توقع معلق إسرائيلي بارز أن يعمل الجيش المصري بالتنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل والسلطة الفلسطينية على إسقاط حكم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة. 

وفي تقرير نشره بموقع "ذى بوست" الإسرائيلي صباح اليوم، قال يوسي ميلمان، أحد أبرز معلقي الشؤون الاستخبارية بإسرائيل، إنه على الرغم من أن هذا السيناريو يبدو الآن غير واقعي، فإنه من غير المستبعد أن يتطور التوتر بين الجيش المصري وحماس إلى حد قيام الجيش المصري بشن حملة عسكرية كبيرة في قطاع غزة لإسقاط حكم الحركة.

وبحسب محللين، فإن إسرائيل -وضمن التنسيق الأمني مع الجانب المصري الذي يغلق معبر رفح ويحاصر القطاع- تعمدت افتتاح معبرها التجاري والسماح لمئات الشاحنات بإدخال البضائع لغزة يوميا، وذلك بقصد عدم تأليب المجتمع الدولي على القيادة العسكرية في مصر.

واعتبر ميلمان أن ما يقوم به الجيش المصري في شمال سيناء غير مسبوق من حيث التصميم على مواجهة "المنظمات الإرهابية" الذي تمثل في قتل المئات عبر استخدام الطائرات وقوات الكوماندوز، مشيراً إلى أن الجيش المصري يتعمد تصفية المطلوبين.

وأضاف "الذريعة التي سيستند إليها الجيش المصري في تسويغ أي تحرك عسكري ضد حركة حماس هو الزعم بأنه حصل على أدلة تؤكد وجود تعاون بين حماس والمجموعات الإسلامية العاملة في سيناء، والقريبة من تنظيم القاعدة" لا سيما الزعم بأن حركة حماس تقوم بتزويد هذه الجماعات بالسلاح.

وذكر أن الجيش الأميركي هو الذي يشرف ويدرب الجيش المصري أثناء عمليات تجريف الأنفاق، وأن الإدارة الأميركية منحت شركة "رايتون " عشرة ملايين دولار لقاء تطوير تجهيزات قادرة على اكتشاف الأنفاق على حدود غزة مصر، مضيفا أن الولايات المتحدة أنفقت ثلاثين مليونا على عمليات الكشف عن الأنفاق جنوب غزة منذ عام 2009.

وقال معلق الشؤون الاستخبارية بإسرائيل إن الجيش المصري ينسق عملياته في شمال سيناء مع تل أبيب، حيث حصل على موافقتها.
من جانبه، أوضح ضابط الاحتياط بالجيش الإسرائيلي باروخ شبيغل أن العلاقة ما بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية والمصرية بشأن ملف قطاع غزة وطيدة، لافتا إلى أن التنسيق بين الجانبين تعزز بشكل غير معهود بعد عزل الجيش المصري للرئيس محمد مرسي.
 
وتذهب توقعات تل أبيب بحسب ما عبرت عنه سيناريوهات وضعها العديد من الباحثين الإستراتيجيين إلى المواجهة العسكرية مع حماس، بعد تجفيف منابع القوة الاقتصادية والمالية في قطاع غزة من خلال استخدام الجيش المصري لصالح إسرائيل، حيث يواصل الجيش عملياته العسكرية بسيناء ورفح بعد موافقة تل أبيب.

ويرى أن استمرار العمليات العسكرية في سيناء وما يرافقها من تشديد للحصار بإغلاق معبر رفح من الجانب المصري، سيساهم بتشكيل ضغوطات على حماس ودفعها للرد بعنف ومهاجمة إسرائيل.
وعند هذه النقطة يتوقع شبيغل أن ترد إسرائيل بضربة عسكرية قد تؤدي لإسقاط حكم حماس وبقاء الجيش الإسرائيلي في القطاع سنوات، قائلا إن هذا السيناريو ليس مفضلا لدى تل أبيب.

يأتي ذلك في الوقت الذي نشرت صحيفة هآرتس مقالا لمحللها العسكري عاموس هارئيل أمس الإثنين يحذر من استمرار الضغط على حماس والذي بات يطال كافة اوجه الحياة في قطاع غزة، مؤكدا أنه سوف يؤدي الى انفجار لن تكون اسرائيل في معزل عن اثاره.
وقال هارئيل أن أحد خيارات حماس الرئيسية هو العودة الى النمط الدائم أي التصعيد امام اسرائيل وفي كل الأحوال، يقول هارئيل، فان دفع حماس الى الحائط سيؤدي الى انفجار سوف يصيب اسرائيل ايضا.