في اليوم الأخير من شهر أكتوبر/ تشرين الأول عام 2015، وقع حادث مروع في المجال الجوي لشبه جزيرة سيناء، على بُعد نحو 100 كيلومتر من جنوب مدينة العريش المصرية، ومسافة أطول قليلًا في اتجاه مدينة إيلات الإسرائيلية (أم الرشراش سابقًا).

سقطت طائرة ركّاب روسية، من طراز "إيرباص إيه 321" الأميركية، مملوكة لشركة من أيرلندا، تقلّ 224 راكبًا، جميعهم من الروس، باستثناء 4 ركّاب، بعد أقلّ من نصف ساعة على إقلاعها من مطار شرم الشيخ الدولي، في طريقها المفترض إلى مطار بولكوڤو في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

تسبّب هذا الحادث الكارثي، الذي يعدّ أحد أسوأ حوادث الطيران في العالم قاطبة، في تداعيات وخيمة على الدولة المصرية، والنظام السياسي الحاكم، والسياحة، التي تعدّ أحد أبرز مصادر الدخل القومي في البلاد، وذلك نظرًا إلى حجم الخسائر البشرية والمادية، وجنسية الضحايا، والموقع الاستراتيجي للحادث، ويبدو أن هذه التداعيات استمرت حتى ساعات قليلة قبل تسطير هذه المادة.

شكوك في مصداقية النظام المصري

في ذلك التوقيت قبل 6 أعوام، بدا أن النظام المصري يحاول إخفاء شيء ما، يحاول، من خلال التصريحات الرسمية الفنّية من وزارة الطيران والجيش، أن ينفي فرضية وقوع أي عمل إرهابي عدائي ضد الطائرة.

بينما كان هذا الافتراض قائمًا عند كثير من الأطراف، ضمن افتراضات أخرى لا يد للبشر فيها؛ وذلك بالنظر إلى سخونة الأحداث في ذلك التوقيت بين الجيش المصري من جهة، وتنظيم "ولاية سيناء" الذي اعتبر نفسه فرعًا مصريًّا لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" من جهة أخرى، وذلك بالأخصّ عند ربط جنسية الضحايا (الروسية) بالعداء الأصيل بينها وبين التنظيم.

استبعدت السلطات المصرية أن يكون قد وقع عمل عدائي ضد الطائرة، استنادًا إلى عدة عوامل، كان من بينها عدم تبنّي أي جهة لهذا العمل خلال الساعات الأولى لحدوثه، واتكاءً على الإجراءات الأمنية المعقّدة من السلطات المصرية في هذه المنطقة، لحماية السيّاح من الإرهاب الذي سبق وأن ضربَ السياحة في سيناء خلال مناسبات سابقة بالفعل؛ وإلى حقيقة عدم امتلاك التنظيمات المسلّحة في سيناء صواريخ أرض جوّ يمكّنها استهداف طائرات تحلِّق على ارتفاعات شاهقة، مثل طائرات الركّاب.

من خلال تحليل مضمون الرواية الروسية، فقد بدا أن شرخًا عميقًا في جدار العلاقات المصرية الروسية النامية في ذلك التوقيت قد حدث.

كان واضحًا أن السلطات المصرية تسعى إلى الحفاظ على سمعة السياحة المصرية، وبالأخص لدى الجانب الروسي، الذي يصدِّر أعدادًا ضخمة من السيّاح إلى هذه المنطقة بصورة مستمرة، والتي يقول المسؤولون إن عوائدها تساهم في فتح بيوت آلاف المصريين، رغم قلة الإنفاق الذي تدفعه هذه النوعية من السيّاح في مصر.

