعين، قضى السيد مودي بشكل منفرد على ولاية الهند الوحيدة ذات الأغلبية المسلمة وهي جامو وكشمير، وألغى الحكم الذاتي الخاص بها وحوّلها إلى منطقة فيدرالية دون التشاور مع الزعماء المحليين، الذين ألقي القبض على معظمهم.

وصف وزير الداخلية الهندي القوي أميت شاه، مرارًا وتكرارًا، هؤلاء المهاجرين "بالنمل الأبيض"

ويعتقد منتقدو السيد مودي أن الأحداث المتبلورة في آسام وكشمير هي دليل على أن رئيس الوزراء يستغلّ الأشهر الأولى من فترة ولايته الثانية لدعم أقوى أجندة هندوسية قوميّة وأكثرها إثارة للانقسامات في الهند على الإطلاق.

علاوة على ذلك، يهدف مودي إلى إعادة تكوين مفهوم الهوية الهندية بشكل جذري لتصبح مرادفا للهويّة الهندوسية. ويرى الكثير من الهنود من كلا جانبي الانقسام السياسي، أن آسام وكشمير مؤشران يكشفان عن النهج الذي سيعتمده مودي في تسيير هذه الدولة، التي يبلغ تعداد سكانها 1.3 مليار نسمة، خلال السنوات المقبلة.

الاحتجاج الذي جدّ هذا الشهر في كشمير بسبب قرار الحكومة الهندية بإلغاء الحكم الذاتي الخاص بالمنطقة.

تهدف حملة التفتيش عن المواطنة في آسام إلى العثور على مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، وهي دولة ذات غالبية مسلمة تقع جنوب الهند. وفي هذا الإطار، وصف وزير الداخلية الهندي القوي أميت شاه، مرارًا وتكرارًا، هؤلاء المهاجرين "بالنمل الأبيض". توجّب على جميع سكان آسام البالغ عددهم 33 مليون نسمة أن يثبتوا من خلال أدلة موثّقة أنهم أو أسلافهم كانوا مواطنين هنود قبل مطلع سنة 1971، أي عندما تأسست بنغلاديش بعد الانفصال عن باكستان، وهو ليس بالأمر السهل. وأصبحت العديد من العائلات تتسابق للحصول على سند ملكية يعود لعقود مضت أو شهادة ميلاد مزيفة تحمل اسم أحد الأسلاف.

لقد حاولت حكومة مودي إقرار مشروع قانون في البرلمان ينص على بعض الإعفاءات الخاصة بالهندوس والبوذيين والمسيحيين وأشخاص من ديانات أخرى، لكنه يستبعد المسلمين. وأشار منتقدو مودي إلى أنه يمارس لعبة خطرة ويفكك النسيج الاجتماعي المتنوع القائم في الهند منذ قرون.

تنبع الجذور السياسية لرئيس الوزراء من حركة قومية هندوسية تمجّد سيادة هذه الديانة. وتعود هذه النظرة العالمية إلى تاريخ طويل حافل بخلق الانقسامات بين الأغلبية الهندوسية في البلاد والأقلية المسلمة، والتي تنجرّ عنها أعمال عنف في بعض الأحيان. ولطالما عانت ولاية آسام من مشاكلها الخاصة ومن سفك الدماء العرقي، لكن العنف الذي تشهده الآن هو من صنعها.

يشعر الكثير من المسلمين في كشمير باليأس بعد أن قضت حكومة مودي على الحكم الذاتي الخاص بالبلاد، وخرج الآلاف من الكشميريين الغاضبين إلى الشوارع، لكنهم واجهوا تصديّا بسبب انتشار مكثّف لقوات الأمن وتعتيم الاتصالات الخانق

فعلى سبيل المثال، أصيبت نور بيغوم، التي كانت تعيش في قرية صغيرة في منطقة غارقة في الفيضانات، بالاكتئاب بعد أن اكتشفت أنها ووالدتها قد استُبعدتا من قوائم المواطنين، بينما بقي والدها وأخواتها السبعة. لم تفهم العائلة سبب ذلك فكيف تستبعدان بينما عاشوا جميعًا وولدوا في المكان ذاته، فهل يُعتبر البعض هنديًا بينما يعتبر الآخرون أجانب غير قانونيين؟ قال والدها عبد الكلام وهو عامل متقاعد: "بالطبع كانت هندية. فقد كانت تغني الأغاني الوطنية الهندية في المدرسة، وشعرت بأنها هندية حقا". وفي صباح أحد الأيام المشرقة من شهر حزيران/ يونيو، شنقت نور البالغة من العمر 14 سنة نفسها من عارضة خشبيّة.

يشعر الكثير من المسلمين في كشمير باليأس بعد أن قضت حكومة مودي على الحكم الذاتي الخاص بالبلاد، وخرج الآلاف من الكشميريين الغاضبين إلى الشوارع، لكنهم واجهوا تصديّا بسبب انتشار مكثّف لقوات الأمن وتعتيم الاتصالات الخانق. لطالما كانت كشمير نقطة مضيئة، فكل من الهند وباكستان تسيطران على أجزاء مختلفة من المنطقة، إذ دفعت التوترات الخصمين المسلحين نوويًا إلى خوض حرب أو الاقتراب من ذلك بشكل خطير. وعلى الرغم من أن الحكومة الهندية خففت بعض القيود المفروضة على الاتصالات في الأيام القليلة الماضية، إلا أن مئات المثقفين الكشميريين ما زالوا رهن الاعتقال ولا تزال باكستان تعاني من حالة من الغضب.

يميل التوتر الناجم مع باكستان إلى رفع حظوظ مودي السياسية لأن موقفه القوي ضد أكبر عدو للهند يقوّي صورته كوطني لا يتزعزع ويجعل منه أحد أهم وأقوى رؤساء الوزراء في الهند. لا يعترض الكثيرون في الغالبية الهندوسية في الهند على السياسات القومية الهندوسية الخاصة بالوزير مودي ولا يفكرون فيها كثيرًا. ويشيدون أيضا بما يعتقدون أنها إنجازات واسعة حقّقها في محاربة الفقر وتقديم صورة أكثر قوة عن الهند على المسرح العالمي.

تحول الاحتجاج على مشارف سريناغار في كشمير إلى حالة من العنف بعد أن أطلقت الشرطة المحلية الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين.

في المقابل، يصرّح المنتقدون بأن قناعات مودي القومية الهندوسية أساسية بالنسبة له وتدعوا للانقسام عن عمد لتساعده على الفوز بأصوات الأغلبية الهندوسية. وتتكون الهند من قرابة 80 بالمئة من الهندوس و14 بالمئة من المسلمين (بينما يشكل المسيحيون والسيخ والجاين والبوذيون بقيّة السكان).

لقد حاولت أقلية صغيرة ذات رسالة قويّة من المثقفين اليساريين والقادة المسلمين والسياسيين المعارضين تأليب الرأي العام ضد سياسات مودي لكن دون جدوى. وفي هذا السياق، قال هارش ماندر، وهو موظف حكومي سابق تحول إلى مدافع عن حقوق الإنسان، إن ما يحدث في آسام وكشمير "هو اعتداء على أحلام الهند المتمثّلة في النضال من أجل الحرية والدستور وفكرة وجود بلد ينتمي إليه الجميع بدرجة متساوية. لكن عندما يتحول المسلمون إلى عدو، فإن ذلك يعني الحرب على الدستور الهندي".

لم تتمكّن سلسلة من العناوين المثيرة للقلق في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك كثرة فقدان الوظائف في قطاع السيارات، والفيضانات المميتة في جميع أنحاء البلاد واندلاع أعمال عنف جديدة من قبل عصابات الهندوس ضد المسلمين، من إضعاف شعبية مودي.

من جهة أخرى، أفاد رئيس برنامج جنوب آسيا بجامعة براون، أشوتوش فارشني، بأن الهند "تتجه في كل الاحتمالات نحو التحوّل إلى دولة ذات أغلبيّة قومية هندوسية، ما لم تخضع للرقابة". وأضاف فارشني أنه في ظلّ مواجهة المعارضة السياسية لحالة من الفوضى التامة وسيطرة مودي على جميع الوكالات الحكومية وخاصة البيروقراطية والأجهزة الأمنية، فإن الأمل الوحيد أمام الديمقراطية العلمانية في الهند هي المحاكم، لكنه حذر قائلاً: "ربما يستسلم القضاء أيضا".

في الواقع، لم تتمكّن سلسلة من العناوين المثيرة للقلق في الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك كثرة فقدان الوظائف في قطاع السيارات، والفيضانات المميتة في جميع أنحاء البلاد واندلاع أعمال عنف جديدة من قبل عصابات الهندوس ضد المسلمين، من إضعاف شعبية مودي.

قد يتساءل الغرباء كيف يمكن لأي حركة سياسية في الهند أن تشكك في مساهمة المسلمين في المجتمع. إن الهند بلد متعدد الثقافات، حيث ساهم فيها المسلمون لعدة قرون، حتى أنهم حكموا البلاد في بعض الأحيان. كما بنى الأباطرة المسلمون بعضًا من أروع الكنوز الثقافية في الهند، بما في ذلك تاج محل.

