ترجمة وتحرير: نون بوست

سواء كنت تستثمر 100 دولار أو 100 ألف دولار في مشروعك الخاص، أو كان صافي ثروتك بالملايين أو ملاليم، لن يكون ذلك مهمًّا في حال أجريت التمويل الخاطئ الذي سيؤثّر سلبًا على مستقبلك.

لقد قمتُ بتمويل ثلاث شركات ناشئة ذاتيًا لتحقيق النجاح، لكن كان هناك الكثير من الإخفاقات أيضًا. حققت أول شركة ناشئة ممولة ذاتيًا أرباحًا لمدة 12 عامًا، ثم لحقت بها الثانية بسرعة نسبية، أما الثالثة، والتي كانت شركة تعليمية، فهي قيد التشغيل منذ ما يقارب الثلاث سنوات حتى الآن على هوامش مستدامة.

وبالنسبة لجميع النجاحات الثلاث؛ اتبعتُ نفس خطة التمويل الذاتي التي انتهت في مرات أخرى بالفشل، وقد سمح لي ذلك بتجاوز تلك الإخفاقات وتمويل المشاريع الناجحة في النهاية. لكنني لم ألجأ إلى الاقتراض مطلقًا من الأصدقاء أو البنوك، ولم أستخدم بطاقات الائتمان مطلقا لاقتناء أي شيء لا يمكنني سداده مع نهاية الشهر، وبذلك لم أعرّض أي شخص آخر غير نفسي للخطر.

أنا لست مليارديرًا، لكني أعلم أنني يمكنني تحقيق ذلك، فإذا تخلّصتَ من كل الإلهاءات فإن ما يتبقى لديك هو الفطرة السليمة والعمل الجاد مع خطة بسيطة؛ لأن نجاح الشركة الناشئة في نهاية المطاف يعتمد على تألق الفكرة وتميز التنفيذ، وليس مقدار الأموال التي يمكنك إنفاقها عليها.

لا تستثمر أكثر مما يمكنك خسارته

أصبح بدء عمل تجاري أسهل وأرخص من أي وقت مضى، حتى لو كانت شركة ناشئة عالية التقنية وعالية النمو، لكن هذا لا يعني أنه سيكون مجانيًا، بل ستحدد ظروفك المالية وخطة عملك ما إذا كان ذلك في متناولك.

وعندما تأتي مرحلة تحديد المبلغ الذي ستستثمره في النهاية، فإن الأمر شبيه بدخول نادي قمار والمراهنة بجميع هذه الأموال، ثم خسارتها في النهاية، وعليك تخيّل هذا السيناريو حتى تستطيع وضع خطة في حال وقوعك في مثل هذا الموقف.

ضع إستراتيجية للتمويل

أنت بحاجة إلى الاستثمار في نفسك على مراحل، كما يفعل أي مستثمر ذكي. وعلى الرغم من أن استثمارًا بقيمة 1000 دولار لن يوصلك إلى مليون دولار من الإيرادات السنوية، لكنها قد تجعلك تصل إلى 10000 دولار من العائدات السنوية. وبمجرد بلوغك هذا الهدف؛ ستحتاج إلى معرفة مقدار ما تنفقه في العمالة وتكلفة السلع المباعة، ثم معرفة كيفية تعويض الفرق.

وإذا كان لديك 1000 دولار أو 10000 دولار لاستثمارها في مشروعك، فقم بإنفاق جزء منها الآن، وجزء أكبر خلال بضعة أشهر، ثم أكبر جزء خلال بضعة أشهر أخرى. ومع نهاية تلك الأشهر تتوقف فترة الخسارة، وإذا لم تكن قد وجدت محفزا بحلول ذلك الوقت، فيجب عليك إما الانسحاب أو الاهتمام بشأن آخر، لكن امنح نفسك فرصة على كامل هذه المدة لمعرفة ذلك.

تعلّم كيفية إنجاز المهام التي يدفع الآخرون مقابلها

أنا لا أستعين بشخص آخر لإنجاز بعض المهام؛ مثل التسويق أو المبيعات أو المحاسبة أو الموارد البشرية أو على الأقل اثنتي عشرة مهارة أخرى يمكنني أن أكون خبيرًا فيها، علمًا بأنه يمكنني تعلم ما يكفي في كل مجال حتى لا أحتاج إلى إنفاق آلاف الدولارات على خبراء يقومون بهذه الأشياء من أجلي. 

علاوة على ذلك؛ أنا أكره نوعًا ما كل هذه المهام (في الواقع لقد تعلمت أن أحب المبيعات والتسويق، لكن ذلك استغرق مني عقودًا). ما أريد أن أقوله هنا أنه إذا كنت ستبدأ مشروعًا تجاريًا، فأنت بحاجة إلى معرفة أساسيات التطبيق التكتيكي لكل شيء.