رجحت التحقيقات الأولية المحايدة من عدة أطراف دولية تعرُّضَ الطائرة إلى استهدافٍ عدائي من أطراف غير رسمية على نحو مخصوص، بالنظر إلى عدة عوامل، من بينها رصد الأقمار الصناعية الأميركية منطقة الحادث عند وقوعه، والتي كشفت عدم تعرُّض الطائرة إلى أي صواريخ معادية قبل انفجارها، في الوقت الذي أظهر الصندوق الأسود للطائرة أنّ الطيارَين لم يبلغا أي جهة بشأن حدوث عطل فنّي مفاجئ داخل الطائرة.

وبعد 18 يومًا من الحادث تقريبًا، أعلنت السلطات الروسية توصُّلها إلى نتيجة مفادها أن الطائرة تعرضت إلى زرع عبوة ناسفة بمؤقتٍ زمني عن بُعد داخلها قبل إقلاعها من المطار، وهو ما يفسِّر حدوث الانفجار دون أي مقدمات؛ وذلك بعدما أبدت موسكو في البداية تفهّمًا لإمكانية أن يكون الحادث فنيًّا بالفعل، لا عملًا إرهابيًّا، على لسان وزير النقل.

تداعيات وخيمة وحالة طوارئ مصرية

من خلال تحليل مضمون الرواية الروسية، فقد بدا أن شرخًا عميقًا في جدار العلاقات المصرية الروسية النامية في ذلك التوقيت قد حدث، إذ ظلت السلطات المصرية تنفي احتمال وقوع عمل إرهابي ضد الطائرة، رغم الإفادة الروسية، بما يعني أنّ جوًّا من عدم التنسيق سيطرَ على الاتصالات بين الطرفَين.

في اليوم التالي للإعلان الروسي مباشرة، أعلنت جماعة "ولاية سيناء" التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية تبنّي استهداف الطائرة الروسية في أجواء شبه جزيرة سيناء بعبوة ناسفة بدائية الصنع، مرفقًا بصور للعبوة وللطائرة بعد سقوطها.

وضعت هذه المستجدات السلطات المصرية في حرج شديد؛ فمن جهة هناك حادث مروع قد وقع بالفعل داخل الأراضي المصرية، ضد عدد ضخم من السيّاح الأجانب، ومن جهة أخرى باتت الرواية المصرية الرسمية عن استبعاد حدوث خرق أمني من أطراف متمردة مشكوكًا فيها، بالنظر إلى الروايتَين المقابلتَين من التنظيم المسلَّح والدولة الروسية، ومع ذلك ظلّ الإنكار المصري مستمرًّا.

لم يُجدِ الإنكار المصري لوجود أيادٍ خفية وراء الحادث في محاولة الحفاظ على الوضع، وبالأخص في ظلّ توصية الأمم المتحدة أيضًا بعدم التحليق فوق سيناء.

بالتزامن مع هذه المستجدات، بدأت الدول التي تسيّر رحلاتٍ جوية إلى هذه المنطقة إعادة التفكير في خطورة الأمر، وقد انقسمت مواقف تلك الدول من حيث الحدّة بين من رأى ضرورة إجلاء الرعايا الأجانب من شبه جزيرة سيناء، ووقف الرحلات الجوية إلى تلك المنطقة، وبين من رأى أن يقتصر الأمر على منع تحليق الطائرات المدنية فوق المجال الجوي لشبه جزيرة سيناء فقط.

استشعرت السلطات المصرية أنها بصدد حالة "حصار عالمي" مرتقبة، من المتوقع أن تستمرَّ مُددًا طويلة، في منطقة ملتهبة بالمواجهات بينها وبين الأطراف الإسلامية المتمرِّدة، بما يؤثِّر سلبًا على سمعة البلاد واستقرار القطاع السياحي.

على الفور، بدأ النظام المصري يستنفر ويحشدُ جهوده المحلية لتقليل حجم الخسائر المتوقعة من هذا القرار، عبر إرسال قوافل الإعلاميين المقرّبين منه إلى هذه المنطقة للتصوير مع السيّاح الذين لم يتمّ إجلاؤهم بعد الحادث، وترويج شعارات موحَّدة عن الاستقرار الأمني في البلاد، ورفض السيّاح الأجانب الانصياع إلى قرارات بلادهم، مصرّين على البقاء في مصر.

