وافق مجلس جامعة الدول العربية والذي انعقد على مستوى وزراء الخارجية في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة على طلب البحرين باستضافة مقر المحكمة العربية لحقوق الإنسان.
ورحبت البحرين بموافقة الجامعة على الطلب الذي تقدمت به سابقا لإنشاء محكمة خاصة بحقوق الإنسان وجعل المنامة مقرا لها. 

وقالت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان -وهي مؤسسة حكومية- إن إنشاء محكمة عربية لحقوق الإنسان ومقرها البحرين ستسهم في تطوير النظام الإقليمي العربي لحقوق الإنسان، وذلك بخلق آلية لدعم عمل الميثاق العربي لحقوق الإنسان الذي أقرته الجامعة عام 2004، ومواكبة للتطورات العالمية بمجال تشجيع احترام وحماية حقوق الإنسان، وتساعد على تعويض ما قد يوجد من قصور حاليٌّا في الميثاق العربي لحقوق الإنسان من حيث مضمونه وآليات تنفيذه”.

وفي المقابل رفضت المعارضة البحرينية استضافة المنامة لمحكمة حقوق الإنسان العربية بالنظر إلى سجل البحرين في حقوق الإنسان، فقال احمد الحجيري رئيس الجمعية البحرينية لحقوق الانسان المعارضة في تصريحات صحفية إنّ موافقة الدول العربية على اتخاذ المنامة مقرا للمحكمة “مثير للاستغراب لاسيما أن البحرين من ضمن الدول المنتهكة لحقوق الإنسان” معتبرا ذلك دليلا على أن هدف المحكمة هو أن “تكون غطاء لتحسين وجوه الأنظمة العربية وهدفها هو هدف علاقات عامة ولن تمارس دورها كمحكمة دولية لمعاقبة منتهكي حقوق الانسان في العالم العربي.”

يأتي ذلك في الوقت الذي شيّع فيه عشرات آلاف البحرينيين في منطقة السهلة غرب العاصمة المنامة المعارض صادق سبت الذي كان قد قُتل متأثرا بجراحه بعد أن دهسته سيارة بشكل متعمد خلال مشاركته بتظاهرة احتجاجا على سياسة النظام البحريني.
وقال ناشطون إن وزارة الداخلية البحرينية لم تتخذ أية إجراءات حيال المتورط بارتكاب الحادث، وهي ليست المرة الأولى التي يشكو المعارضون فيها من تستر الأجهزة الأمنية على المتورطين بقتل متظاهرين.

وكانت البحرين قد قابلت بعنف شديد  حملة احتجاجات شعبية  بدأت في فبراير ٢٠١١ عقب نجاح الثورتين المصرية والتونسية في الإطاحة بحسني مبارك وزين العابدين بن علي، فقد قامت الحكومة بقتل أكثر من ٤٠ معارضا خلال تلك الاحتجاجات، كما استغلت المرافق الصحية والخدمية في قمع المواطنين على مدار العامين الماضيين.

وقد سخر العديد من النشطاء البحرينيين من قرار الجامعة العربية حيث قال بعضهم أن ما يجب أن يكون في البحرين ليس محكمة حقوق الإنسان وإنما "مقبرة لحقوق الإنسان"، كما أشاروا إلى اعتقال العديد من الحقوقيين والنشطاء في البحرين.