لقد أمضيتُ ليالٍ كاملة وحتى عطلات نهاية الأسبوع أُقحِم نفسي في مهام لا أعرف عنها شيئًا تقريبًا، وكثيرًا ما أجد نفسي عالقًا وألوذ إلى محرك بحث غوغل أو موقع ستاك أوفرفلو. وفي كثير من تلك الأوقات؛ واجهتُ طريقًا مسدودًا، لكنني سرعان ما أكتشف بديلاً عمليًا على المدى القصير.

ابحث عن بدائل للوظائف عالية السعر

ليس من الضروري أن تحصل كل مؤسسة تجارية على وظائف المؤسسات عالية السعر أو مردود احترافي لكل وظيفة. فقبل أن تنفق الأموال على أي وظيفة يحتاجها مشروعك؛ سواء كانت تكنولوجيا أو تمويل أو تسويق أو أي شيء، فحاول القيام بذلك، بطريقة يدوية وبشكل مجاني.

اعتمد أساليب لاختصار الطريق حيثما أمكن ذلك، وتأكّد من عدم اختصار الطرق التي تهم العميل

وفي ملاحظة جانبية، لقد تعرّضتُ للانتقاد كثيرًا بسبب الترويج لذلك من قِبل أشخاص كانت لديهم إمكانية الوصول إلى أموال أكثر مما كانت لديّ.

اعتمد أساليب لاختصار الطريق حيثما أمكن ذلك، وتأكّد من عدم اختصار الطرق التي تهم العميل، وتأكد أيضًا من أن لديك خطة "مناسبة"، وأنفق فقط على الأشياء التي تدر دخلًا مباشرًا، وليس فقط الأمور الإدارية المساعدة التي تأخذ وقتًا لتحقيقها؛ فهذه الأخيرة تأتي لاحقًا.

ابحث عن الأشخاص الذين نجحوا في هذا المجال واعقد معهم الصفقات

سيرغب الناس في مساعدتك إذا كانت لديك فكرة رائعة أنت شغوف بها، ويمكنك تأكيد قدرتك على تنفيذها، لكن لا تنسى أن أغلبهم سيرغبون في المساعدة لأنهم يرون فرصة لصالحهم، مع استثناءات قليلة. لذلك عليك أن تكون صريحًا بشأن ذلك وتواجههم، وإذا كانت الفرصة مربحة للجانبين، يمكنك إبرام صفقة.

وإليك الطريقة:

المساعدة العملية: إذا كان بإمكانك إبراز القيمة المحتملة للملكية في شكل خيارات الأسهم، فربما يعمل الأشخاص الموهوبون معك مقابل راتب ضئيل أو دون راتب مقدم (لفترة من الوقت، وليس إلى الأبد).

موارد البائعين: إذا كان بإمكانك إثبات أنك ستكون عميلًا مهمًّا ومخلصًا مستقبلًا، فربما يمكنك الحصول على خصم أو صفقة مقايضة على الموارد التي تحتاجها لتتطوّر وتصبح هذا العميل بالفعل.

الشراكات: إذا كان بإمكانك مقايضة مجموعة خدمات مقابل خدمات أخرى، فربما تساعدك تلك الشركات التي تقدّم ما لا تقدّمه أنت في الحصول على مشاريع تقع ضمن خدماتك أنت، وليس خدماتها هي.

العملاء: إذا قدّمت لعملائك المحتملين الأولين خدمات أفضل قليلا من تلك التي يدفعون لك مقابلها، فقد تكون قادرًا على بناء قاعدة عملاء أولى يمكنها أن تلعب دورًا في تجنيد عملاء آخرين.

الحصول على الإيرادات على الفور

لا يجب فعل أي شيء ليس من المهام التكتيكية في خارطة الطريق الإستراتيجية للاستدامة؛ حيث سيكون هناك الكثير من الإغراء لتخطي خارطة الطريق هذه أو تجنبها أو الحياد عنها؛ من الفرص الجديدة المغرية التي تصادفك، إلى التحركات اليائسة في الأوقات الصعبة.

اجعل الإيرادات دائمًا أولوية قصوى، لأنك لن تستطيع أن تطمح للأفضل إذا لم تجد نفسك في وضع مالي يسمح لك بالتصرف وفقًا لتلك الأهداف. وأخيرًا؛ يجدر بك تتبع كل ما تفعله وتحليل جميع بياناتك دائمًا لتحديد عائد إنفاقك. لن يساعدك هذا في العثور على مسار النمو الخاص بك فحسب، بل سيجهّزك أيضًا لتكون قادرًا على تحقيق عائد على أي استثمار خارجي قد تقوم به في المستقبل.

المصدر: مجلة إنك