صراع إرادة بين القاهرة وموسكو

كانت روسيا من بين الدول التي طبّقت الثلاثية الأمنية الخاصة بتلافي المخاطر المحتملة بعد الحادث الأليم؛ فلا رحلات جوية إلى مصر، بما في ذلك الغردقة وشرم الشيخ، ولم يعد هناك سيّاح روس في مصر بعد إجلاء من تبقّى منهم بعد الحادث، ولا طيران روسي فوق المجال الجوي لشبه جزيرة سيناء بالضرورة.

على أرض الواقع، لم يُجدِ الإنكار المصري لوجود أيادٍ خفية وراء الحادث في محاولة الحفاظ على الوضع، وبالأخص في ظلّ توصية الأمم المتحدة أيضًا بعدم التحليق فوق سيناء، وقيام شركات طيران دولية كبرى، بما في ذلك شركات عربية مرموقة وحليفة للقاهرة، بتعطيل الرحلات الجوية إلى المنتجعات المصرية المطلّة على البحر الأحمر مؤقتًا.

لذلك، قالت السلطات المصرية إنها ستعيد النظر في الترتيبات الأمنية الخاصة بكلّ مطاراتها ومنافذها الجوية، وعلى رأسها تلك التي تستقبل سيّاحًا من الخارج إلى شمال شرق البلاد، في ضوء الأكواد والبروتوكولات الدولية المتعارَف عليها في هذا المجال، وتوصيات الدول المتضرِّرة والمتخوِّفة من الوضع الأمني؛ بما لا يخلّ بالسيادة المصرية على موانئها الجوية.

لم يتوقف التوتر عند ذلك؛ فقد استجدّت في الأسابيع الماضية تطورات بالغة السوء على العلاقات الثنائية بين الجانبَين.

كان من الواضح في ذلك التوقيت أن السلطات المصرية تأمل في تدفُّق السيّاح من جديد إلى هذه المنطقة في أسرع وقت ممكن، وهو ما فُهم من خلال التأكيد المستمرّ، مرة بعد مرة، أن السلطات المصرية نجحت في إعادة النظر في التدابير الأمنية بالمطارات واستيفاء كل المعايير والمتطلَّبات الدولية، والتي كانت تلتزم بها من البداية فعلًا، وفقًا للسلطات المصرية.

ومع ذلك، لم تشفع التعزيزات الأمنية الجديدة، والعلاقات المتنامية بين القاهرة وموسكو، في إقناع الأخيرة بإعادة تسيير الرحلات الجوية مجددًا إلى المطارات المصرية، وبالأخصّ في ضوء تحوُّل يوم سقوط الطائرة الروسية إلى يوم حداد وطني هناك، وتوصية الأجهزة الأمنية الروسية لمؤسسة الرئاسة بعدم تطبيق قرار العدول عن تعليق الرحلات الجوية إلى مصر، والذي صدر بعد 3 أشهر من الحادث.

وفقًا للمصادر، فقد اشترطت موسكو صراحةً أن تشارك عمليًّا على أرض الواقع في إجراءات تأمين رحلاتها الجوية، من وإلى الأراضي المصرية، في هذه المنطقة المنكوبة، وهو ما رفضته السلطات المصرية، باعتباره إجراءً مخلًّا بالسيادة الوطنية، مع السماح للسلطات الروسية بمتابعة التعزيزات الأمنية المصرية في المطارات، والعمل بتوصيات موسكو، دون مشاركة في التأمين.

توتر العلاقات بين البلدَين

ظلّ الوضع كما هو عليه طيلة الأعوام الستة الماضية، وبالأخص في عامَي "كورونا"؛ تحاول القاهرة استرضاء موسكو بشتى السبل، ويشترط الروس أن يشاركوا بوجود أمني مستدام للموافقة على عودة التدفقات المالية، ممثلةً في السيّاح، من بلادهم إلى مصر.

