جرى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي يوم أمس الخميس مفاوضات مع  عدد من ممثلي الحراك الجنوبي لإقناعهم بالعودة إلى الحوار وبالاستمرار في المشاركة بمؤتمر الحوار الوطني، وذلك بعد أيام من إعلان ممثلي الحراك تعليقهم المشاركة في الحوار، احتجاجا على عدم وضع الحلول التي يرغبون بها لحل القضية الجنوبية، وقال عبدربه أن "القضية الجنوبية واقعية ولكننا لا نريد من أحد أن يزايد بمعاناة أبناء الجنوب فنحن قد عملنا على إيجاد أرضية مناسبة للحلول والمخارج للقضية الجنوبية".

وربط ممثلو الحراك عودتهم إلى الحوار بمطالبهم المتعلقة بإقامة إقليم شمالي وإقليم جنوبي كحل لقضية جنوب اليمن، الأمر الذي ترفضه قوى سياسية ترفض فكرة إنشاء الأقاليم وقوى سياسية أخرى تطالب بأكثر من إقليمين، في حين نقلت وكالة الأنباء اليمنية ذكرت أن ممثلي الحراك  الجنوبي أكدوا "وقوفهم إلى جانب الرئيس هادي بما يحقق ويلبي طموحات وتطلعات أبناء الوطن الذي يعولون كثيراً على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني التي ستصيغ عهداً جديداً من الشراكة لبناء اليمن الجديد".

وكان من المقرر أن تنتهي فعاليات مؤتمر الحوار اليمني، الذي بدأ 18 مارس/ آذار الماضي تحت عنوان "بالحوار نصنع المستقبل"، في 18 من الشهر الماضي، ولكن الأمانة العامة للمؤتمر قررت التمديد له حتى استكمال كافة أعمال المؤتمر خاصة فريق "8+8" الخاص بحل القضية الجنوبية.

وبالإضافة إلى تيار الحراك الجنوبي الذي يشارك في مؤتمر الحوار ب85 مقعدا، يعتبر الحوثيون الذين يشاركون ب35 مقعدا من أصل 565 مقعدا، من أهم-عمليا- المشاركين في الحوار الوطني اليمني، ويطالب الحوثيون بإصدار قرار جمهوري  برعاية أسر  قتلى حرب صيف 1994 التي وقعت بين الشمال والجنوب، وكذلك حروب "صعدة" الست التي وقعت بين الحوثيين والسلطات اليمنية، أسوة بالقرار الصادر برعاية أسر قتلى "ثورة" فبراير/شباط 2011 التي أطاحت بالرئيس السابق علي عبد الله صالح.

ويعاني اليمن من انتشار أعمال العنف ومن انفلاتات أمنية غير مسبوق، استهدف آخرها، يوم أمس الخميس، مبنى محافظة الضالع، جنوبي اليمن، أثناء احتفال نظّمته المحافظة والسلطة المحلية بمناسبة ذكرى الثورتين اليمنيتين اللتين قامتا في سبتمبر/أيلول 1962 وأكتوبر/تشرين الأول 1963، مع العلم أنه وفقا للإحصاءات الرسمية، فإن اليمنيين يمتلكون نحو 60 مليون قطعة سلاح بمعدل 3 قطع لكل مواطن.