قالت مصادر عسكرية إن ثلاثة جنود من الجيش اليمني أصيبوا مساء أمس - الأربعاء - ، جراء قصف مسلحي الحوثي  بمدافع الهاون مواقع الجيش في عدد من المناطق  بمحافظة عمران شمال العاصمة صنعاء (50  كيلو متر)، في حين ردت قوات الجيش بقصف تجمعات الحوثي في مناطق أخرى.

وأوضحت المصادر أن الجيش تصدى لمحاولة قام بها مسلحو الحوثي للتسلل باتجاه موقع "سودة عدان" المطل على مبنى المجمع الحكومي لمحافظة عمران.

هذا وتهدد تجدد المعارك في محافظة عمران بنسف اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم توقيعه من قبل الحوثيين ومسلحي القبائل المسنودة بقوات اللواء 310 المرابط في عمران، برعاية المبعوث الأممي إلى اليمن "جمال بنعمر"، ووزارة الدفاع.

وقال مصدر مسئول بمحافظة عمران إن مسلحي الحوثي اشتبكوا مع جنود من الجيش اليمني على بعد 40 كيلو متر مربع من العاصمة صنعاء في محاولة لإحكام سيطرتهم على المنطقة.

هذا وكان الطيران اليمني قد شن غارات جوية على عدد من مواقع مسلحي الحوثي بمحافظة عمران صباح أمس الأول - الثلاثاء - وخلف عشرات القتلى والجرحى من صفوف الحوثيين .

وفي ذات السياق قالت مصادر محلية إن شخصين قتلا إثر تواصل الاشتباكات بين الحوثيين والقبائل في قرية الظفير بمديرية بني مطر التابعة لمحافظة صنعاء والتي استحدث فيه الحوثي تواجده أمس الأول - الثلاثاء -.

وأشارت المصادر المحلية  إلى أن مسلحي الحوثي قاموا بتفجير منازل لمواطنين في المنطقة، كما نصبوا نقاط في المنطقة لتفتيش السيارات والمواطنين والمارة.

هذا واتجهت لجنة وساطة مكلفة من قبل الرئيس "عبد ربه منصور هادي" أمس الأربعاء إلى محافظة صعدة شمال العاصمة صنعاء (242 كيلو مترًا)، للقاء زعيم الحوثين "حسين الحوثي" لوقف الاشتباكات الدائرة بين اللواء 310 والحوثيين بمحافظة عمران.

وقال "حزام الأسد" المسئول الإعلامى للحوثيين في همدان لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن اللجنة ستتجه إلى منزل حسين الحوثي، وذلك لتفعيل الاتفاق السابق بين الطرفين والذي عقد مطلع حزيران/ يونيو الحالي لوقف إطلاق النار وإعادة النقاط المستحدثة من قبل الطرفين للشرطة العسكرية.

وانتقد الباحث اليمني المتخصص في شئون الحركات الإسلامية "نبيل البكيري" على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك " تخاذل الدولة مع الاطراف المسلحة  فقال: سيتكرر المشهد في صنعاء أو ذمار أو محافظة أخرى، طالما قبلت الدولة بدور الوسيط بين الميليشيات المسلحة، واكتفت بتشكيل لجان رئاسية، وإبرام هدن مؤقتة، دون أن تمارس دورها كدولة تفرض سلطتها على مختلف أطراف النزاع بنزاهة وحياد، وتوقف من يتجرأ عند حده أيًا كان؟

وأضاف البكيري: ما يجري في الشمال واستمراره على ذات الوتيرة سيترتب عليه متغيرات مرعبة لا ترد في حسابات المتصارعين القتلة والمقتولين هناك، ورجال الدولة الرديئة والمراقبين الجبناء هنا.

إن المراقب لتحركات جماعة الحوثي وتمددها بالتأكيد سيرى بأنها تعمل على توسيع نفوذها إلى محافظات أخرى والعمل على تواجدها في أكثر المناطق، كما أنه لن يغفل عن ملاحظة التجاهل الكبير من قبل الدولة التي تكتفي بمراضاة هذه الجماعة رغم استخدامها للطيران أمس الأول وقصف مواقع للحوثين ولحقت لها باليوم الثاني، لجنة وساطة هي أشبه بمرضاة واعتذار لجماعة مسلحة تتمدد كل يوم.