البطارية التي أعلنت عنها شركة تيسلا

في إطلاقها في كاليفورنيا هذا الأسبوع، كشفت شركة "تيسلا" المصنعة للسيارات عن جهاز جديد يمكنه أن يغير كامل البنية التحتية للعالم، وقد أشارت الشركة إلى أن هذا الجهاز الذي هو عبارة عن بطارية مثبتة على الحائط تقوم بتخزين الطاقة من الألواح الشمسية وتوربينات الرياح وكذلك امتصاص الطاقة من الشبكة الوطنية خارج ساعات الذروة، سيكون متاحًا في بريطانيا قبل نهاية العام، وتبعًا لجماعات البيئة في بريطانيا فإن هذه البطارية يمكن أن تصبح شائعة تمامًا كالتدفئة المركزية.

تبعًا للرئيس التنفيذي  لشركة تسلا إيلون ماسك، فإن بطارية الليثيوم الأيونية القابلة لإعادة الشحن يمكنها تخزين ما يصل إلى 10 كيلوواط من الطاقة في الساعة، وهو ما يكفي لتشغيل 100 غلاية كهربائية، أو 10 غسالات منزلية أو 20 يومًا متواصلًا من استخدام الكمبيوتر المحمول.

يدعى هذا الجهاز باسم "Powerwall" وهو مصمم ليعمل على توفير الطاقة للمنازل خلال أوقات الذروة من اليوم، كما يمكن أن يساعد على توفير الكهرباء للمناطق النائية، أو حتى للمدن خلال فترات حدوث الأعطال أو الانقطاعات الكهربائية، حيث إنه يقوم بتخزين الفائض في الطاقة من مصادر متجددة مثل توربينات الرياح والألواح الشمسية التي تكون موجودة في الأصل في المنازل.

تنصح معظم شركات توفير الطاقة التي تستعمل الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح بعدم استخدام البطاريات لتخزين الطاقة الفائضة، وذلك لأن تكاليف البطاريات التقليدية تفوق الفوائد المرجوة منها بكثير، وهذا يجعل الكهرباء أكثر تكلفة من سحبها مباشرة من الشبكة الأساسية، ولكن يبدو أن شركة تيسلا استطاعت أن تحل هذه المشكلة، حيث أشارت إلى أنه بإمكان البطارية أن تستمر بتوفير الفوائد البيئية والاقتصادية للطاقة الشمسية في الليل أيضًا عندما تكون أشعة الشمس غير متوفرة، فتبعًا للشركة البطارية تشحن نفسها في الساعة الثالثة صباحًا بدلًا من قيامها بذلك في فترة ما بعد الظهر عندما تكون أسعار الكهرباء في ذروتها، لذا فإنها تعمل على خفض فواتير الكهرباء المنزلية بنسبة 25%.

بحسب المتحدث باسم حملة أصدقاء طاقة الأرض المتجددة ألسدير كاميرون فإن بطارية مثل "Powerwall" يمكن أن تصبح شائعة الاستخدام بين الأشخاص تمامًا مثل التدفئة المركزية، فتمامًا مثلما غير الإنترنت من الطريقة التي نستخدم فيها المعلومات، ستقوم مصادر الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة الشمسية، بتغيير الطريقة التي نولد ونستخدم الطاقة فيها، وسيكون تخزين الكهرباء جزء مهم من هذا التغيير.

إن القدرة على توفر وسيلة رخيصة أو أكثر كفاءة لتخزين الطاقة يعني أن الأفراد والشركات سيتمكنون من توفير الطاقة المتجددة وتخزينها لاستخدامها حين الحاجة، وهذا يقلل بشكل كبير من الحاجة لاستخدام الوقود الأحفوري التي يساهم في تغيير المناخ.

تبعًا لكولين براون مدير الهندسة في معهد المهندسين الميكانيكيين، يمكن للبطارية الجديدة أن تساعد الحكومة الأمريكية في الحد من الانبعاثات الكربوية التي ستعرضها لمواجهة غرامة ستفرض عليها من قِبل أوروبا لاختراقها مستويات تلوث الهواء، فمع وجود إمكانية التخزين التي توفرها هذه البطارية، لن يكون هناك حاجة لإنتاج مستويات عالية من الطاقة التي تستخدم الوقود الأحفوري.

تبلغ أبعاد هذه البطارية 1.3 متر بـ 80 سنتيمتر وهي عبارة عن علبة بيضاء أنيقة يبلغ سعرها  3000$ لبطارية الـ7 كيلوواط و3.500$ لبطارية الـ 10  كيلوواط.

المصدر: التليجراف