الشوارع الفارغة في سريناغار

منذ تولي مودي منصبه سنة 2014، أعادت الهيئات الحكومية صياغة كتب التاريخ من خلال محو الأقسام التي تتحدّث عن الحكام المسلمين، كما غيرت أسماء الأماكن الرسمية إلى أسماء هندوسية بعد أن كانت من الإسلام. وأعدم الغوغاء الهندوس عشرات المسلمين ولكن نادرا ما يعاقب المشاركون في هذه الجرائم.

في المقابل، نفى مودي وحلفاؤه في حزب بهاراتيا جاناتا وجود أي تحيز ضد المسلمين ورفضوا الانتقادات التي تفيد بأن طريقة الاختيار الشامل للمواطنين في آسام كانت قاسية أو تمييزية. وقال بعض المسؤولين في ولاية آسام إنه كان مجرد إجراء إداري لاستخراج الأشخاص الذين ليس لديهم حق قانوني في الإقامة في الهند. وأورد المتحدث باسم الحزب، روبام غوسوامي، أن السجلات "ليست سوى عملية توثيق".

في سنة 1983، انفجر هذا العداء بين السكان المحليين والغرباء، حيث ذَبح القرويون الأساميون أكثر من ألف بنغالي من أصل إثني وكان العديد منهم من المسلمين

مثل معظم أنحاء الهند، فإن ولاية آسام كوّنت شبكة من مجموعات عرقية وديانات مختلفة منذ القدم. وجذبت مزارع الشاي الجميلة أعدادا هائلة من العمال المهاجرين. لكن العديد من السكان الأصليين من الأساميين، الذين كان معظمهم من الهندوس، استاءوا من المهاجرين من بنغلاديش مشيرين إلى أن العرقيين البنغاليين كانوا يأتون إلى دولتهم ويسلبون وظائفهم وأرضهم.

في سنة 1983، انفجر هذا العداء بين السكان المحليين والغرباء، حيث ذَبح القرويون الأساميون أكثر من ألف بنغالي من أصل إثني وكان العديد منهم من المسلمين، وقد أكد العلماء أن معظم البنغاليين في أسام مسلمون. وفي سنة 2012، اندلعت موجة عنف صغيرة أخرى. وفي السنة التالية، أطلقت المحكمة العليا في الهند عملية لتحديث تسجيل المواطنين على نطاق واسع في ولاية آسام لتحديد الهندي من الأجنبي. ووقع تمديد الموعد النهائي عدة مرات، الذي يفترض من المواطنين خلاله تقديم دليل موثّق بأنهم أو أسلافهم مواطنون هنديون منذ آذار/ مارس 1971 أو قبل ذلك.

تحمل بيروس موني داس صورة لابنها بابن داس، الذي قالت إنه انتحر في سن الخمسين بعد أن حُذف من سجل المواطنين الهنود المؤكدين.

على الرغم من أن هذه القضية تسبق تولي مودي زمام الأمور في الهند سنة 2014، إلا أن حزب بهاراتيا جاناتا دعم العملية بقوة، حيث تعهد شاه بالتخلّص من جميع "النمل الأبيض". وعندما نُشرت القائمة الأوليّة للمواطنين في آسام سنة 2018، مستبعدة أربعة ملايين شخص، قال العلماء إن غالبية هؤلاء كانوا من المسلمين، كما استُبعدت أيضا أعداد كبيرة من الهندوس الناطقين باللغة البنغالية.

لاحقا، اضطر حزب بهاراتيا جاناتا إلى إعادة تنظيم صفوفه. وقد تمثل رده في دفع مشروع قانون الجنسية الجديد الذي ينص على أن المهاجرين من البلدان المجاورة من الهندوس أو المسيحيين أو السيخ أو البوذيين أو البارسيين أو الجاينيين سيكونون مؤهلين للحصول على الجنسية الهندية. وتجدر الإشارة إلى أن المسلمين الذين يمثلون واحدة من أكبر المجموعات الدينية في جنوب آسيا تعرضوا لإهمال واضح.

وُلد العديد من الأشخاص الذين استُبعدوا من القائمة في الهند وعاشوا فيها طوال حياتهم وتمتعوا بحقوقهم كمواطنين

في المقابل، قالت الحكومة إنها تحاول مساعدة الأقليات الدينية من أفغانستان وباكستان وبنغلاديش. بالنسبة للنقاد، بدا الأمر وكأنه حملة واضحة أخرى ضد المسلمين. فقد مرّر مجلس النواب مشروع القانون لكنه توقف بعد أن أفاد العديد من السياسيين الأساميين بأنهم لا يؤيدون كلا من البعد الديني الذي يحاول حزب بهاراتيا جاناتا نشره أو احتمال منح عدد كبير من الهندوس البنغال استثناءات. وحيال هذا الشأن، يقول بعض السياسيين من أعضاء حزب بهاراتيا جاناتا إنهم يرغبون في إعادة إحياء هذا المشروع.

