أدوية الستاتين غيرت المشهد تمامًا منذ ظهورها، فهي تعمل على تقليل بناء وتراكم الترسبات الدهنية داخل الأوعية الدموية، وهي الحالة التي تعرف بتصلب الشرايين، وكانت عظيمة لوقاية أولئك الذين تعرضوا لنوبة قلبية أو سكتة دماغية من تكرر الإصابة، لكن ماذا عن استخدامها في الوقاية عند الأشخاص ذوي الكوليستيرول العالي لكنهم لم يصابوا بالسكتات أو النوبات بعد؟ 

لا يزال هذا السؤال مربكًا للأطباء والمرضى، لذلك إليك أهم 4 أشياء عليك أن تعرفها قبل أن تتناول دواء الدهون "الستاتين".

1- لدي مستوى كوليستيرول عالي، لكن لا توجد بي أي مشاكل أخرى، هل عليّ تناول الستاتين؟

لا ليس بالضرورة، فقبل كل شيء عليك أن تعلم ما مستوى خطورة حدوث مشكلة قلبية لديك، والتي يحسبها طبيبك اعتمادًا على صيغة معقدة تجمع الكوليستيرول مع عمر المريض ووزنه وجنسه والتدخين ووجود مشاكل طبية أخرى لديه مثل السكري وضغط الدم المرتفع، جمعية القلب الأمريكية نصحت بالستاتين لأي شخص لديه نسبة خطورة 7.5 بالمئة خلال عشر سنين، لكن على الناس أن يعرفوا أنه لا يوجد رقم سحري يتنبأ بذلك، بعض الناس لديهم رقم على حافة الخطورة، وعلى هؤلاء أن يخضعوا لمزيد من الاختبارات، فهناك اختبارات جديدة غير مقتحمة لقياس الكوليستيرول، كما أن هناك اختبارًا آخر يستخدم الموجات الصوتية لقياس سمك الشرايين السباتية.

2- أنا متخوف كثيرًا من الآثار الجانبية التي يتحدثون عنها، هل هي حقيقية؟

معظم المرضى لا تحدث لهم مشاكل من هذا الدواء، إذا حدث لديك أي تدهور فعلى الجرعة أن تخفض أو توقف فورًا، أهم شئ أن تبلغ طبيبك، هناك تقارير ربطت الستاتين بحدوث السكري وهي صحيحة، حيث يقوم في بعض الأحيان بزيادة سكر الدم دفعة واحدة، إذا كنت في مرحلة الحساسية المفرطة للجلوكوز التي تسبق السكري عادة فإن الطبيب سوف يوازن بين منافعه ومضاره، كما أن هناك دلائل تذكر أن الستاتين يسبب العته وتدهور الذاكرة، لكن في نفس الوقت، هناك أدلة أنها تحسن الوظائف الدماغية بتقليلها للسكتات، آخر أثر جانبي هو نادر ويتعلق بالعضلات، كما أنه قابل للإصلاح بعد حدوثه، أما الآلام الخفيفة في العضلات فهي شائعة وغير ضارة عادة، على طبيبك أن يجري فحصًا اطمئنانيًا على عضلاتك بعد ثلاثة شهور من بدء الدواء.

3- إذا كنت آخذ الدواء، فيمكنني أن آكل كما أشاء ولا أقلق بخصوص التمارين، أليس كذلك؟

خطأ، "الستاتين" ببساطة ليس عصا سحرية، لا يوجد أي حبة تستطيع أن تكون كذلك وتغنيك عن أهمية العناية بطعامك والتمارين ووقف التدخين.

4- ماذا عن الدواء الجديد للدهون المسمى بمثبطات PCSK9؟

هذا الدواء وليد جديد في عائلة الأدوية المخفضة للكوليستيرول، وهو يقلل الكوليستيرول السيء بطريقة مختلفة عن الستاتين، فقد أظهرت الدراسات أنه استطاع تقليلها للنصف، ومع أن الأطباء متحمسون له إلا أنه مايزال جديدًا وتجريبيًا، كما أنه يعطى بالحقن وليس بالحبوب؛ ما يجعل الأطباء المترقبين ينتظرون مزيدًا من الأخبار عنه.