جاءت تصريحات عبد الملك الحوثي، زعيم حرك أنصار الله الشيعية اليمنية، واضحة وصريحة مُعلِنة عن إتمام الجماعة المدعومة من إيران لآخر فصول الانقلاب على السلطة اليمنية عبر الانقلاب على الرئيس عبد ربه منصور، الذي وصفه الحوثي بالفاسد واتهمه في خطابه بأنه "يجر الوضع العام في اليمن نحو الاضطراب والالتفاف على كل الاستحقاقات التي تلبي مطالب الشعب والتآمر للإطاحة بوثيقة الشراكة ومخرجات الحوار".

كما عبّر الحوثي بصراحة عن عدم مبالاته بما قد ينتُج عن قيام مسلحيه بتطويق القصر الرئاسي من ردود أفعال داخلية وخارجية، قائلاً إنه سيقف "ضد كل المؤامرات دون خوف من مجلس الأمن أو غيره"، مدعيًا أن تحرك مليشياته جاء "لإحباط مؤامرة للانقلاب على اتفاق للإصلاح السياسي وتقسيم البلاد والانقلاب على اتفاق الشراكة ووثيقة الحوار الوطني".

وتعليقًا على أنباء سيطرة الحوثي على القصر الرئاسي في العاصمة صنعاء، أعلنت أيقونة الثورة اليمنية والحائزة على جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، عن وقوفها الكامل والتام إلى جانب الرئيس عبد ربه هادي منصور في وجه الميليشيات الحوثية، وأن ما حصل أمس الثلاثاء هو انقلاب على الشرعية.

تصريح الحوثي:

http://www.youtube.com/watch?v=55Xc6qR5XeE

ووجهت كرمان عبر صفحتها على فيسبوك رسالة للحوثي قالت فيها: "إلى عبدالملك، أنت بلا شرعية والقوة لن تمكّنك من حكم اليمن، اليمن أعظم منك ومن كل ترهاتك"، مضيفة: "شعب اليمن يرفضك ويرفض مشروعك الممول والمدار من إيران والمسنود من المخلوع علي صالح، والقوة الغاشمة التي تهين بها على اليمن وتختبر صبر شعبها العظيم ستنقلب وبالاً عليك".

تصريح توكل كرمان:

https://www.facebook.com/Tawakkol.Abdulsalam.Karman/posts/8248805109379…

https://www.facebook.com/Tawakkol.Abdulsalam.Karman/posts/8248276409432…

كما وجهت توكل كرمان دعوة للرئيس عبد ربه منصور لينتقل إلى محافظة عدن ويواصل إدارة البلاد من هناك، مشيرة إلى محافظة عدن الغنية بالثروات ستمكنه من إعادة بسط سيطرته على اليمن.

وفيما يبدو أنها مناورة سياسية لتزييف المشهد السياسي واستغلال شرعية الرئيس عبد ربه منصور وجعله دمية يشرعنون بها انقلابهم أمام الرأي العام اليمني والخارجي، طلبت جماعة الحوثي (حسب مصادر خاصة بموقع الجزيرة نت) من الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أن يعين نائب له من الجماعة، بالإضافة إلى طلبات أخرى تهدف إلى شرعنة انقلابهم تمثلت في طلب إلحاق عشرة آلاف من المقاتلين الحوثيين بالجيش وعشرة آلاف آخرين بالأمن.

وقد هدد مهد المشاط المفاوض الحوثي الرئيس اليمني، بأن عدم استجابته لطلبات الحوثيين ستؤدي إلى إعلان "البيان الأول" (بيان عزل عبد ربه منصور) وبأن المسلحين قد يقومون باقتحام منزل هادي إذا لم يسمح لهم بالسيطرة على دار الرئاسة.

وحول مدى سيطرة مسلحي الحوثي على منطقة قصر الرئاسة والمنطقة المحيطة به، قال مصدر عسكري لقناة الجزيرة إن الحوثيين سيطروا على مجموعة ألوية الصواريخ الواقعة في "فجْ عطّان" جنوب العاصمة صنعاء دون مقاومة، مضيفًا أن "دوريات مسلحة للحوثيين دخلت معسكر ألوية الصواريخ وفق توجيهات صادرة من القيادة العليا(قيادة الحوثيين)"، مشيرًا إلى أن منظومة الصواريخ التي وقعت تحت أيدي الحوثيين تضم صواريخ سكود ذاتية الدفع وطويلة المدى.

وفي بيان خاص، تداولته معظم المواقع اليمنية ثم أنكره موقع العربية نت، نُسِب للمبعوث الأممي الخاص باليمن جمال بنعمر قوله إنه قد أخبر الأمم المتحدة مسبقا بأن "الحوثيين اقنعوا الأطراف العسكرية بعدم مواجهة مسلحي الحوثي" مما دفع بعض المغردين على شبكات التواصل الاجتماعي إلى الحديث عن وجود مؤامرة أو علم مسبق لدى المجتمع الدولي بما يخطط له الحوثي.

مع العلم أن جمال بنعمر (الذي لم ينف تلك التصريحات ولم يؤكدها إلى الآن) قد عرف بودوره الهام في الوساطة بين القوى المعارضة وشباب الثورة اليمنية ونظام عبد الله صالح، كما عرف بعلاقته السيئة مع النظام الإماراتي الذي حاول إقصاءه من مهمته كمبعوث خاص للأمين العام للأمم المتحدة.

وتداول المغردون على شبكات التواصل الاجتماعي هاشتغ #الحوثي_يحتل _اليمن للتعليق على الانقلاب الذي قاده مسلحو الحوثي في العصامة صنعاء، فكتبوا:

وبالإضافة إلى انتقاد الدور السلبي للملكة العربية السعودية حيال ما يحدث في اليمن، يرى بعض متابعي الشأن اليمني أن دولة الإمارات تتحمل جزءًا كبيرًا مما يحدث في اليمن، إذ إن الحليف الأكبر للحوثيين في اليمن هو الرئيس السابق علي عبد الله صالح، والذي يحصل بدوره على دعم إماراتي قوي من خلال ابنه أحمد علي عبد الله صالح، الذي عُيِن سفيرًا لليمن في إمارة أبو ظبي الإماراتية، والمعروف أيضًا بدعمه القوي للمسلحين الحوثيين.