وُلد العديد من الأشخاص الذين استُبعدوا من القائمة في الهند وعاشوا فيها طوال حياتهم وتمتعوا بحقوقهم كمواطنين. كان محمد سناء الله، وهو نقيب متقاعد من الجيش، أحدهم حيث أُلقي عليه القبض في أيار/ مايو الماضي للاشتباه في أنه مهاجر غير قانوني وسُجن لمدة أسبوعين تقريبًا. وقد عبّر سناء الله عن إحباطه قائلا: "أنا هندي وأبي هندي وجدي هندي وجميع أسلافي كانوا هنودا. لقد ولدوا جميعا في الهند. سنكون هنودا إلى الأبد".

تقوم حكومة ولاية آسام بإرسال المهاجرين الأجانب المشتبه بهم إلى المحاكم الأجنبية، وهي عبارة عن شبكة متنامية تضم أكثر من 100 محكمة صغيرة أين تقع مسؤولية تقديم الدليل الذي تطلبه الحكومة على عاتق المشتبه به. قدم مراقبو حقوق الإنسان شكاوى مفادها أن الإجراءات كثيرا ما تمارس التمييز ضد المسلمين وأنها بمثابة المحاكمات الصورية. والجدير بالذكر أن حزب بهاراتيا جاناتا لا ينوي التوقف عند ولاية آسام.

تقدم أكثر من 3.5 مليون شخص ممن استُبعدت أسماؤهم حتى الآن من قائمة المواطنة في ولاية آسام بطعون بخصوص استبعادهم ويقوم المسؤولون في الولاية بمراجعة هذه الادعاءات

لقد قطع شاه وغيره من قادة الأحزاب وعودا لمؤيديهم بالقيام بمراجعات جماعية للمواطنة في جميع أنحاء البلاد. لهذا السبب، يخشى نشطاء حقوق الإنسان أن تُستخدم هذه الوسائل لممارسة التمييز ضد الأقليات وسيكون ذلك أسهل لأنه بموجب قواعد المحكمة العليا، يُسمح للأفراد بالطعن قانونيا في جنسية أفراد آخرين.

تقدم أكثر من 3.5 مليون شخص ممن استُبعدت أسماؤهم حتى الآن من قائمة المواطنة في ولاية آسام بطعون بخصوص استبعادهم ويقوم المسؤولون في الولاية بمراجعة هذه الادعاءات. لكن من جهتها، تخطط حكومة ولاية آسام التي تخضع لسيطرة حزب بهاراتيا جاناتا، لبناء 10 معسكرات اعتقال جديدة قادرة على استيعاب آلاف الأشخاص.

لم تكن بنغلاديش حريصة على قبول أولئك من ذوي الخلفية العرقية البنغالية في ولاية آسام كمواطنين. وقد يؤدي هذا الوضع إلى حرمان العديد من الأشخاص في الأرض المحرمة من حقوق كثيرة. ويقول النقاد إن ما يحدث في كل من آسام وكشمير (البالغ عدد سكانها حوالي 14 مليون نسمة) يعتبر محاولة لتغيير التركيبة السكانية لصالح الهندوس. ويخشى سكان كشمير من أن تكون الخطة الحقيقية للحكومة في تبديد استقلالهم بالأساس تمهيدا للطريق أمام إعادة توطين أعداد كبيرة من الهنود الهندوس في كشمير وإنهاء وضعها كإقليم ذي أغلبية مسلمة.

في ظل هذه التغييرات، سيفقد سكان كشمير حقوق الأرض الخاصة التي اعتادوا على امتلاكها، ما جعل من الصعب على غير الكشميريين شراء الأراضي في ولايتهم. ويعتقد مودي بأن الترتيب الجديد من شأنه أن يساهم في جذب الاستثمار الخارجي وتعزيز الحوكمة والخروج نحو "فجر جديد". ومع ذلك، تتبع الولايات الهندية الأخرى حماية مماثلة للسكان المحليين كما أن حزب مودي لا يبذل مجهودات لتغييرها. بالتالي، يقول النقاد إن الفرق واضح، فتلك الولايات ليست مسلمة.

المصدر: نيويورك تايمز