نون بوست نون بوست

نون بوست

  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
مأزق العدالة في سوريا: السير في حقل ألغام بين الانتقام والاستقرار
نون بوست
القضية الكردية أكبر من “قسد”.. حوار مع عبد الباسط سيدا
نون بوست
محمد أحمد الراشد.. المفكر العراقي الذي مزج الأدب بفقه الدعوة
نون بوست
سوريا على المحك: كيف يعرّض “العلاج بالصدمة” استقرار ما بعد الأسد للخطر؟
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي عقب ضربة إيرانية في مارس/آذار 2026
بعد الحرب.. لماذا تريد دول الخليج مظلة أمنية تضم إيران؟
نون بوست
الانتخابات تعيد الإسلاميين للمشهد في المغرب.. ماذا تعني قفزة العدالة والتنمية؟
نون بوست
المعضلة المستحيلة.. الشرق الأوسط بلا خيارات بعد حرب إيران
نون بوست
المجال العام في سوريا.. معركة الحشد والتضليل
نون بوست
“حجي حامد”.. رجل الظل الإيراني الذي يشرف على الفصائل العراقية 
نون بوست
أبوظبي والرياض.. مساران مختلفان إلى الذكاء الاصطناعي الأمريكي
Kurdistan Region and Peshmerga leaders during the ceremony announcing the unification of forces in Erbil, September 21, 2026.
البيشمركة تغيّر هيكلها.. هل تتجاوز ولاءاتها الحزبية؟
نون بوست
أمن الطاقة يعيد أوروبا إلى الخليج.. ماذا وراء التحرك الفرنسي البريطاني؟
نون بوست نون بوست
الاشعارات عرض المزيد
نون بوست
مأزق العدالة في سوريا: السير في حقل ألغام بين الانتقام والاستقرار
نون بوست
القضية الكردية أكبر من “قسد”.. حوار مع عبد الباسط سيدا
نون بوست
محمد أحمد الراشد.. المفكر العراقي الذي مزج الأدب بفقه الدعوة
نون بوست
سوريا على المحك: كيف يعرّض “العلاج بالصدمة” استقرار ما بعد الأسد للخطر؟
دخان يتصاعد من ميناء جبل علي في دبي عقب ضربة إيرانية في مارس/آذار 2026
بعد الحرب.. لماذا تريد دول الخليج مظلة أمنية تضم إيران؟
نون بوست
الانتخابات تعيد الإسلاميين للمشهد في المغرب.. ماذا تعني قفزة العدالة والتنمية؟
نون بوست
المعضلة المستحيلة.. الشرق الأوسط بلا خيارات بعد حرب إيران
نون بوست
المجال العام في سوريا.. معركة الحشد والتضليل
نون بوست
“حجي حامد”.. رجل الظل الإيراني الذي يشرف على الفصائل العراقية 
نون بوست
أبوظبي والرياض.. مساران مختلفان إلى الذكاء الاصطناعي الأمريكي
Kurdistan Region and Peshmerga leaders during the ceremony announcing the unification of forces in Erbil, September 21, 2026.
البيشمركة تغيّر هيكلها.. هل تتجاوز ولاءاتها الحزبية؟
نون بوست
أمن الطاقة يعيد أوروبا إلى الخليج.. ماذا وراء التحرك الفرنسي البريطاني؟
  • الرئيسية
  • سياسة
  • اقتصاد
  • مجتمع
  • ثقافة
  • ملفات
  • معمقة
  • بودكاست
تابعنا

من البصرة إلى منيسوتا: هاوِ عراقي يحفظ آثار الوطن

أزهر الربيعي
أزهر الربيعي نشر في ١٦ يناير ,٢٠٢٠
مشاركة
بدأ أمير البنون في جمع الآثار عندما وصل إلى أمريكا كلاجئ عراقي عام 1997

ترجمة وتحرير نون بوست

يلتقط أمير البنون خاتمًا فضيًا ثقيلًا مرصعًا بحجر يمني عقيق، ويقلبه في يده وينظر إليه بعناية، كانت شقته مزدحمة بالأشياء التي جمعها بنفسه وخزنها في كل زاوية وركن في المنزل، خواتم وأحجار كريمة ومجوهرات وزخارف على أسطح الأرفف والطاولات.

