ذكرت صحيفة الجارديان في تقرير مفصّل أن وكالة الأمن القومي الأمريكية رصدت محادثات لأكثر من 35 من زعماء العالم بعد أن حصلوا على أرقامهم من مسؤول حكومي وفقاً لوثيقة سريّة تم تسريبها مؤخراً حصلت الصحيفة على نسخة منها تعود الى عام 2006 منتصف ولاية جورج بوش الابن وقت كانت كونداليزا رايس وزيرة للخارجية ودونالد رامسيفلد وزيراً للدفاع.

وتضيف الوثيقة بأن الوكالة تشجع كبار مسؤوليها الذين يتعاملون مع الأقسام والدوائر الأخرى مثل البيت الأبيض والخارجية والبنتاغون على مشاركة البيانات وأرقام هواتف المسؤولين حتى يتم اضافتهم الى أنظمة المراقبة الخاصة بها، وتضيف الوثيقة بأن أحد المسؤولين سلّم أكثر من 200 رقم هاتف منها 35 تعود الى زعماء العالم وضعت كلها تحت المراقبة على الفور.

وتقول الصحيفة أنها حاولت التواصل مع ادارة اوباما للتعليق على المذكرة الا أن أيّاً من المسؤولين رفض الادلاء بأي تصريحات، فضلاً عن التصريحات التي أدلى بها المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض جي كارني الخميس الماضيحين قال : " من الواضح أن وكالة الأمن القومي تسببت بتوتر في العلاقات مع بعض الدول ونحن نتعامل مع ذلك عبر قنواتنا الدبلوماسية، هذه العلاقات مهمة لنا جداً على الصعيدين الاقتصادي والأمني وسنعمل على الحفاظ على العلاقات أقرب ما يمكن".

وتأتي هذه الوثيقة في الوقت الذي تصاعد اتهام آخر خلال الأسبوع الجاري وجه الى وكالة الأمن القومي الأمريكية كذلك بالتجسس على مكالمات المستشارة الألمانية ميركل قد صعّد وتيرة التوتر السياسي في أوروبا تجاه نطاق نظام التجسس الأمريكي على حلفائها من الدول، و رداً على سؤال كاتلين هايدن المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي التابع للبيت الأبيض عن اذا ما كانت وكالة الأمن القومي قد تجسست بالفعل على المستشارة الألمانية ميركل قالت : " الولايات المتحدة لا تتعقب ولن تتعقب أي مكالمة للمستشارة ميركل، وأنا لست بصدد الاجابة أمام الملأ على أي سؤال حول أي نشاط مخابراتي مزعوم"، وفي المؤتمر الصحفي اليومي كذلك رفض كارني مرة أخرى الإجابة عن الأسئلة المتكررة حول ما إذا كانت الولايات المتحدة تجسست على المكالمات ميركل في الماضي أم لا.

ميركل التي عثر على رقمها ضمن الوثيقة كذلك دعت الولايات المتحدة لوضع قوانين جديدة خلال الحديث  مع اوباما، وأضافت: " ان الحكومية الألمانية الاتحادية باعتبارها حليفاً وشريكا للولايات المتحدة الأمريكية فانها تطمح في المستقبل لأسس واضحة للتعاون والتشارك فيما بينهم "، وفي وقت مبكر من هذا الأسبوع اوباما كان قد اتصل بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند رداً على تقارير صحفية في صحيفة الليموند تقول أن وكالة الأمن القومي الأمريكية دخلت الى 70 مليون مكالمة هاتفية مسجلة خلال فترة 30يوماً فقط، اضافة الى تقارير سابقة لصحيفة دير شبيجل كشفت عن نشاط استخبراتي للوكالة ذاتها تجاه المكاتب والاتصالات لكبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي.