"وحشتونا" حملة يقوم بها الشباب الحقوقيين يذكروننا بالمعتقلين في السجون من جراء ظلم الطغاة والطغيان، إنهم رمز مقاومة الاستبداد رمز لظلم أنظمة باطشة قامعة، لن تسقطوا من الذاكرة في أي ذكرى، حين نتذكركم نتذكر كيف حول المستبدون الوطن إلى سجن كبير، إنهم يعتقلون الأحرار في سجون الفجار والعار، يعتقلون الوطن ويصادرون آماله ومستقبله، صمود المعتقلين يزلزلكم، فأنتم شرف الأمة وخمائر عزتها تحمل كلمة "لا" عنوان المقاومة، سيأتي اليوم الذى يقبع السجان داخل السجن، ويتحرر المعتقلون إلى رحابة وطن يستحقهم ويستحقونه عنوانه مكانة الوطن وكرامة المواطن "

بهذه الكلمات عبر الكاتب أستاذ العلوم السياسية الدكتور سيف الدين عبد الفتاح عن مشاعرة تجاه المعتقلين في هاشتاج #وحشتونا , والذي دشنه النشطاء في العالم العربي للتذكير بقضية المعتقلين لا سيما ليلة عيد الفطر المبارك ليوصلوا لهم رسالة تؤكد لهم بأننهم لازالوا في ذاكرة الوطن مهما حاول المستبد إخفاؤهم خلف القضبان الحديدة .

السعودية:
النشطاء السعوديون طالبوا بدورهم بالإفراج عن اعضاء جمعية حسم  وحسم هي جمعية حقوق إنسان غير حكومية أسسها أحد عشر ناشطًا حقوقيًا وأكاديميًا، في 12 اكتوبر 2009 وتم حلها في 9 مارس 2013 بعد أن تم سجن ثمانية عضوًا رئيسًا فيها بأحكام تتراوح بين أربع سنوات إلى 11 سنة، من بينهم سليمان الرشودي البالغ من العمر (80 عامًا) وعبد الله الحامد (63 عامًا)، وعمر السعيد (23) في حين الثلاثة المتبقين هم في انتظار المحاكمة.

حسم عملت طوال سنوات رغم تعرضها لمضايقات شديدة من أجل المطالبة بإصلاحات ديمقراطية، فبعد سيول جدة في ٢٠٠٩ وعقب إنشاء الجمعية بقرابة الشهرين، نشرت الجمعية بيانًا في 10 ديسمبر 2009 لامت فيه ما أسمته “الفساد السياسي” ودعت في خطاب مفتوح  للملك عبد الله بن عبد العزيز إلى تشكيل برلمان منتخب بصلاحيات لمساءلة المسؤولين.

وكانت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريرًا مطولًا  بعنوان: “السعودية: كيف تسكت المملكة الناشطين في مجال حقوق الإنسان؟”، ويركز في معظمه على القضايا المرفوعة ضد 11 من أعضاء الجمعية السعودية للحقوق المدنية والسياسية (حسم)، وهي منظمة مستقلة غير مرخصة رسميًا تُعنى بحقوق الإنسان

هذا، وذكرت المنظمة الدولية أن “السلطات السعودية استهدفت الأعضاء المؤسسين لجمعية (حسم) واحدًا تلو الآخر، وذلك في معرض جهود تبذلها دون هوادة لتفكيك الجمعية وإسكات أصوات أعضائها ضمن حملة قمع كبيرة االنطاق تطال النشاط المستقل وحرية التعبير عن الرأي منذ العام 2011. وتتضمن قائمة المستهدفين الناشطيْن البارزيْن د. عبد الله الحامد ود. محمد القحطاني”.