كان الخاتم الفضي واحدًا من مئات القطع الأثرية التي جمعها منذ انتقاله إلى منيسوتا في الولايات المتحدة الأمريكية قبل 20 عامًا، التي جعلته يشعر بأنه على بُعد خطوة من الوطن، ولد البنون في البصرة والآن يعيش في شقة صغيرة في كون رابيدز وهي ضاحية شمال مينوبوليس الشهيرة بمنتزهاتها وحياتها البرية.

تعد القطع المرتبطة بوطنه كنوزًا خاصة، يقول البنون: “لقد جمعت العديد من القطع التي جاءت بها السفن الراسية في ميناء الفاو بالبصرة مسقط رأسي، لقد كانت البصرة منذ القدم مركزًا تجاريًا كبيرًا”، إحدى هذه القطع نموذج لسفينة مصنوعة من البلوط وبالحبال والشراع التقليدية بخلاف القطع الحديثة التي تستخدم آلات حديثة، لعقود طويلة كان صيادو البصرة يستخدمون هذه السفن في الصيد.

البنون

يقول البنون: “لدي 3 سفن ملونة يعود تاريخها إلى 1929، عندما أراهم أشعر أنني عدت إلى البصرة حيث نشأت، إنهم جزء من ثقافتنا ويجب الحفاظ عليهم”، يقول البنون – 57 عامًا – إنه اكتشف هذا الشغف لديه عندما كان في الـ14، فقد اعتاد أن يرى والده وهو يجمع حبات السبح والخواتم القديمة.

في البصرة عمل البنون كعامل حيث كان يقبل بأي وظيفة تشغله، والآن لا يعمل البنون لكنه يقضي أيامه كجامع للقطع، فهو يستيقظ في ساعات الصباح الأولى ليتصفح الإنترنت بحثًا عن قطع جديدة للبيع.

ما بين القطع العملية والمزخرفة ينتقي البنون قطعه بشكلعشوائي، المهم أنها تذكره بالعراق، يقول البنون: “بالنسبة لي إنه عمل الحب، وظيفة بدوام كامل، إنني أحتفظ بهم من أجل الذكريات حيث أشعر دائمًا أنني في منزل أسرتي بالبصرة”.

الفرار من العراق

كان والد البنون يعمل محاسبًا في مجلس البصرة قبل إعدامه من نظام صدام عام 1986 بسبب انضمام أخيه إلى حزب الدعوة المعارض، لذا فر البنون من العراق عام 1991 خوفًا من اتهامه بسبب أفكاره السياسية، فقد أصبح معروفًا بمعارضته للنظام، يقول البنون: “لقد فررت إلى السعودية وبقيت هناك 6 سنوات في مخيم رفحاء للاجئين وسط الصحراء”.

خاتم حجر يمني عقيق

بعد انتفاضة الشيعة جنوب العراق التي قمعها صدام حسين في أعقاب حرب الخليج عام 1991، انتهي الأمر بنحو 33 ألف عراقي لاجئ في مخيم الرفحاء بالسعودية، يقع المخيم على بعد 20 ميلًا جنوب الحدود العراقية بالقرب من قرية الرفحاء السعودية وكان محاطًا بسياج عالية وحراسة مشددة من الجنود السعوديين، وجد اللاجئون أنفسهم في عزلة فلم يكن هناك حياة داخل المخيم ولم يكن مصيرهم معروفًا.

يقول البنون إن ظروف الحياة في المخيم أثرت عليه جسديًا ونفسيًا، فما زال يعاني من أعراض الانزلاق الغضروفي الذي أصابه في تلك الفترة، ورغم وصف المخيم بأنه فخم ومزود بمكيفات هواء ورعاية طبية، فإن العديد من النزلاء ومن بينهم البنون أبلغوا عن سوء المعاملة، وفي النهاية تمكن من مغادرة المخيم بمساعدة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي ساعدت على إعادة توطين آلاف العراقيين فيما لا يقل عن 12 دولة مختلفة.

