مع استمرار التصعيد العسكري بين الجيش العراقي والمسلحين السنة، تداولت صحف عالمية أراء لخبراء اقتصاديين أكدوا أن أسعار خام برنت سترتفع في الأيام المقبلة بما يتراوح بين 10- 15 دولار للبرميل في أحسن الحالات، وقد تشهد قفزة تاريخية بزيادة بـ40 أو 50 دولار للبرميل في حال توقف الصادرات العراقية.

وفي تصريح لصحيفة "كابيتال إيكونوميكس"، قلل الخبير الاقتصادي، جوليان جيسوب، من خطورة الوضع في العراق على أسعار النفط العالمية حاليًا،  محذرًا من أن الأسعار قد تتجاوز حد الـ 120 دولارًا للبرميل في حال تواصل الأزمة في العراق مما من شأنه أن يشكل خطرًا على الاقتصاد العالمي.

وسجلت أسعار خام برنت صباح الثلاثاء في بورصة العقود الآجلة بأوروبا ارتفاعًا وصل إلى حدود 113.45 دولار للبرميل، وذلك مع انتشار أنباء حول نجاح المجموعات المسلحة في السيطرة على مصفاة "بيجي" بعد خوض اشتباكات عنيفة مع القوات الأمنية العراقية التي كانت تقوم بحماية المصفاة.

وتعد مصفاة بيجي أكبر مصافي النفط في العراق، وهي تضم عددًا من المصافي الفرعية، التي تنتج نصف حاجة البلاد من المشتقات النفطية والتى تقدر بـ (600) ألف برميل يوميًا.

وفي هذه الأثناء وفي إطار مساعي طهران إلى إنقاذ حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، نقلت وسائل إعلام إيرانية تصريحًا لرجل دين في مدينة قم الإيرانية، قال فيه إن ""أبو درع" رجع إلى بغداد مع مجموعة من مرافقيه الذين كانوا مقيمين معه في إيران بأوامر من الجنرال قاسم سليماني قائد "فيلق قدس" الإيراني، مشيرًا إلى أن سبب عودته هو: "مساعدة الحكومة العراقية في التخلص من البعثيين والإرهابيين المنتمين إلى تنظيم داعش وتنظيف العاصمة منهم".

وأبو درع هو "إسماعيل حافظ اللامي" من مدينة "الثورة" (الصدر حاليًا) جنوبي بغداد، واشتهر في العراق بعد أشهر من مقتل أبي مصعب الزرقاوي، حيث كان أحد قادة "فرق الموت" في جيش المهدي، وعرف بأسماء عديدة من بينها: "سفاح الرصافة" و"مختار الشيعة" و"زرقاوي الشيعة".

وخرج أبو درع من العراق متوجهًا إلى إيران سنة 2008 بعد توقيع الائتلاف العراقي الموحد الذي ينتمي إليه المالكي، لاتفاقية مع ممثلين من التيار الصدري، لإنهاء المواجهات الدامية التي دارت بين القوات الأمنية والأمريكية من جهة، ومقاتلين من جيش المهدي التابع للتيار الصدري من جهة أخرى.

ويذكر أنّ العراق ينتج حاليًا 3.33 ملايين برميل في اليوم - وفق أرقام منظمة أوبك -، حيث تأتي العراق في المرتبة الثانية كأكبر منتج للنفط بالأوبك بعد السعودية وقبل إيران والكويت، وتبلغ حصة إنتاج العراق 12% من إجمالي ما تنتجه أوبك. 

وحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يحتل العراق المركز الخامس عالميًا من حيث حجم الاحتياطات النفطية التي تبلغ 143 مليار برميل، كما تبلغ احتياطات الغاز الطبيعي نحو 3.1 تريليون متر مكعب ليتصدّر بذلك المركز 11 عالميًا.