كما طالب النشطاء بالإفراج عن وليد ابو الخير الذي يقضي حكما بالسجن لمدة 15 سنة مع النفاذ، بعد أن كان الحكم السابق 15 سنة منها خمس سنين مع وقف التنفيذ، لكن المحكمة أزالت وقف التنفيذ وأمرت باتمام المحكومية كلها طالما أن وليد أباالخير لم يعتذر أو يتراجع”،  يشار إلى أن وليد “لم يعترف بشرعية المحكمة”. ويعد أبو الخير المرشح لنيل جائزة نوبل للسلام  أول ناشط حقوقي يحاكم بموجب قانون الإرهاب  .

الكويت:
وفي الكويت يقضى النائب السابق مسلم المبراك حكما بالسجن لمدة عامين وذلك بسبب خطاب "لن نسمح لك "  كما تم إعتقال الصحفي عياد الحربي والحكم عليه بسبب "رتويت " لقصيدة للشاعر أحمد مطر .

الإمارات:
وفي الإمارات يقبع الكثير من النشطاء والإسلاميين خلف القضبان كان أخرهم الأكاديمي ناصر الغيث بسبب إنتقاده بناء معبد هندوسي , وطالبت منظمة العفو الدولية بالافراج عنه والتصريح عن مكان إعتقاله .

البحرين:
أما البحرين وبحسب منظمة “إندكس سنسورشب” الدولية المعنية بحرية التعبير، إنّ البحرين من ضمن 10 دول في العالم تعتقل الناس بسبب مشاركتهم في وسائل التواصل الاجتماعي، وتصدّرت البحرين قائمة الدول التي تلاحق وتعتقل نشطاء الإنترنت.

مصر:
وفي الإشارة إلى مصر فمنذ الانقلاب العسكري في يوليو/تموز 2013 يقبع آلاف المعتقلين في السجون المصرية، في أوضاع تصفها المنظمات الحقوقية بـ"الصعبة للغاية وغير الإنسانية"، وهو ما أدى إلى وفاة المئات منهم نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي

تفاعل المغردين 

رئيس الإتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي ، علق بالقول :

الأستاذ حمزة كشك يشير إلى معتقلي جمعية حسم ، ويقول :

رؤية الغامدي تؤكد أنهم برغم التضييق الذي تعرضوا له ، لم يزالوا في ذاكرة الوطن :

"لا تيأسوا فعمر المستبد ساعة " يقول عبد العزيز العودة ويضيف :

وعن الدكتور عبد الله الحامد أحد مؤسسي جمعية حسم يقول المحامي عبد العزيز الحصان :

ويؤكد بالقول :

الناشط هيثم غنيم يشير إلى رفاقه القابعين خلف قضبان حكومة الإنقلاب ، ويقول ؛

"لن ننسى تلك التضحيات" يؤكد سعيد موسى على ذلك ، بالقول :

في حين يتساءل المغرد (كشري ) ، كيف يفرح بالعيد من كانت الأحزان تغمر قلبه على فراق الأحبة :

نهى البلوي تشيد بمواقف سجناء الرأي والثمن الذي دفعوه من أجل نزع الحق والمطالبة بالحرية والكرامة :

ألاء سعد تؤكد أن الحكومات تخشي هؤلا النشطاء ، لذلك تزج بهم في السجون :

 

وختم سيف الدين عبد الفتاح مقالته بهذه المناسبة بالقول :" إن الوحشة التي تغمرنا تجاه أسرانا ليست فقط حالة نفسية ووجدانية، بل هي أيضا حالة سياسية واجتماعية حين تقفر الديار من عمارها وأحبابها، وتخلو البلاد من أبرارها وأركانها.. إنها الوحشة للبناء والتجديد والحياة.. إنها بحق تصدع.. وحشتونا يا صناع الحياة.. ولهذا أقول لكم: ليست تلك برسالة أسى وشجن، إنما رسالة تجديد عهد وأمل، عما قريبا تعودون للديار وتزدان بكم البلاد وتتجدد الأوطان، وتنبعث طاقة الأمة ومسيرتها.. أيها الأحرار في السجون والمعتقلات الذين "وحشتونا".. بإذن الله تعالى لن تطول المحنة حتى تعود منحة ونلتقي قريبا في رحاب الحرية والعدل والكرامة"