وصل البنون إلى الولايات المتحدة عام 1997 وحصل على منحة رسمية بسبب إعاقته ونُقل إلى منيسوتا التي تضم 5 آلاف مهاجر عراقي، قام المجلس المحلي للمدينة بتغطية إيجار شقته الشهري ومنحه 700 دولار شهريًا لمصروفاته، عندها بدأ البنون في العودة إلى شغفه القديم بجمع التذكارات الذي استلهمه من والده الراحل.

سفينة شراعية قديمة

يقول البنون: “أول ما اشتريته في فترة المراهقة بالعراق كان مجموعة من سبح الصلاة وخواتم قيمة مثلما كان يجمع أبي، لكن أول ما جمعته في أمريكا كان لوحة مرسومة للسيد المسيح”.

الحفاظ على الذكريات حية

سافر البنون إلى عدة ولايات من تكساس وحتى أريزونا حيث مناطق البيع وتصاريح المنازل بحثًا عن قطع أخرى ليجمعها، وفي أثناء قيادته إلى أحد مراكز التبرعات أو المتاجر الخيرية التي تبيع قطعًا مستعملة كان البنون يستمع إلى الموسيقى العراقية التي يحتفظ بنسخة لها في سيارته، يقول البنون: “عندما أستمع إلى الأغاني العراقية القديمة أشعر أنني أقود في شوارع البصرة، أتمنى أن أعود يومًا ما عندما يصبح وطني آمنًا وبلا فساد”.

لكن العودة إلى العراق ليست خيارًا الآن، فقد خلفت الاحتجاجات التي انضم إليها عشرات الآلاف أكثر من 500 قتيل وآلاف المصابين، يطالب المتظاهرون بإنهاء الفساد والبطالة ونقص الخدمات العامة، يقول البنون: “أشعر باليأس لما يحدث في وطني إنني أبكي عندما أشاهد منظر الدم في كل مكان، أتمنى لو أستطيع العودة للوطن لكن عندما أفكر فيمن يحكم العراق الآن أخشى الفكرة، فحياتي تستحق أكثر من رصاصة، تلك الرصاصة التي لا تكلف أكثر من دولار يمكنها أن تنهي حياتي”.

كنوز خالدة

من بين مقتنيات البنون وعاء القهوة المسمى الدلة، كانت الدلة لقرون الوعاء التقليدي لإعداد وتقديم القهوة في العالم العربي، وحسب التقاليد يُقدم فنجان القهوة للترحيب بالضيوف، من بين المقتنيات الأخرى مصباح الزيت أو الفانوس، وهو يشبه المصباح الذي كانوا يستخدمونه في العراق عند انقطاع الكهرباء.

مقتنيات البنون الأثرية

لكن شغفه يتجاوز الآثار العراقية، يقول البنون: “إنني أحب جمع الأشياء، حتى إنني أعتني بها أكثر مما أعتني بنفسي”، بحتفظ البنون كذلك بمراجع كثيرة مثل كتاب “The Book of Stones” الذي يرجع إليه دائمًا في دراسته للأحجار الكريمة التي تكتسب مكانة خاصة في التاريخ الإسلامي، وهناك أيضًا كتاب “Gemstones of the World” الذي يضم ملاحظات بشأن أكثر من 1800 حجر كريم، وكتاب “The Crystal Bible” الذي يحكي عن تفاصيل أكثر من 200 بلورة.

يقول البنون: “من المهم أن أعلم العمر الحقيقي لكل قطعة أجمعها، يقول أصدقائي عند زيارتي إن شقتي عبارة عن متحف صغير”، هذه التعليقات هي التي تحفزه وتمنحه الفرح، لكنه يصر على أن أمنتيه الحقيقة أن يعيش كل ما جمعه طوال حياته خارج حدود الوطن.

