ارتفع عدد الحوادث الإرهابية أو الإجرامية التي تنفذها طائرات من دون طيار أو ما يعرف بـ"الدرونز" في السنوات القليلة الماضية، فما بين تهريب المخدرات إلى تهريب الأسلحة إلى السجون واستهداف البنى التحتية، تعددت أنواع الجرائم التي تُنفذ بواسطة هذه الطائرات. 

لهذه الأسباب، تنتج العديد من الشركات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك عمالقة الهندسة مثل بوينغ ولوكهيد مارتن، أسلحة مضادة للطائرات بدون طيار لمواجهة التهديدات المحتملة التي يمكن أن تسببها. 

ما الأسلحة المضادة للدرونز أو "Anti-Drones"؟

Anti-Drones هي أسلحة أو منظومات مصممة لمكافحة الدرونز، وتأتي على أنواع مختلفة منه ما هو محمول على الكتف أو منصوب داخل بناية أو قاعدة معينة، أو فوق السفن والبوارج البحرية أو تأتي بصيغة صواريخ ذكية. 

أقسام منظومات مكافحة الدرونز وأنواعها:

تنقسم تكنولوجيا مكافحة الطائرات بدون طيار إلى فئتين رئيسيتين:

أولًا: أنظمة المراقبة والرصد

ثانيًا: أنظمة المكافحة

تعمل الفئة الأولى على تحقيق 4 أهداف مهمة وهي: كشف الدرونز وتصنيفها وتتبعها وإطلاق الإنذار.

أما الثانية فهي نتاج المرحلة الأولى وتكون على عدة أشكال في التعامل مع الدرونز حسب مستوى الخطورة والمكان الموجودة فيه، ففي المعارك العسكرية يتم تدميرها أو حرقها على الأغلب، وفيما عداها يتم التحكم بها وإنزالها أو تحييدها وإرجاعها.

طرق تعامل منظومات Anti-Drones مع الطائرات

القسم الأول: الحرق أو التفجير، وتتكون من منظومات عدة:

صواريخ SAVAGE الذكية

وهي صواريخ ذكية مضادة للدرونز، تعمل على تتبعها واللحاق بها وتدميرها، وهي فئة ثورية من المقذوفات، مصممة للاستخدام من الجيش فقط، تصل سرعتها قرابة 540 كيلومترًا/ساعة. 

صورة

منظومة ليزر ATHENA

وهي منظومة سلاح ليزري عملاق، من تطوير شركة لوكهيد مارتن الأمريكية، مصمم لمكافحة الدرونز من الطراز العسكري، يعمل على توجيه أشعة ليزر ضخمة تعمل على حرق الدرونز وهي في السماء، يتم نصبه على سيارات أو سفن أو منصات خاصة.

الإصدار الحاليّ يطلق موجة سعتها 30 كيلوواط، ويجرى تطويرها حتى سعة 120 كيلوواط. 

منظومة طاقة HPM

وهي منظومة أجهزة الميكروويف عالية الطاقة، تعمل على توليد نبض كهرمغنطيسي (EMP) قادر على تعطيل الأجهزة الإلكترونية للدرونز بسبب الجهد الكهربي والتيارات الكهربائية العالية التي تنتجها. 

ما يعيب هذه المنظومة هو التكلفة العالية، إضافة لاحتمالية تشكيلها خطرًا يسبب تعطيل الاتصالات عن غير قصد أو تدمير الأجهزة الإلكترونية الأخرى في المنطقة. 

ليزر وكالة داربا

يعمل البنتاغون حاليًّا على صنع سلاح مضاد للطائرات بدون طيار، من المتوقع أن يظهر لأول مرة عام 2020، وسوف يكون قادرًا على تحييد جميع أنواع الطائرات بدون طيار بغض النظر عن الشكل أو الحجم.

سيكون النظام قادرًا على التعامل مع أي نوع من الصواريخ والمدفعية ومدافع الهاون والتهديدات التقليدية الأخرى. 

القسم الثاني: إمساك الدرونز

قاذفة شباك SkyWall 100 محمولة على الكتف

هي قاذفة شباك محمولة على الكتف مع نظام تتبع للهدف، تعمل من مدى 20 مترًا إلى 300 متر، ووزنها 10 كيلوغرام، بمجرد رصدها للهدف تقذف مطلقة شبكة صيد باتجاه الدرونز ومن ثم تهبط بها عبر مظلة، وهو نوع مهم من الدفاعات كونها تهبط بالطائرة بسلام مما يمكن مسؤلو التحقيق من معرفة مصدرها وتحديد هوية صاحبها.  

قاذفة شباك DroneCatcher محمولة على درونز

وهي قاذفة شباك من تصميم شركة Firm Delft Dynamics الهولندية، قادرة على إمساك الدرونز وهي مُحلِقة بالجو، تلاححق الدرونز وتطلق شباكها من على بعد 20 مترًا.

النسور

استخدمت الشرطة الهولندية عام 2016 وقلدتها عدة أجهز أمنية حول العالم، طائر النسر لمكافحة الدرونز، وهي طريقة غير مكلفة، لكنها تحتاج للتدريب قرابة السنة ويشترط توافر هذه الطيور في الأماكن المهمة.

لكن ما يعيبها عدم إمكانية استخدامها في كل الأماكن مثل المطارات. 

القسم الثالث: أنظمة تشويش وتحييد للدرونز

سكاي نت

وهي بندقية مضادة لطائرات الدرونز، تعمل على اختراق نظام تحديد الموقع الخاص بالطائرة وإجبارها على الهبوط في مكان قريب للمدافع. 

صورة

DroneGun Tactical

مدفع للتحكم والسيطرة على الدرونز عن بعد، يعمل على مدى جيد يصل لحدود 2.5 كيلومتر، يعمل على السيطرة على الدرونز وإنزالها بشكل آمن.

صورة

DroneGun

تم تطوير هذه القاذفة، من شركة DroneShield الأسترالية، عن طريق تشويش الإشارة بين طيار الطائرة بدون طيار، وبالتالي إنزال الطائرات بدون طيار غير المرغوب فيها إلى الأرض. 

يبلغ وزن المدفع 13 رطلًا، وهو قادر على درع الكوادكوبتر من مسافة تصل إلى 1.25 ميل.

صورة

DroneDefender

بندقية مضادة للطائرات تعمل على تعطيل أنظمة تحديد الموقع للطائرة، ويجبرها على الهبوط، يبلغ وزنها نحو 7 كيلوغرام، وبطاريتها تكفي للعمل لمدة ساعتين.

ELI-4030

نظام تشويش عسكري يعمل على فقدان المشغل للسيطرة على الطائرة، وله القدرة على التعامل مع أكثر من طائرة في وقت واحد.

صورة

GPS SPOOFERS

يرسل هذا الجهاز إشارة جديدة إلى الطائرة بدون طيار، ليحل محل الاتصالات بأقمار GPS التي يستخدمها في الملاحة، وبهذه الطريقة ، يتم التحايل على الدرونز من خلال تغيير إحداثيات GPS وإنزالها في مكان يحدده النظام.

Sky Fence

يعمل نظام Sky Fence (سياج السماء) على التشويش على إشارة التحكم في الطيران للطائرات بدون طيار في أثناء تحليقها. 

الأمر الأكثر إثارة للإعجاب أنه يجعل الطائرة بدون طيار تعود إلى المكان الذي أقلعت منه، مما يتيح للضباط فرصة الاستيلاء على الطيار المخالف.

استخدمه أحد السجون في المملكة المتحدة العام السابق لحماية فضائه ومنع دخول الأسلحة والمخدرات إليه.

 Skylock

حصلت البحرية الملكية التايلاندية مؤخرًا على نظام SKYLOCK المضاد للطائرات، ويعمل على السيطرة على الدرونز حتى مدى 20 كيلومترًا، من خلال تحييدها والتشويش عليها. 

نمو سوق Anti-Drones 

بسبب ازدياد المخاطر التي تقوم بها الدرونز، فمن المتوقع أن ينمو سوق صناعة الأسلحة المضادة لها من 500 مليون دولار في 2018 إلى 2.276 مليون دولار أمريكي بحلول 2024، بمعدل نمو سنوي مركب 28.8%. 

من المتوقع أن تمثل الأمريكتان أكبر حصة في السوق خلال فترة التنبؤ بسبب كثرة المشاكل الحاصلة بسبب الدرونز.