في تقرير من 6000 صفحة يفضح ممارسات وكالة الاستخبارات الأمريكية في استخدامها لوسائل التعذيب لسحب الاعترافات في سجون سريّة خاصة بها، عادت المواقع الاجتماعية لتضج في عدة مسميات دارت معظمها حول "كذبة الحرية الأمريكية".

المتابعون علقوا على التقرير بأنه يكشف زعم الولايات المتحدة الأمريكية بمراعاتها لحقوق الإنسان والسجناء، ويكشف كذلك حجم الممارسات الحقيقية للدور الأمريكي في التعذيب والسجن وسحب الاعترافات، والتي مورست على كل المشتبهين بهم في الضلوع بأحداث الحادي عشر من سبتمبر، وما تبعها من متهمين بالانتماء أو التعامل مع تنظيم القاعدة.

وعلق المغردون على أكثر من هاشتاج بالعربية، منها #تقرير_التعذيب و#تقرير_الكونجرس فكتبوا:

إلا أن الصخب باللغة الإنجليزية كان أكثر وأعلى صوتًا، إذ تجاوزت التغريدات حول الموضوع 200 ألف تغريدة منذ الإعلان عن التقرير، مقارنة بـ 5 آلاف تغريدة باللغة العربية.

هذه التغريدة مثلاً قالت كاتبتها: "عزيزي المعذب، المغتصب، المستعبد، قاطع الرؤوس في العالم العربي: تقرير التعذيب لا يجرّمك. أبدًا".

"ما لم يذكره تقرير التعذيب (كونه ليس جزءًا من التفويض) هو العدد اللانهائي من المشتبه بهم، والذين تم إرسالهم إلى بلدين آخرين للمعالجة".

"والسؤال الآن هو: كيف ستسفيد داعش من تقرير التعذيب؟".

"القيم العابرة للأطلسي؟ وضع الأخلاق الغربية في منظورها الصحيح".

"إلى جانب التعذيب، يلاحظ من تقرير التعذيب أن وكالة الاستخبارات الأمريكية كانت ترفض رفضًا قاطعًا المراقبة التامة من قبل الكونجرس، رفض الديمقراطية".

"كأمريكي، أرغب بالاعتذار من استخدامنا للتعذيب، وعن الأغبياء الذي سيدافعوا عنه اليوم".

تقرير التعذيب جاء صادمًا لشرائح واسعة من الشعب الأمريكي، انطلاقًا من الطابع العام لـ "الشعب الأمريكي" والمعايير التي تحيط به، من الحرية والكرامة والديمقراطية المتاحة للجميع، على عكس التعاطي العربي مع التقرير الذي وجده إثباتًا لكثير من الحقائق التي يعتبرها العربي "أبجديات" في قاموسه، بأن أمريكا كذبت كذبة الحرية، ثم صدقتها!

ويظهر التقرير أن معظم الدول العربية قد استخدمت سجونها لممارسة أعمال التعذيب (عدا عمان، تونس، السودان، جزر القمر، الكويت وقطر)، وكتب المغردون في دور الدول العربية:
 

صحيفة الجارديان البريطانية قالت اليوم أن بريطانيا -والتي تعتبر من أهم الدول الحليفة للولايات المتحدة- تشعر بالقلق من إلقاء الضوء على دور الدول الحلفاء في تقرير التعذيب الذي صدر، جاء ذلك في مستهل الصحيفة اليوم تحت عنوان  (بريطانيا ضمن حلفاء أمريكا الخائفين من فضائح الضلوع في برنامج ترحيل واستجواب المعتقلين).

قلق بريطانيا هذا يمتد إلى جميع الدول العربية التي شاركت في التعذيب، والتي يظهر اسمها من بين الدول التي استخدمت سجونها لغايات التحقيق والتعذيب.

إلا أنه في الوقت ذاته، فإن التقرير قد تمت مراجعته قبل صدوره، ليحتفظ بكمية كبيرة من المعلومات بشكل سريّ دون إظهارها عن دور الدول الحلفاء في التقرير، والذي يشمل ممارسات جميع الدول فيما يتعلق بالتحقيق والتعذيب والاستجواب والترحيل.

إلى جانب الدول العربية، تتورط بريطانيا بشكل رئيسي في التقرير، إلى جانب 24 دولة أوروبية منها بولندا وإيطاليا والسويد ومقدونيا ولتوانيا و رومانيا.