يضيف البنون: “عندما أموت سوف يحصل شخص ما على مقتنياتي الأثرية، جمع الآثار شغف ويمنح الإنسان نظرة ثاقبة على ثقافته بدرجة لا يتعلمها حتى في المدرسة، يجب أن يعلم العراقيون المولودون في أمريكا بشأن تراثهم الفخور”، وعنده سؤاله إذا ما كان سيشارك هذه المقتنيات مع أي شخص في حياته يقول بوضوح: “ربما أبيع نفسي لكنني لن أبيع أيًا من مقتنياتي”.

المصدر: ميدل إيست آي

الوسوم: آثار العراق ، أمن العراق ، الآثار ، اللاجئين العراقيين ، حرب العراق
الوسوم: الشأن العراقي ، المجتمع ، المغتربون
تحميل هذا المقال بصيغة PDF
شارك هذا المقال
فيسبوك تويتر واتساب واتساب التليجرام البريد الإلكتروني نسخ الرابط
أزهر الربيعي
بواسطة أزهر الربيعي صحفي مستقل
متابعة:
صحفي مستقل
المقال السابق زنجبار زنجبار.. آخر ممالك العرب في شرق إفريقيا
المقال التالي الصحة في العالم العربي تونس الصحة في تونس.. أزمة حوكمة وعدالة اجتماعية

اقرأ المزيد

  • بين شعار 2026 وموعد 2027.. ماذا يؤخر عودة 800 ألف نازح سوري؟ بين شعار 2026 وموعد 2027.. ماذا يؤخر عودة 800 ألف نازح سوري؟
  • قصف وتجريف وسرقة جثامين.. كيف يدمّر الاحتلال مقابر غزة ويلاحق موتاها؟
  • "أصبحنا نتشبه بالنازيين".. جنرالات إسرائيليون يشهدون على إرهاب المستوطنين
  • "حزام بغداد" وصراع الديموغرافيا والجغرافيا على أطراف العاصمة
  • 13 عامًا.. وما تزال الوصمة الأمنية تلاحق عائلات ضحايا مجزرة رابعة
part of the design
نشرة نون بوست الأسبوعية

قد يعجبك ايضا

محمد أحمد الراشد.. المفكر العراقي الذي مزج الأدب بفقه الدعوة

محمد أحمد الراشد.. المفكر العراقي الذي مزج الأدب بفقه الدعوة

فريق التحرير فريق التحرير ٢٥ سبتمبر ,٢٠٢٦
“حجي حامد”.. رجل الظل الإيراني الذي يشرف على الفصائل العراقية 

“حجي حامد”.. رجل الظل الإيراني الذي يشرف على الفصائل العراقية 

إياد الدليمي إياد الدليمي ٢٤ سبتمبر ,٢٠٢٦
جرف الصخر.. صندوق أسرار العراق أم إيران؟

جرف الصخر.. صندوق أسرار العراق أم إيران؟

إياد الدليمي إياد الدليمي ١٧ سبتمبر ,٢٠٢٦
نون بوست

منصة إعلامية مستقلة، تأسست عام 2013، تنتمي لمدرسة الصحافة المتأنية، تنتج تقارير وتحليلات معمقة ومحتوى متعدد الوسائط لتقديم رؤية أعمق للأخبار، ويقوم عليها فريق شبابي متنوّع المشارب والخلفيات من دول عربية عدة.

  • سياسة
  • مجتمع
  • حقوق وحريات
  • آراء
  • تاريخ
  • رياضة
  • تعليم
  • تكنولوجيا
  • اقتصاد
  • صحافة
  • أدب وفن
  • ريادة أعمال
  • سياحة وسفر
  • سينما ودراما
  • طعام
  • صحة
  • ثقافة
  • أحدث التقارير
  • ملفات
  • مطولات
  • حوارات
  • بودكاست
  • تفاعلي
  • الموسوعة
  • بالصور
  • من نحن
  • كتّابنا
  • اكتب معنا
  • السياسة التحريرية
  • بحث متقدم
بعض الحقوق محفوظة تحت رخصة المشاع الإبداعي

تمت الإزالة من المفضلة

تراجع
Go to mobile version