لم يتوقف التوتر عند ذلك؛ فقد استجدّت في الأسابيع الماضية تطورات بالغة السوء على العلاقات الثنائية بين الجانبَين، إذ شاركت مصر، ضمن تحالف غربي ترأسه الولايات المتحدة، في مناوراتٍ عسكرية بحريّة وجوّية بالقرب من شواطئ روسيا في البحر الأسود، ما أزعج موسكو كثيرًا.

في المقابل، ردّ الروس في مجلس الأمن قبل ما يربو من شهر على الخطوة المصرية، عن طريق الانحياز إلى السردية الإثيوبية في ملف سد النهضة، معلنين في الوقت ذاته رفض التهديدات العدائية الصادرة من السلطات المصرية ضد إثيوبيا.

سبّب الردّ الروسي غضبًا كبيرًا في الشارع المصري، الذي احتفى بشدة بزيارة بوتين إلى مصر قبل أعوام، وكان يعوِّل على مليارات الدولارات التي حصلت عليها موسكو من الشعب المصريّ مقابل صفقات السلاح في الانحياز إلى الموقف المصري، أو اتخاذ موقف أقلّ عدائية على الأقل.

ترى من الطرف الذي انصاعَ إلى شروط الآخر من أجل هذه العودة؟ هل وافقت السلطات المصرية على الشرط الروسي الخاص بوجود أمني مستدام في بعض المطارات المصرية؟

وفيما يبدو أنه رد مصري مقابل أيضًا على الموقف الروسي في مجلس الأمن، والذي فُهم من جميع الأطراف على أنه تسجيل موقف مزدوج من روسيا ضدّ مصر ولصالح إثيوبيا في هذه القضية المصيرية، وبالأخص بعد أن شكرت أديس أبابا موسكو على هذا الموقف، وبدا أنّ هناك ترتيبات عسكرية مشترَكة بين البلدَين؛ أعلنت مصر احتمال تأجيل العمل في مشروع الضبعة النووي شمال غرب البلاد، والذي يشرِف عليه الروس.

تذرّعت السلطات المصرية في تبرير هذا التوجُّه الأخير، بأسباب فنية متعلقة بضعف التنسيق بين الطرفَين في ظلّ مقتضيات أزمة كورونا، وعوائق تشريعية تتمثّل في تأخير الحصول على موافقة مجلس النواب النهائية على التنفيذ، ولكنّ أطرافًا دبلوماسية عديدة ربطت بين هذا القرار وتوتر العلاقات بين الطرفَين على خلفية موقف موسكو الأخير من قضية سد النهضة.

الانصياع مؤخرًا

في الساعات الأخيرة من صباح أمس الاثنين، أعلنت السلطات المصرية رسميًّا وصول أول رحلة جوية من روسيا إلى مصر منذ حادث انفجار الطائرة، وعلى متنها 300 سائح روسي، متوجّهين إلى منتجع الغردقة، بالإضافة إلى رحلة تالية مشابِهة ولكن إلى منتجع شرم الشيخ.

كما أعلنَ البلدان نيتهما العودة إلى تسيير رحلات جوية سياحية منتظمة من جديد من المدن الروسية إلى المنتجعات المصرية على البحر الأحمر، بمعدل 7 رحلات أسبوعيًّا، بدايةً من يوم الاثنين الموافق لـ 9 أغسطس/ آب الحالي.

طرح هذا التطور تساؤلًا عن سبب هذا التحول الإيجابي في هذا التوقيت، بعد شواهد عديدة على توتر العلاقات بين البلدَين: ترى من الطرف الذي انصاعَ إلى شروط الآخر من أجل هذه العودة؟ هل وافقت السلطات المصرية على الشرط الروسي الخاصّ بوجود أمني مستدام في بعض المطارات المصرية؟ أم اقتنع الجانب الروسي أخيرًا برفع كفاءة التعزيزات الأمنية في السلطات المصرية؟ 

بحسب مصادر مصرية عديدة؛ فإن النظام المصري أذعنَ للجانب الروسي، بعد سنوات من المقاومة، موافقًا على وجود أمني روسي مستدام في مطارَي الغردقة وشرم الشيخ، يقوم بمتابعة إجراءات إقلاع وهبوط الطائرات الروسية في مصر، وتفتيش حقائب الركّاب والمسافرين بالتنسيق مع السلطات المصرية، التي خصّصَت صالتَين للِّجان الروسية في المطارَين المشار إليهما.

