فاجأت الناشطة اليمنية، الحصلة على جائزة نوبل للسلام، توكل كرمان، اليمنيين كما العرب كما متابعيها في كل أنحاء العالمن، بقيامها يوم أمس، في مؤتمر خاص، حضره رئيس الوزراء اليمني محمد سالم باسندوة، وشخصية يمنية وعربية أخرى،  بإمضاء صك نقدي بقيمة نصف مليون دولار، وهي قيمة جائزة نوبل للسلام، لفائدة صندوق جرحى وأسر شهداء الثورة الشبابية الشعبية السلمية – 11 فبراير، والحراك الجنوبي السلمي.

وقالت توكل كرمان في افتتاح كلمتها: "منذ لحظة إعلان فوزي بجائزة نوبل للسلام .. شعرت أن المبلغ النقدي ليس حقاً شخصياً لي، مثلما أن القيمة المعنوية للجائزة ليست حكراً على توكل كرمان وعائلتها"، مضيفة: "كان العالم وهو يكرم توكل عبد السلام كرمان بجائزة نوبل للسلام يكرم فيها عظمة نضال اليمنيين السلمي التي تجلت في حراك الجنوب وثورة الشباب".

وعن شعورها وهي تقوم بإمضاء الصك، قالت كرمان: "أعترف أنها لحظة فارقة في حياتي"، مضيفة أنها: "ممتنة وفخورة أن كان لي شرف المشاركة في كلا الحدثين، صندوق رعاية جرحى وأسر شهداء الثورة السلمية والحراك فصل آخر من قصة العشق الثورية الطويلة والعميقة التي جمعتني مع حراك الجنوب وثورة الشباب السلمية".

وأما عن الصندوق الذي تم إنشاؤه حديثا، لعناية بجرحى "الثورتين"، قال كرمان: "أثق ان رئيسة الصندوق وهي تنتمي الى الشباب وثورتهم وحراكهم ، وتحمل أحلامهم وآمالهم وتحظى بثقتهم وحبهم ، أثق أنها ستؤسس الصندوق على اساس من النزاهة والرشد، وستبذل كل ما تستطيع من جهد وإخلاص لتحقيق أهداف هذه المؤسسة كامله ، بحيث تكفل الحياة الكريمة والحرة لأسر شهداء وجرحى الثورة السلمية والحراك الجنوبي السلمي".

صورة لتوكل كرمان وهي توقع على الصك الذي تسلم بموجبه مبلغ نصف مليون دولار لصالح صندوق رعاية جرحى الثورتين:

وإثر انتهائها من توقيع الصك، ورفقة عدد من النشطاء المشاركين في الحفل، التقطت توكل كرمان صورة لها مع عدد من النشطاء المشاركين في الحفل وهم يرفعون شعار رابعة

ويذكر أن توكل كرمان كانت من أشد المعارضين للرئيس المصري محمد مرسي، ودعمت، من موقعها، حركة تمرد  ومظاهرات 30 يونيو الماضي التي أدت إلى الانقلاب العسكري الذي عاشته مصر في الثالث من شهر يوليو الماضي، غير أنها عادت "لتصحح"موقفهاـ وتعتذر عن دعمها لتلك التحركات، وأصبح بعد ذلك من أبرز النشطاء العرب المعارضين للانقلاب العسكري وللجنرال عبد الفتاح السيسي، حتى أنها كتبت مؤخرا على صفحتها على تويتر: "بعد حين من الدهر سيغد شعار رابعة اعظم من شعار الصليب لدى المسيحيين، لعظم التضحيات في رابعة".