بعد عقود من احتكار الشركة الأمريكية "بوينغ" لسوق صناعة الطائرات اليابانية بفضل التوازنات السياسية التي تلت الحرب العالمية الثانية والتي جعلت من اليابان تابعة لأمريكا سياسيا واقتصاديا وعسكريا، نجحت خلال هذه الأيام مجموعة صناعة الطائرات الأوروبية ايرباص في اختراق السوق اليابانية من خلال صفقة لصناعة 31 طائرة ايه350 للرحلات الطويلة بقيمة 9.5 مليار دولار لصالح الشركة اليابانية جابان ايرلاينز التي كانت في السابق تحصل على طائراتها من شركة بوينغ الأمريكية فقط.

ومن جانبه قال رئيس مجلس إدارة شركة ايرباص فابريس بريجييه في مؤتمر صحفي مع نظيره الياباني يوشيهارو اويكي: "حققنا اليوم اول اختراق كبير لنا في اليابان وهذا يمكن ان يطري الاجواء"، مؤكدا أن مجموعته تسعى إلى الحصول على خمسين بالمائة من السوق اليابانية وإلى الاستفادة منها، مضيفا: "أدركنا بسرعة أن هناك إمكانية كبيرة لدى جابان ايرلاينز بشأن ايه350 ب31 طائرة، وهذه أكبر صفقة لنا لهذه السنة وتتقدم على لوفتهانزا واير فرانس، الزبونتين التقليديتين لايرباص".

ويرجح أخصائيون أن توجه الشركة اليابانية للتعاقد مع شركة ايرباص عوضا عن بوينغ الأمريكية ناتج عن الخسائر التي تكبدتها شركات الطيران اليابانية من جراء قرار مسؤولي سلامة الطيران بحظر طيران الطائرات من نوع بوينغ 787 في السادس عشر من يناير/كانون الثاني  الماضي بعد سلسلة من المشاكل الفنية، الأمر الذي أدى بشركة خطوط الطيران اليابانية "أوول نيبون ايروايز" إلى إلغاء 1200 رحلة خلال أقل من سنة.

ومع أن عددا من الصحف المحلية والعالمية تحدثت لأشهر عن هذه الصفقة وعن قرب نجاح المفاوضات الجارية مع شركة ايرباص، لم تعلق شركة جابان ايرلاينز على الموضوع،في حين ذكرت مصادر أن بعض الجهات الأمريكية حاولت منع جابان ايرلاينز من عقد الصفقة مع الشركة الأوروبية.