أسئلة مشروعة

بحسب مراقبين، فقد سلّطَ تعامُل النظام المصري مع هذه الأزمة الضوء على مدى إمكانية الثقة في قدرة النظام المصري واستعداده للتعامل الأمين مع مثل هذه الحوادث ذات الأبعاد المعقدة والمتشابكة، مُوازنًا بين مصلحته وهواجسه من جهة والشواغل الدولية من جهة أخرى؟ 

قبل عدة أشهر، حدثت أزمة دولية كبرى مشابهة إلى حدٍّ ما مع الحادث الروسي، من زاوية تقييم قدرة النظام على التعامل مع الطوارئ المشابهة، فقد جنحَت سفينة هولندية عملاقة في المجرى الملاحي لقناة السويس، ما عطّل الملاحة في القناة لمدة أسبوع.

ورغم النجاح التقني المصري في تعويم السفينة؛ فقد بدا أن السردية التي روّجتها السلطات المصرية عن سبب تعثُّر السفينة، والذي تمّ عزوه إلى سوء تقدير قبطان السفينة اليابانية الفنيّ لمُلابسات عبور القناة في ظلّ أحوال جوية سيّئة غير دقيقة.

فقد عُرف لاحقًا أن الطرف المصري يتحمل جزءًا من المسؤولية، ممثلًا في مراقبَي الهيئة اللذين اشتبكا مع بعضهما من جهة، ومع ربّان السفينة من جهة أخرى خلال لحظة العبور، ما أدى إلى تقليل التعويض المتوقع من الشركة إلى النصف تقريبًا.

من زاوية أخرى في السياق نفسه، فقد سلّط السماح المصري للطرف الروسي بالوجود الدائم في المنافذ الجوية المصرية، الضوء على الثمن الذي دفعته مصر من سيادتها في هذا الحادث، بعد أن أعلنت السلطات الإسرائيلية مشاركتها في جهود تتبُّع خيوط الحادث في وقت مبكِّر من الأزمة من خلال طائرة استطلاع في سيناء، وهو ما نفاه النظام المصري؛ وبعد تدويل القضية بمشاركة دول أوروبية عديدة لا علاقة لها بالحادث في التحقيقات مثل بريطانيا وفرنسا.

تُرجِع تقديرات بحثية روسية أن تفسير جفاء موسكو وصرامتها مع القاهرة يعود إلى عدة عوامل، على رأسها أن النظام المصري، خلافًا لتركيا مثلًا التي تتحرك ضد المصالح الروسية في سوريا وليبيا وأوكرانيا بأريحية، أو لدولة الاحتلال التي تفعل الأمر نفسه في سوريا؛ لا يمتلك أنيابًا تهدد روسيا وتشعرها بسطوته، ولا حتى في نطاقات نفوذه مثل ليبيا.

بالإضافة إلى إصرار النظام المصري على السير في فلك الحليف الأميركي، رغم تحسُّن العلاقات نسبيًّا مع روسيا، وهو ما ظهر بجلاء في محاولة الاستعانة بروسيا في قضية سد النهضة، بعد فشل الولايات المتحدة في التعامُل مع الأزمة في عهد ترامب، وهو ما يُشعر روسيا أنّ النظام في مصر لا يمكن تصنيفه في خانة الحلفاء الاستراتيجيين، في الوقت نفسه الذي لا يمكن خلاله اعتباره ندًّا حقيقيًّا أيضًا.