أعلنت حركة "أحرار الشام" في بيان مصور بثته على شبكة الانترنت عن تشكيل ما أسموه "مجلس الشورى الطارئ لحركة أحرار الشام الإسلامية"، جاء ذلك على لسان الناطق باسمها الجديد الذي تلا البيان مودعاً من رحل من القيادات ومتوعداً  باستمرار العمل على خطاهم بقتال النظام السوري وتنظيم "داعش".

كما قال الناطق باسم الحركة أن "هاشم الشيخ" -أبو جابر- قائداً عاماً للحركة وأميراً لها، كما أعلنت "أبو صالح طحان" القائد العسكري العام للحركة.

جاء ذلك بعد مقتل "حسان عبود" الملقب بـ"أبو عبد الله الحموي" القائد العام لحركة "أحرار الشام" -إحدى تشكيلات الجبهة الإسلامية- في تفجير استهدف مقر اجتماع لقيادات الحركة بريف إدلب شمال سوريا.

التفجير الذي كان تحديداً في مقر لأحرار الشام في منطقة "رام حمدان" قتل فيه كذلك العديد من قيادات الحركة منهم "أبو يوسف بنش"، و "أبو يزن" عضو مجلس شورى الجبهة الإسلامية، و"أبو طلحة" القائد العسكري للحركة، و"أبو الخير طعوم"، و"أبو أيمن" مسؤول التخطيط العسكري في الحركة، فضلا عن المسؤول الشرعي في الجبهة الإسلامية "أبو عبد الملك"، إضافة إلى أكثر من 40 آخرين من قيادات الصف الأول والثاني للحركة.

وكانت "الجبهة الإسلامية" أكبر الفصائل الإسلامية المعارضة في سوريا، قد نعت مسؤولها السياسي "أبو عبد الله الحموي" وقائد حركة أحرار الشام المنضوية تحت لوائها، وعدد من قيادات الصف الأول والثاني في الحركة الذين قتلوا في التفجير.

وفي بيان أصدرته قالت الجبهة "بنفس رضية ومحتسبة تنعي الجبهة الإسلامية للأمة الإسلامية وشعب سوريا الصابر ابنهما البار أبا عبد الله الحموي حسان عبود وبعض إخوانه في انفجار داخل مقر اجتماعهم لم تتبين حقيقته بعد".

وأوضحت الجبهة أن "من بين الشهداء إلى جانب الحموي كل من القياديين في الحركة (أبو يزن الشامي، أبو طلحة الغاب، أبو عبد الملك الشرعي، أبو أيمن الحموي، أبو أيمن رام حمدان، أبو سارية الشامي، محب الدين الشامي، أبو يوسف بنش، طلال الأحمد تمام، أبو الزبير الحموي، أبو حمزة الرقة) وآخرين لم تبيّن عددهم أو أسمائهم"، في الوقت الذي ذكر فيه ناشطون ووسائل إعلام أن عدد القتلى في التفجير بلغ أكثر من 45 قتيلاً جلّهم من قياديي الحركة.

وتضاربت الأنباء حول طريقة التفجير، إلا أن الانفجار استهدف ما تسميه الحركة "المقر صفر"، في بلدة رام حمدان، والذي يعتبره النشطاء من الأماكن المحصنة والبعيدة عن الأماكن السكنية أو الشوارع، مستبعدين بذلك نظرية السيارة المفخخة، اذ تجري فيه الحركة اجتماعاتها بشكل متكرر.

ولم تتحدد طريقة التفجير بشكل دقيق أو تعلن أي جهة المسؤولية عنه بعد، في حين تشير الأنباء الأولية من مكان التفجير، إلى وجود بعض الجثث سليمة بالكامل مع انتفاخ ولون أزرق في الوجوه، ما يشير إلى إمكانية استخدام غازات سامة بدرجة مركزة في التفجير

https://www.facebook.com/ward.furati/posts/613176618803390

وينحدر حسان عبود "أبو عبد الله الحموي" من محافظة حماة وسط سوريا، حيث كان معتقلاً سياسياً سابقاً في سجون النظام السوري، وأطلق سراحه مع عدد من المعتقلين السياسيين مع بداية الثورة السورية التي اندلعت في آذار2011، وعرف عنه ثقافته العالية وخلقه الرفيع، بحسب مقربين منه، وهو كان يحمل فكر السلفية الجهادية التي تجاهر حركته بحملها، إلا أن آخرين يصفونه بأنه يتبع المنهج السني المعتدل.

ويحمل أبو عبد الله الحموري شهادة في "الأدب الانجليزي"، ويضيف آخرون أنه حاصل على دكتوراه بالعلوم الإسلامية، وعرف عنه انفتاحه على وسائل الإعلام حيث أجرى مؤخراً عدداً من اللقاءات مع فضائيات عربية يوضح فيه منهجه الديني وعقيدة حركته القتالية.

وأسس عبود في البداية ماسمي بكتائب "أحرار الشام" بعد أشهر قليلة من إطلاق سراحه من سجن "صيدنايا" للسجناء السياسيين قبل أن تتحول إلى "حركة أحرار الشام"، التي برزت كقوة عسكرية فاعلة في معارك خاضتها ضد قوات النظام السوري خاصة في شمال سوريا بريفي حلب وإدلب، وفي معارك خاضتها أيضاً مع فصائل المعارضة ضد "الدولة الإسلامية" المعروف باسم (داعش) في شمال شرقي سوريا خلال الأشهر الماضية.

وانضوت أحرار الشام مع خمس فصائل أخرى ذات توجه إسلامي وهي ألوية "صقور الشام"، كتائب "أنصار الشام"، "جيش الإسلام"، "لواء التوحيد"، "لواء الحق"، تحت لواء "الجبهة الإسلامية" التي أعلن عن تأسيسها في 22 نوفمبر الماضي.

وتفاعل مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مع الانفجار الذي استهدف مقر أحرار الشام، واصفين ذلك بأنه "يوم صعب على الثورة على السورية"، وقالوا في ذلك: