اتهم ثوار ليبيا الإمارات بدعم وتمويل الانقلاب العسكري والميليشيات المتمردة التي يقودها الجنرال خليفة حفتر.

فقد كشف أحد قادة الثوار الليبين في العاصمة الليبية طرابلس في تصريح لمواقع الكترونية أن تحالفا جديدا نشأ بين عدد من فصائل الثوار ، والمجالس ، بعد معركة المطار في طرابلس ، التي قادتها فصائل الزنتان.

وأشار المصدر في تصريحه لموقع عرب برس الإخباري إلى أن الهارب محمود جبريل في الإمارات قد ثبت تمويله بعشرات الملايين للمتمردين لإحداث فوضى ، بهدف مكاسب سياسية ، تقوي نفوذ دولة الإمارات، موضحا أن التحالف الجديد من ثوار ليبيا يهدف إلى طرد المتحالفين ، والمتورطين في الانقلاب على الثورة الليبية ، موضحا أن لدى الثوار معلومات أكيدة عن إدارة مسؤولين إماراتيين لغرف عمليات في طرابلس وبنغازي ومنطقة المرج ، ودعم ميليشات حفتر.

وأشار إلى أن حفتر والزنتنان قد تكبدوا خسارة كبيرة ، لكن الميليشا الأخيرة ، لديها كثير من المرتزقة مما استوجب تحركا شعبيا ثوريا ، لمنع سطوة المال من التأثير بعقول الشباب.

ونشرت مواقع بيان ووثيقة هامة صادرة عن ميثاق التحالف الثوري.

 

ومن جهة أخرى اعتبر مجلس غريان البلدي و العسكري ومجلس الثوار ومجلس الشورى و الإصلاح بالمدينة، أن ما تشهده العاصمة من اقتتال وصراع ما هو إلا ثورة مضادة ومحاولة يائسة للقضاء علي ثورة 17 فبراير .

ووصف الجهات الأربعة في بيانٍ مشترك معركة الكرامة التي يقودها خليفة حفتر بالمحاولة الانقلابية للقفز على السلطة تحت شعار (بناء الجيش والشرطة).

وأكدت أن أهالي غريان "لن يخذلوا ثورة فبراير إلى آخر قطرة دم، وأن من سقط من أبنائهم في معركة التحرير لم يكن قربانًا لخليفة حفتر أوغيره لينفرد باتخاذ القرار أو يتربع علي سدة الحكم"، مشيرًا إلى أن الدماء التي سفكت علي مذبح الحرية والكرامة كانت من أجل زوال حكم القبيلة.

ولفت البيان إلى أن ثوار غريان "لن يحيدوا عن أهداف ومبادئ ثورة فبراير وأن أفعالهم على أرض المعركة سبقت الأقوال و البيانات في معركة تحرير العاصمة" مما وصفها "ببقايا كتائب القذافي المتمثلة في القعقاع والصواعق".

وعبر البيان عن فخر أهالي غريان في أن تُقاد ما سماها بـ "معركة تحرير العاصمة" باسم أحد شهداء غريان وثوارها الأشاوس عبد المنعم الصيد الذي صار "علمًا تُدار المعارك باسمه".

وتابع "إننا ندرك تمامًا حقيقة المؤامرة التي تحاك ضد ثورة التكبير ومن يقف خلفها من أعداء الربيع العربي ولا تنطلي علينا الأكاذيب التي يتشدق بها علينا الخونة والعملاء علي قنوات الفتنة العاصمة والدولية وليبيا أولا وتشويه وأدلجت مناطق بعينها وكأن الفكر صبغة اجتماعية تلحق بالأنساب وتورث".

وأضاف "نقول لهم غبار المعارك والطريق لا يحجب عنا العدو من الصديق، نقود المعارك ولا ننقاد بتعصب وجهل أعمى، ومعركتنا اليوم من أجل الحفاظ علي المسار الديمقراطي وأهداف ثورة السابع عشر من فبراير"، وضد ما سماهم بـ"المتربصين من أزلام النظام السابق"

وكان ممثلو مؤسسات المجتمع المدني والنشطاء الليبيين من المنطقة الشرقية بليبيا قد اجتمعوا في ندوة تشاورية بمدينة بنغازي لدراسة الأوضاع الحرجة ودور مكاتب المؤسسات الدولية والهيئات والبعثات الدبلوماسية في ليبيا.ممثلو مؤسسات المجتمع المدني والنشطاء الليبيين من المنطقة الشرقية بليبيا في ندوة تشاورية بمدينة بنغازي لدراسة الأوضاع الحرجة ودور مكاتب المؤسسات الدولية والهيئات والبعثات الدبلوماسية في ليبيا.

وأبدى المجتمعون استغرابهم من "مواقف وتصريحات وتحركات السفارات والهيئات الدبلوماسية التي كانت أحد الأسباب في ما آلت إليه الأمور في ليبيا"، مشيرين إلى أن بعض هذه المؤسسات الدولية دعمت وشاركت في وقت مبكر من الثورة الليبية في لقاءات ودعمت تجمعات مشبوهة مثل مشروع تأسيس إقليم برقة وتكوين جيش برقة".

ورأى المجتمعون أن الدعم الذي لقيته هذه المؤسسات الانفصالية الخارجة عن الدولة، كان من أهم عوائق "تكوين مؤسسات الجيش والشرطة في ليبيا الجديدة"، إذ لم يمكن بإمكان ليبيا بناء دولتها في ظل "وجود مجموعات مسلحة منظمة أنشئت على أساس جهوي وقبلي ولها مواقف عملية معلنة لتخريب الانتخابات وعرقلة المؤسسات الشرعية وقراراتها والسيطرة على المؤسسات الحيوية منها المطارات والموانئ".

ولم يكتف المجتمعون بتوجيه التهم لجهات غير محددة، وإنما قالوا: "تم هذا بدعم خارجي واضح ومعلن عنه من دول مثل الإمارات والسعودية ومصر .. تمثل في دعم سياسي وإعلامي وإرسال عتاد عسكري بما فيها آليات وأسلحة وذخائر دون اعتراض من المنظمات الدولية التي يتوقع منها منع مثل هذا التدخل السافر، بل على العكس نرى أن لها علاقات وطيدة بهذه المجموعات المسلحة وعلى رأسها جيش برقة والصواعق والقعقاع وغيرها".