قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إن تحرير الرهائن الأتراك في العراق جاء في إطار "عملية معدة مسبقًا" من جانب جهاز الاستخبارات التركية، مشيرًا إلى أن العملية تم التخطيط لها مسبقًا بشكل جيد، كما تم حساب كافة تفاصيلها، ونُفذت بسرية تامة طوال ليلة أمس وحتى تمت بنجاح فجر اليوم السبت.

ومن جانبه، قطع رئيس الوزراء التركي، أحمد داوود أوغلو، زيارة رسمية إلى أذربيجان، وانتقل إلى مدينة شانليورفا للقاء الأتراك المفرج عنهم، مؤكدًا في مؤتمر صحفي أن الرهائن أُطلق سراحهم ووصلوا إلى تركيا بالفعل، وأنه يجري نقلهم إلى مدينة شانليورفا بجنوبي البلاد، قائلاً إنه سيذهب إلى هناك ليستقبلهم و"يحتضنهم"، على حد تعبيره.

وأفاد "داود أوغلو" أنه تحدث هاتفيًا مع القنصل التركي في الموصل الذي كان ضمن المحتجزين، وتأكد من خلاله من أن المحررين دخلوا الأراضي التركية، معربًا عن "عميق شكره لعائلات المحررين لما تكبدوه خلال الفترة الماضية من معاناة وحزن على ذويهم، وشكر كذلك كل المسئولين الأتراك "الذين لم يدخروا جهدًا من أجل إطلاق سراح أشقائهم".

وذكر داوود أوغلو، أنه منذ اللحظة الأولى لاحتجاز الدبلوماسيين، حرصت الدولة التركية كل الحرص على عدم قطع الاتصال مع محتجزيهم، لافتًا إلى أن جهاز الاستخبارات التركية، إم أي تي، التي يترأسها، هاكان فيدان، لعبت دورًا كبيرًا للغاية لإطلاق سراح الرهائن، مشيرًا إلى إن "الاستخبارات التركية تمكنت من إحضار المواطنين الأتراك إلى وطنهم، من خلال عمل نفذته بأساليبها هي".

صورة لأحمد داوود أوغلو لحظة إخطاره بنجاح العملية من قبل رئيس جهاز الاستخبارات، المستشار هاكان فيدان:

وبين حديث أوغلو عن "عملية نفذتها الاستخبارات التركية بأساليبها الخاصة" وحديث أردوغان عن "عملية دقيقة ومعقدة"، لم تنشر أي تفاصيل عن العملية وطريقة حدوثها، مع العلم أن أردوغان صرح قبل أيام أن تركيا رفضت وترفض بشكل قاطع مبادلة المختطفين، كما أنها لن تقدم أي فدية مادية أو معنوية مقابل إخلاء سبيلهم.

ويذكر أن وسائل الإعلام وبعض رموز المشهد السياسي التركي قد اتخذوا من قضية الأتراك المختطفين لدى داعش ذريعة لتبرير الموقف التركي الرافض للانضمام للحلف الأمريكي الجديد للحرب على الإرهاب وعلى تنظيم داعش، وهو ما لم ينفه ولم يؤكده المسئولون الأتراك بصفة رسمية، وفي ظل تحرير الاستخبارات التركية لهؤلاء المختطفين، ستلتفت الأنظار مجددًا للموقف التركي من الانضمام للحلف الأمريكي، وسط توقعات بأن تحافظ تركيا على موقفها وترفض مجددًا الانضمام للحلف الأمريكي لأسباب أخرى لمح إليها رئيس الوزراء التركي في بعض تصريحاته عبر قوله بأن الضربات الجوية ورغم أهميتها فإنها تبقى غير قادرة على حل المشاكل التي تعيشها المنطقة.

صور للحظة وصول أحمد داوود أوغلو لمدينة شانليورفا برفقة زوجته سارا حيث التقيا بالمحررين وعلى رأسهم القنصل التركي في الموصل: